حكومة الببلاوي تقدم “كشف حساب” المئة يوم الأولى

حكومة الببلاوي تقدم "كشف حساب" المئة يوم الأولى

حكومة الببلاوي تقدم “كشف حساب” المئة يوم الأولى

القاهرة – (خاص) من محمد بركة

في مثل هذه الأيام منذ عام مضى، كانت حكومة الرئيس المعزول محمد مرسي تقدم كشف حساب المائة يوم الأولى من مسيرتها، بينما الرأي العام غاضب من فشلها في ملفات خمسة تعهد مرسي بأن يحقق إنجازات ملموسة فيها خلال هذه المدة وهي الطاقة والأمن  والنظافة والخبز والمرور.

 

ويبدو أن حكومة د. حازم الببلاوي التي تقود الآن المرحلة الانتقالية بعد إطاحة حكم الإخوان استوعبت الدرس من سابقتها فلم تشأ أن تكون بهذا الوضوح والتحديد في تعهداتها، كما لم تلزم نفسها – على عكس حكومة مرسي – بوعود محددة أمام الرأي العام خلال المائة يوم الأولى.

 

ورغم ذلك تجد الحكومة نفسها ملاحقة بالعديد من الاتهامات المتنوعة مثل غياب الرؤية والبطء والتردد والفشل في اتخاذ قرارات ثورية، وهي اتهامات زادت وتيرتها مع مناسبة “المئوية” الوشيكة حيث حلفت الحكومة اليمين في 16 تموز/يوليو الماضي.

 

إنجازات اقتصادية

الطلقة الأولى في معركة كشف الحساب بادر بها دكتور حازم الببلاوي نفسه، فقد أكد أنه “متفائل” للغاية بسبب مؤشرات تدل على إنجازات ملموسة حققتها حكومته في هذه المدة أبرزها ارتفاع الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى 18 مليار دولار واستقرار سعر الصرف للجنيه المصري مقابل الدولار، فضلا عن المكاسب الكبيرة التي حققتها البورصة والتي بلغت مؤخرا معدلات غير مسبوقة منذ اندلاع ثورة 25 يناير.

 

تركيز د. الببلاوي على الملف الاقتصادي كان متوقعا، فالرجل نفسه يعد واحدا من أهم الخبراء الاقتصاديين على المستوي العربي، غير أن وزراء آخرين في الحكومة يحاولون فتح نوافذ أخرى لحديث الانجازات، الناشط العمالي كمال أبو عيطة الذي تولى حقيبة القوى العاملة يتحدث عن “تحديد الحد الأدنى للأجور” باعتباره خطوة رائعة على طريق العدالة الاجتماعية، بينما يرى وزير التعليم أن إلغاء مصروفات العام الدراسي لتلاميذ المدارس الحكومية وتوزيع وجبة غذائية مجانية  يصبان أيضا في هذا الاتجاه.

 

وتزهو الحكومة باختفاء أزمة البنزين والسولار التي أحالت حياة المصريين إلى جحيم في الأشهر الأخيرة من حكم الإخوان. وعلى الصعيد الأمني، تتحدث مصادر الحكومة عن النجاح في فض اعتصامي رابعة والنهضة والوفاء بتعهدها في منع أي اعتصامات مستقبلا فضلا عن التحسن المطرد في الحالة الأمنية عموما وهو ما تم حصاد ثماره في رفع معظم دول العالم لحظر سفر السياح من  مواطنيها لمصر  .

 

على الجانب الآخر، يرى المعارضون لسياسات د. الببلاوي أن معظم إنجازات حكومته ما كانت لتتم لولا المساعدات المالية السخية التي هبطت على القاهرة من دول الخليج، بينما الفشل هو عنوان أدائها في ملفات السيطرة على الأسعار والاختناقات المرورية والحسم في مواجهة عنف الإخوان، غير أن المزاج العام للمصريين يبدو أنه يميل إلى اعتبارها حكومة مؤقتة تدير مرحلة انتقالية وحسبها أن تعد البلاد لانتخابات برلمانية ورئاسية بعد الاستفتاء على الدستور ثم تحمل عصاها وترحل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث