إنتقادات متصاعدة تلاحق وزير الداخلية المصري

إنتقادات متصاعدة تلاحق وزير الداخلية المصري

إنتقادات متصاعدة تلاحق وزير الداخلية المصري

القاهرة- (خاص) من محمد بركة

 

قارب شهر العسل القصير بين وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم من ناحية وبين الرأي العام والنخب السياسية والإعلامية في مصر من ناحية أخرى على النهاية في ظل تزايد الهجمات الإرهابية التي إنتقلت من سيناء إلى قلب القاهرة مع تصاعد مخططات الإخوان لإرباك المشهد عبر العنف والإشتباكات.

 

وإتخذ الرئيس المعزول محمد مرسي منذ وصوله إلى سدة الحكم في مصر قرار الإطاحة بوزير الداخلية السابق اللواء أحمد جمال الدين المعروف بمواقفه المستقلة الموالية للدولة والشعب ورفضه لقمع المظاهرات المناهضة للنظام وإستبداله بوزير الداخلية الحالي اللواء محمد إبراهيم الذي تولى المنصب في الخامس من كانون ثاني/يناير الماضي.

 

وبدا أن الوزير إبراهيم على توافق مع الحكم الإخواني إلى أن تزايدت الدعوة إلى الإطاحة بالرئيس مرسي في 30 حزيران/يونيو، فأعلن اللواء أن جهاز الشرطة لن يكرر ما حدث في 25 كانون ثاني/يناير وسيقف هذه المرة إلى جانب الشعب وليس النظام، وكانت المحطة الفاصلة في هذا السياق رفضه لتأمين مقرات الجماعة ضد المتظاهرين.

 

وبدات موجة الإنتقادات ضد الوزير على إستحياء حين تعرض موكبه لتفجير إنتحاري أمام منزله في حي مدينة نصر، حيث بدت عناصر التأمين ضعيفة والشوارع التي يسلكها ثابتة على نحو يسهل من مهمة أي مخطط إرهابي.

 

وتزايدت حدة هذه الإنتقادات مع ضعف تأمين إحتفالات الذكرى الأربعين لحرب أكتوبر إذ كان الإخوان قاب قوسين أو ادنى من إقتحام ميدان التحرير لولا دفع الجيش بقوات تأمين إضافية ونشر العديد من الحواجز تعويضا لغياب الشرطة.

 

وتسربت تقارير حول غضب الفريق أول عبد الفتاح السيسي من التقصير الأمني في تلك المناسبة وقيل انه قام بتعنيف الوزير بل و هدد بنقل ملف الإرهاب إلى المخابرات الحربية ردا على فشل الداخلية.

 

وبلغت هذه الإنتقادات ذروتها مع السهولة الشديدة التي نفذت بها مجموعة مسلحة هجوما بالقذائف الصاروخية على مركز الأقمار الصناعية في المعادي الذي يعد ثكنة عسكرية بسبب قربها من سجن طرة ووجود بيت السفير الإسرائيلي بها، فضلا عن مقر المحكمة الدستورية.

 

وأصيب الرأي العام بالفزع من تصاعد عنف الإخوان بالجامعات، وإنتقال الإرهاب من شمال سيناء إلى جنوبها وإستهداف مديرية امن المحافظة هناك لتقترب النيران من المنتجعات السياحية الأشهر عالميا في شرم الشيخ والغردقة في محاولة من المجموعات المناوئة للدولة منع جهود عودة السياحة والتي تكللت بنجاح لافت مؤخرا حيث رفعت معظم دول أوروبا الحظر عن سفر مواطنيها  لشمال سيناء.

 

وكما يقول المثل الشعبي المصري “جاء يكحلها فأعماها” حاول  وزير الداخلية إمتصاص غضب الرأي العام بعد أن أصبح سقوط شهداء من الجيش والشرطة خبرا روتينيا، فتحدث إلى أكثر من فضائية مصرية عبر مداخلات هاتفية لكنه بدا متوترا وعصبيا وخرجت منه عبارات إستفزت الرأي العام بدلا من تهدئته مثل “نعمل إيه مع واحد يفجر نفسه وينتحر” و”نعمل إيه مع عنف الجامعة ما يقفلوها أحسن”.

 

وفي محاولة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه نفى اللواء هاني عبد اللطيف المتحدث الرسمي بإسم وزارة الداخلية وجود أي توتر في العلاقة بين الفريق السيسي واللواء إبراهيم، مؤكدا أن دماء أبناء الجيش والشرطة تختلط يوميا في مواجهة الإرهاب.

 

ودافع المتحدث الرسمي عن أداء وزارته في إحتفالات أكتوبر حيث أكد أن أجهزة الأمن ضبطت ثلاث خلايا إرهابية كانت تعد لتنفيذ عمليات إرهابية خلال تلك الإحتفالات..

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث