الأمم المتحدة تشيد بتعاون الأسد في نزع سلاحه الكيماوي

الأمم المتحدة تشيد بتعاون الأسد في نزع سلاحه الكيماوي

الأمم المتحدة تشيد بتعاون الأسد في نزع سلاحه الكيماوي

دمشق- حظيت سوريا بإشادة أجنبية، الإثنين، ببدء تدمير أسلحتها الكيماوية، لكن ناشطة معارضة قالت إن العالم إنما يمنح الرئيس بشار الأسد الوقت لقتل مزيد من أبناء شعبه بالأسلحة التقليدية.

 

وقال مسؤول من البعثة الدولية التي تشرف على تدمير المخزونات إن دمشق حققت بداية ممتازة وأقرت الولايات المتحدة بأن استجابتها السريعة لقرار الأمم المتحدة الخاص بتدمير الأسلحة الكيماوية أمر بالغ الأهمية.

 

ووصف المسؤول عمليات الأحد التي استخدمت فيها القوات السورية آلات الورش لإعطاب رؤوس الصواريخ والقنابل، مشيرا إلى أن هذه مجرد بداية لعمل طويل يستمر حتى منتصف عام 2014 ويتطلب تعاون جميع الأطراف.

 

ووافقت حكومة الأسد التي تخوض حربا أهلية قتل فيها ما يزيد على 100 ألف شخص على تدمير الأسلحة الكيماوية بعد هجوم بغاز السارين على مشارف دمشق قتل فيه المئات في آب/أغسطس.

 

وكان هذا أسوأ هجوم كيماوي في العالم منذ 25 عاما وقد لا يتكرر في سوريا، لكن قوات الأسد وقوات المعارضة المسلحة تواصل قتل الناس يوميا بالأسلحة التقليدية وتعمل حكومات أجنبية جاهدة على إنهاء الصراع الذي يهدد بالانتشار في المنطقة.

 

ويسعى خبراء من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بدعم من الأمم المتحدة للإشراف على تدمير معدات الإنتاج والخلط الخاصة بالأسلحة الكيماوية في سوريا بحلول أول تشرين الثاني/نوفمبر والانتهاء من القضاء على كل المواد الكيماوية الخاصة بالأسلحة بحلول نهاية حزيران/يونيو 2014.

 

وقال المسؤول: “ما زال أمامنا مراحل يتعين إنجازها واختبارات سنمر بها ونأمل ونتوقع أن يستمر تعاون جميع الأطراف لاجتياز هذه المراحل”.

 

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن العمل الذي أنجز، الأحد، بداية طيبة وأثنى على الأسد في إشادة نادرة بزعيم تصر واشنطن على أنه فقد شرعيته عندما رد بالعنف على الاحتجاجات المناهضة لحكمه التي اندلعت في آذار/مارس2011.

 

وقال كيري في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (ابك) في إندونيسيا: “أعتقد أن من المهم للغاية تدمير بعض الأسلحة الكيماوية بالفعل، الأحد، خلال أسبوع واحد من صدور القرار”.

 

وأضاف “أعتقد أن هذه خطوة جديرة بالتقدير لنظام الأسد أن يستجيب سريعا كما ينبغي له… لن أحكم بما حدث اليوم على ما سيحدث على مدى أشهر لكنها بداية طيبة ويتعين علينا أن نرحب بها”.

 

واتهمت واشنطن قوات الأسد بالمسؤولية عن الهجوم الكيماوي بينما اتهم الأسد قوات المعارضة بتنفيذه لاستدعاء تدخل غربي.

 

وهددت الولايات المتحدة وفرنسا بشن غارات جوية على سوريا لكنهما تراجعتا عن العمل العسكري بعد أن اتفقت واشنطن وموسكو الشهر الماضي على إطار عمل لتدمير مخزونات سوريا من المركبات الخاصة بالأسلحة الكيماوية التي نقدر بنحو ألف طن.

 

واستاء المعارضون والنشطاء السوريون مما اعتبروه علامات على تراجع الولايات المتحدة عن دعم معارضي الأسد مثل تأجيل أي تهديد بالعمل العسكري ثم التوصل إلى

اتفاق مع الرئيس السوري على نزع الأسلحة الكيماوية.

 

وقالت سوزان أحمد وهي ناشطة معارضة في دمشق إن اتفاق الأسلحة الكيماوية خطوة إلى الوراء وليس الأمام في جهود حل الأزمة المستمرة منذ عامين ونصف العام.

 

وأضافت أن كل ما تحقق هو منح الأسد مزيدا من الوقت لقتل مزيد من الناس مشيرة إلى أنه يستخدم صواريخ سكود ويجند المقاتلين.

 

وقالت إن المجتمع الدولي يحتفل بنصره في الإبقاء على الأسد رئيسا رغم أنه قتل مئات الألوف.

 

وقال كيري إنه ولافروف تحدثا طويلا عن سبل جمع أطراف الصراع في سوريا معا لإجراء محادثات تأخرت كثيرا ومن المقرر أن تجرى في جنيف الشهر المقبل.

 

وقال “التزمنا من جديد اليوم بالقيام بجهود محددة للغاية لتحريك عملية جنيف بأقصى سرعة ممكنة” مضيفا أن الجانبين “سيرسيان الأسس لعقد جولة محادثات”.

 

وتابع أنهما سيجتمعان مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا الأخضر الإبراهيمي للاتفاق على موعد نهائي لمؤتمر السلام.

 

وقال الإبراهيمي، الأحد، إنه ليس واثقا أن محادثات السلام ستجري في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر كما هو مقرر.

 

وقالت حكومة الأسد وزعيم المعارضة السياسية في الخارج إنهما مستعدان لحضور المحادثات لكن ليس هناك دلائل تشير إلى أن الخلافات بينهما يمكن تضييقها.

 

وتصر المعارضة خارج سوريا والتي رفض غالبية المقاتلين في الداخل الاعتراف بسلطتها على أن تتركز المحادثات على خروج الأسد من السلطة وتشكيل حكومة انتقالية.

 

ويقول المسؤولون إن الحكومة لن تذهب إلى جنيف لتسلم السلطة للمعارضين ورفض الأسد التفاوض مع المقاتلين أو المعارضين الذين يؤيدون التدخل الأجنبي سواء العسكري أو السياسي.

 

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن الحرب الدائرة في سوريا دفعت 2.1 مليون لاجئ إلى الدول المجاورة وتوقعت المنظمة الدولية أن ينضم إليهم مليون بحلول نهاية العام ومليونان في العام المقبل.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث