لماذا يُخاطر ضباط الجيش الإسرائيلي بسرقة الأسلحة من قواعدهم؟

لماذا يُخاطر ضباط الجيش الإسرائيلي بسرقة الأسلحة من قواعدهم؟
المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

كشفت مصادر إسرائيلية النقاب عن ضبط خلية داخل الجيش الإسرائيلي، تضم حتى الآن ضابطاً وجندياً، ينتميان لكتيبة الاستطلاع البدوية، تورطا في سرقة أسلحة وبيعها لتنظيمات في الضفة الغربية، وصفتها بـ”الإرهابية”، مقابل مبالغ مالية ضخمة.

وأشارت المصادر، مساء الخميس، إلى أن الرقابة العسكرية سمحت بنشر جانب من تفاصيل القضية الخطيرة، مشيرة إلى أن إحدى المحاكم العسكرية قضت بتمديد اعتقالهما، فضلاً عن متورط ثالث، لمدة 8 أيام، ناقلة عن هيئة الدفاع أنه لا توجد دلائل دامغة على التهم المنسوبة إليهما.

وبحسب القناة الإسرائيلية الثانية، فإن ضابطاً وجندياً بكتيبة الاستطلاع البدوية سرقآ أسلحة وسلّماها لجهات بالضفة الغربية، مضيفة أنه تم اعتقال شخص ثالث، قالت إنه مواطن فلسطيني من مدينة قلقيلية.

وأردفت أن اعتقال الثلاثة جاء بعد عملية سرية قامت بها عناصر بالشرطة وعناصر أخرى استخباراتية، أدت إلى اعتقال الضابط والمجند فضلاً عن المتهم الثالث، والذي تم اتهامه بالعمل كوسيط لنقل الأسلحة المسروقة إلى جهات تصفها بـ”الإرهابية”.

وأظهرت التحقيقات أن السلاح المسروق وصل إلى مناطق عديدة في أنحاء الضفة الغربية، فيما ورد في تلك التحقيقات أن بعض الذخائر المسروقة والتي وصلت إلى جهات فلسطينية استخدمت بعد ذلك في عمليات استهدفت قوات الأمن الإسرائيلية.

ووجهت للمتهمين الثلاثة تهم منها الاتجار بالسلاح والتعاون مع جهات معادية، بحسب لائحة الاتهام. وبحسب القناة الثانية، قررت قاضية المحكمة العسكرية في بلدة قسطينة تمديد حبس المتهمين نظرا لخطورة الاتهامات المنسوبة إليهم. كما فرضت حظر نشر على أسماء المتهمين.

وبحسب مصادر، فإن والد الضابط المتهم يعد من أبرز النشطاء المعروفين للغاية في القطاع البدوي، وأنه يأخذ على عاتقه تشجيع المواطنين البدو على الالتحاق بالخدمة العسكرية بجيش الاحتلال.

ونفى محامي مكلف بالدفع عن الضابط البدوي تورط موكله في هذه القضية، وقال أن الحديث يجري عن ضابط مشهود له بالكفاءة، ومستندا إلى مسألة عدم وجود أدلة دامغة من شأنها أن تدينه، لكن مصادر على صلة بالقضية تتحدث عن وجود أدلة إدانة كثيرة، متوقعة اعتقال المزيد من المتورطين خلال الساعات والأيام المقبلة.

وتورط العديد من الجنود الإسرائيليين في السنوات الأخيرة في وقائع سرقة أسلحة من مخازن جيش الاحتلال وبيعها لعصابات إجرامية إسرائيلية.

وأظهرت العديد من عمليات مداهمة أوكار تلك العصابات، أن القنابل التي تستخدمها عصابات الجريمة المنظمة في إسرائيل، هي ذات القنابل المسروقة من مستودعات جيش الاحتلال.

ويحاول جيش الاحتلال الإسرائيلي هباءً وضع حد لظاهرة سرقة الأسلحة من مخازنه العسكرية من قبل جنود، وبيعها لجهات غير معلومة، ولكن تلك المحاولات في المجمل لم تثمر عن نتائج ملحوظة.

وطبقا لتقرير صادر أواخر العام الماضي، فإن قرابة 450 قطعة سلاح مختلفة سُرقت من مخازن الجيش الإسرائيلي خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وطبقا للتقديرات،  فإن الجنود لا يترددون في سرقة أسلحة من مخازن الجيش وبيعها لعصابات إجرامية مقابل مبالغ مالية كبيرة، وكانت أشهر تلك الوقائع ما تم الكشف عنه في منتصف أبريل/ نيسان 2014، حين تم اعتقال 8 ضباط وجندي، شاركوا في سرقة أسلحة من مخازن جيش الاحتلال، وقاموا ببيعها لعصابات الجريمة المنظمة.

وأظهرت التحقيقات وقتها أن ثلاثة من ضباط الصف اشتركوا مع 5 جنود، وقاموا بسرقة 10 صواريخ مضادة للدبابات محمولة على الكتف، و30 قنبلة يدوية، و50 قنبلة مونة.

وتبين أن الثمانية متورطون في سلسلة من السرقات لمستودعات الجيش، وأنهم يبيعون تلك القنابل والصواريخ لعصابات الجريمة المنظمة منذ فترة طويلة.

ولم تتوقف تلك الظاهرة بعد ذلك، حيث تورط جنديان في نيسان/ أبريل 2015 في قضية مماثلة، فيما شهد تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه قضية أكبر نسبياً، عقب الكشف عن اعتقال 5 أشخاص من عرب إسرائيل، بتهمة سرقة أسلحة من إحدى قواعد الجيش الإسرائيلي، وبيعها لجهات غير معلومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث