داعش يحاصر الإيزيديين في سنجار

داعش يحاصر الإيزيديين في سنجار

نينوى (العراق) – يشن تنظيم “داعش” هجوماً موسعاً على محيط جبل سنجار شمال العراق، ويفرض سيطرته على عدد من القرى والمجمعات شمال الجبل، ويقترب من أبرز معاقل المقاتلين الإيزيديين في سفحه الشمالي، بحسب قائد مجموعة قتالية إيزيدية يتحصن في الجبل.

وقال نواف خديدا سنجاري، وهو قائد مجموعة قتالية إيزيدية، إن “تنظيم (داعش) يسعى لتضييق الخناق على آلاف المقاتلين، والمدنيين المتواجدين في جبل سنجار من خلال شنه لهجوم واسع، وخاصة في الجهة الشمالية للجبل”.

وأضاف أن “التنظيم الإرهابي، سيطر على مجمعي دهولا وبورك (60 كلم شمال مركز قضاء سنجار)، فضلا عن عدد من القرى المحيطة بهما، التي تعد كأرض حرام (منطقة محرم فيها القتال) بين المقاتلين الإيزيديين وعصابات داعش”.

ووفقا، لسنجاري، فان “تنظيم داعش يسعى لتضييق الخناق على من يتواجد بالجبل، وبات يقترب من مزار شرفدين، والذي يعد أبرز معاقل المقاتلين الإيزيديين”.

وتابع: “بالنسبة للمدنيين الموجودين في الجبل، فإن عددهم يقدر بنحو 750 عائلة، وجميعهم من سكان الجبل منذ مئات السنين ورفضوا مغادرة الجبل رغم كل الأحداث الأخيرة”.

وحذّر من أن “السماح لداعش بالسيطرة على جبل سنجار سيؤدي لمجازر بشعة”، ومضى قائلا: “نسمع أصوات طائرات حربية في هذه اللحظة، ونأمل تدخلهم لمساعدتنا”.

ووفق مصادر شبه رسمية، يتحصن بالجبل نحو 5 ألاف مقاتل إيزيدي، يساندهم المئات من المقاتلين من قوات حماية الشعب (YPG) الكردية السورية.

ويسيطر تنظيم داعش منذ مطلع أغسطس/ آب الماضي، على معظم أجزاء قضاء سنجار (124 كلم غرب الموصل شمالي البلاد)، الذي يقطنه أغلبية من الكرد الإيزيديين، إلا أن المعارك تدور في محيطها، حيث تسعى قوات كردية من إقليم شمال العراق وسوريا لطرد عناصر “داعش”.

والإيزيديون هم مجموعة دينية يعيش أغلب أفرادها قرب الموصل، ومنطقة جبال سنجار في العراق، ويقدر عددهم بنحو 600 ألف نسمة، وتعيش مجموعات أصغر في تركيا، وسوريا، وإيران، وجورجيا، وأرمينيا.

وبحسب باحثين، تعد الديانة الإيزيدية من الديانات الكردية القديمة، وتتلى جميع نصوصها في مناسباتهم وطقوسهم الدينية باللغة الكردية.

ويوجه التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بمشاركة دول أوروبية وعربية، ضربات جوية لمواقع “داعش” في سوريا والعراق في إطار الحرب على التنظيم ومحاولة تحجيم تقدمه في مناطق أوسع في الدولتين، في عملية عسكرية أطلقت عليها اسم “عزيمة صلبة Inherent Resolve”، وذلك بعد سيطرة “داعش” على مدينة الموصل شمالي العراق بالكامل، في 10 يونيو/ حزيران الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث