تجدد الاشتباكات المسلحة في بنغازي

تجدد الاشتباكات المسلحة في بنغازي

بنغازي- تجددت مساء الخميس، الاشتباكات المسلحة بين كتيبة “21 صاعقة” الموالية للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، وبين كتيبة “17 فبراير” الإسلامية التابعة لرئاسة أركان الجيش والمؤيدة لكتائب إسلامية أخرى بمدينة بنغازي، شرقي البلاد، بحسب شهود عيان.

وقال الشهود إن الاشتباكات استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، في محاولة لكل طرف السيطرة على الثكنة العسكرية الخاصة بالآخر.

ورجح الشهود سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، في المناطق المحيطة بالاشتباكات التي تمددت إلى العمارات السكنية الكائنة بمنطقة “قاريونس”، غربي بنغازي، التي يقع بها مقر الكتيبتين.

وشهدت مدينة بنغازي الأربعاء اشتباكات مسلحة بين مسلحين داعمين لما يعرف بـ”انتفاضة 15 أكتوبر المسلحة” وقوات من الجيش داعمة لعملية حفتر العسكرية من جهة، وقوات “مجلس شورى ثوار بنغازي” وتنظيم “أنصار الشريعة” من جهة ثانية وذلك في مناطق متفرقة بمدينة بنغازي، واستمرت الاشتباكات بشكل متقطع حتى صباح الخميس، مخلفة 16 قتيلا ، بحسب مصادر طبية، قبل أن تتجدد مساءً.

ويأتي ذلك، امتدادا لحالة من العنف والفوضى تشهدها المدينة منذ أشهر جراء اندلاع معارك عنيفة بين وحدات مسلحة تابعة لقوات حفتر مدعومة بقوات الصاعقة (التابعة لرئاسة أركان الجيش) وبين مجلس شورى ثوار بنغازي مدعوما بمسلحي تنظيم أنصار الشريعة في محاولة من الأخير للسيطرة على القاعدة الجوية بنينا الموالية لحفتر والتي تتمركز بها قوات الصاعقة بعد فقدانهم للثكنة الخاصة بهم.

وفي 16 أيار/مايو الماضي، دشن حفتر عملية عسكرية تسمى “الكرامة” ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة متهما إياهم بأنهم من يقف وراء تردي الوضع الأمني في مدينة بنغازي، بينما اعتبرت أطراف حكومية، آنذاك، ذلك “انقلابا على الشرعية كونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة”.

لكن بعد انتخاب مجلس النواب، في تموز/ يوليو الماضي، أبدى المجلس، الذي يعقد جلساته في منطقة طبرق، شرق، دعما للعملية التي يقودها حفتر، وصل إلى حد وصف قواته بـ”الجيش النظامي”.

ومن الصعوبة بمكان تحديد موقف الجيش الليبي الرسمي، في ظل صراع مسلح بين قوتين تنتميان لرئاسة أركانه، كل منهما مدعومة بحكومة وبرلمان، إحداهما تعمل من المركز (حكومة عمر الحاسي والمؤتمر الوطني العام وهو البرلمان المؤقت السابق في طرابلس) وهما لا يحظيان باعتراف دولي، وثانية تعمل من الأطراف من طبرق في الشرق، و(حكومة عبد الله الثني ومجلس النواب في طبرق) يحظيان باعتراف دولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث