“داعش” يمهد لمعركة بغداد

“داعش” يمهد لمعركة بغداد
المصدر: بغداد- من أحمد العسكري

أعلن تنظيم “الدولة الإسلامية”عبر مواقع خاصة به على شبكة الإنترنيت وصفحات التواصل الاجتماعي، أن نحو 13 ألف مقاتل من عناصره وصلوا إلى مناطق حزام بغداد، وأن هؤلاء المقاتلين جاءوا من مناطق متفرقة في سوريا والعراق، تمهيدا لما أسماها “معركة بغداد”.

وبحسب مصادر خاصة فإن “داعش” شن هجوما استمر نحو 36 ساعة متواصلة، انتهى الاثنين بسيطرته على منطقة عامرية الفلوجة القريبة من العاصمة بغداد، في خطوة قال خبراء أمنيون، إنها تندرج ضمن سياق محاولة التنظيم فتح خطوط إمداد لنقل عناصره وآلياته من المناطق الغربية نحو جنوب بغداد، وذلك لإحكام الطوق حول العاصمة.

وأشارت مصادر من داخل العاصمة العراقية، إلى أن هاجس من الخوف بات يطارد المسؤولين قبل المدنيين، حيث طالب مسؤولون في الحكومة العراقية الولايات المتحدة بدعم القوات العراقية في حزام بغداد والمناطق الغربية لقرب مسلحي “داعش” من العاصمة.

وذكرت مصادر أمنية وبرلمانية عراقية، أن قوات الأمن ومتطوعون شيعة من “الحشد الشعبي” يتولون مهمة الانتشار حول بغداد، استعدادا لحمايتها من هجمات محتملة للتنظيم.

وكشفت مصادر أمريكية أن مطار بغداد الدولي، كان على وشك السقوط بيد “داعش”، لولا تدخل مروحيات الأباتشي لصد هجوم مسلحي التنظيم، الذين كانوا على بعد 20 كيلومترا من المطار.

ولم يستبعد قائد القوات الأمريكية، الجنرال مارتن ديمبسي، دخول قوات برية أمريكية لمواجهة “داعش”، إلا أنه رجح أن القوات الأمريكية ستتدخل لبدء هجوم على مدينة الموصل، مشترطا أن تكون القوات العراقية جاهزة لخوض المعركة ضد التنظيم.

وقالت مصادر مطلعة إن هجوم “داعش” على مركز مدينة الرمادي وسيطرته على مدن هيت وأبو غريب يوضح حجم قواته والكثافة النارية التي يستخدمها لاقتحام المدن المحصنة.

وكانت الكتل السياسية والفصائل المسلحة الشيعية رفضت رفضا قاطعا دخول قوات برية أجنبية إلى العراق، فيما طالب مجلس محافظة الأنبار، الولايات المتحدة بإرسال قوات برية لصد زحف “داعش” على مركز المحافظة الذي يتهاوى تدريجيا من تأثير هجمات عناصر “الدولة الإسلامية”.

ويرى محللون أمنيون وقادة عسكريون سابقون، أن تحركات “داعش” في الأنبار تهدف إلى عزل القوات المتمركزة عن العاصمة بغداد، لاسيما قوات اللواء الثامن في الجيش العراقي، بهدف تحييد تلك القوات ومنعها من دعم وإسناد القوات المتمركزة في حزام بغداد، قبل شن ما بات يعرف داخل أوساط التنظيم المتطرف، بـ “معركة بغداد” التي يعتبرها التنظيم مركزا “لخلافته الإسلامية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث