حركة “الشباب” تستعد لحرب “عصابات”

حركة “الشباب” تستعد لحرب “عصابات”

مقديشو ـ رغم انسحاب حركة “شباب المجاهدين”، المرتبطة بالقاعدة، من مدن استراتيجية كانت تسيطر عليها، في وسط وجنوب الصومال، دون قتال القوات الحكومية، يرى محللون أن تلك الانسحابات تكتيكية، وتمهد لحرب (عصابات) ستخوضها الحركة في قادم الشهور.

وسيطرت القوات الصومالية وقوات أفريقية مدعومة غربيا، على مدينة براوي الساحلية (جنوب)، التي كانت ممرا للسلاح ومصدرا للدخل، من تهريب الفحم للحركة، في وقت سابق هذا الأسبوع، بعد انسحاب عناصر “الشباب” منها. وتكرر هذا الأمر مع أكثر من مدينة خلال الأشهر القليلة الماضية.

ونقلت الأناضول عن عبدالرحمن عينتي، مدير معهد التراث للدراسات السياسية أن “الخسائر المتلاحقة لحركة الشباب في المدن الحضرية في جنوب الصومال أمام تعاظم دور القوات الصومالية المدعومة بالقوات الأفريقية قد يضيق الخناق عليها ما يدفعها للجوء إلى الغابات الكثيفة لترتيب صفوفها على أمل أن تستعيد قوتها المنهكة منذ بدء الحملة الأمنية ضدها أواخر أغسطس (آب) الماضي”.

وأضاف عبدالرحمن “ضعف البينة العسكرية لحركة الشباب وهوة الخلافات بين مقاتليها، بعد رحيل زعيمهم شيخ مختار أبو زبير، عاملان لا يساعدان على أن تبقى الحركة في المدن الرئيسية في المناطق المتبقية في قبضتها”.

وأوضح أن الحركة “تتفادى دائما المواجهة العسكرية المباشرة مع القوات المتحالفة، لأن أمامها خياران، إما أن تنسحب من المدن وهي مهزومة مع خسارة عدد من مقاتليها وهذا هو السيناريو الأسواء بالنسبة لها، أو أن تتخلى عن تلك المدن مع الحفاظ على أرواح مقاتليها وعتادها العسكري”.

من جانبه، قال أحمد هاجر، رئيس مركز القرن للإستشارات والبحوث “الحملة الأمنية التي شنتها الحكومة بدعم من القوات الأفريقية من شأنها تصفية الحركة في الأقاليم الصومالية، ولا يمكن للحركة أن تقف أمام الزحف الحكومي العسكري، الأمر الذي يجبرها على الانسحاب من المدن دون أن تطلق حتى رصاصة واحدة، لأنها تتجنب تداعيات الحرب في خضم المرحلة الصعبة التي تمر بها”.

وأضاف أحمد أن حركة الشباب “ستلعب استراتيجة (حرب عصابات) دون أن تتمركز على منطقة جغرافية واحدة في الفترة المقبلة”.

أما أويس محمد، الصحفي في إذاعة جوب جوك المحلية، فيرى أن حركة الشباب رغم كل الخسائر التي منيت بها، “لاتزال تشكل قوة لا يستهان بها”، معللا ذلك بأنها “مازالت تسيطر على مدن عدة في جنوب الصومال”.

وقال إن حركة الشباب “تدرك مدى خطورة البقاء في الغابات الكثيفة في جنوب الصومال في حال لجوئها إلى الأدغال، حيث تصبح عرضة لغارات جوية من قبل مقاتلات أجنبية”.

وعادة ما تستهدف طائرات أمريكية بدون طيار أهداف لحركة الشباب في الصومال، ونجحت في غارة قبل أسابيع في قتل زعيم الحركة غودان.

وبعد الانتكاسة التي ألمت بالحركة، بسبب الخلافات الداخلية واستمرار الحملة الحكومية ضدها، يرجح مراقبون للشأن الصومالي، أن تلجأ الحركة إلى أسلوب “حرب عصابات” في مواجهة مفتوحة مع الحكومة الصومالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث