مصطفى كمال النابلي: سأتعامل مع الجميع

مصطفى كمال النابلي: سأتعامل مع الجميع

تونس ـ توقع مصطفى كمال النابلي، المرشح للانتخابات الرئاسية التونسية، أن يجتاز المرحلة الأولى من الانتخابات ويصل للدور الثاني (الإعادة)، مؤكدا أنه حال فوزه، سيتعامل مع أي حكومة تفرزها الانتخابات التشريعية.

وقال النابلي إن ما يميز برنامجه الانتخابي هو “النظرة الشمولية لمشاكل تونس اليوم ومستقبلها”، واصفا إياه بـ”برنامج يربط بين الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى القدرة على الجمع بينها وتقديم رؤية وتصور جامع وهو ما لا يملكه البعض”.

وأوضح النابلي في مقتبلة مع الأناضول أن برنامجه “يعمل على تجميع الفرقاء السياسيين لتجاوز الخلافات والتجاذبات التي عرفتها تونس بين مختلف الاتجاهات، للعمل من أجل تونس ديمقراطية فيها تقدم اقتصادي واجتماعي وتموقع عالمي ودخول في الاقتصاد العالمي بصفة جدية ومركزة”.

وحول الدعم الذي يلقاه من منتسبين لحركة نداء تونس (وسط) وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي (يسار) أقر النابلي أنه رشح من قبل المسار والحزب الجمهوري لرئاسة حكومة التكنوقراط في يناير/كانون الثاني الماضي، ودعم ذلك حزب نداء تونس، مؤكدا أن ترشحه للانتخابات الرئاسية بالفعل يلقى دعم منتسبي عديد الأحزاب من بينها حركة نداء تونس.

وهذا، حسب النابلي، يبين الاستقلالية والعمل مع التوجهات المختلفة والقدرة على التجميع واستقطاب مختلف مكونات المجتمع التونسي لتتبنى هذه الرؤية، فالترشح كمستقل لا يعني أننا ضد الأحزاب وهي اللاعب الأول والأساسي في الانتخابات التشريعية ولكن في الرئاسية نحتاج إلى رئيس مستقل لأنه سيعمل مع مختلف التوجهات السياسية لإيجاد الحلول ومجابهة الصعوبات بأكثر سهولة.

وحول تصريح المرشح للانتخابات الرئاسية عن حزب “حركة نداء تونس” الباجي قايد السبسي من أن النابلي طلب منه الانسحاب من السباق الرئاسي قال النابلي: أنا قمت بتحليل سياسي وموقفي هو أن تونس في هذه المرحلة تحتاج إلى رئيس مستقل ونداء تونس يجب أن يكون أقوى ويواصل وأن يكون حزبا مركزا وقيادة الباجي قايد السبسي فيها فائدة كبيرة لنداء تونس وللواقع السياسي ككل وهو قد ترشح للرئاسية وله الحق في ذلك ونحن نحترم ذلك.

واعتبر النابلي أن: صورة تونس تدهورت في المرحلة الأخيرة وحتى قبل الثورة بالفساد والدكتاتورية ولكن بعد الثورة سرعان ما خسرنا ما جنيناه لأن السياسة الخارجية وتمثيل تونس على المستوى الدولي عرف صعوبات كثيرة، خاصة في ظل حكم الترويكا (ائتلاف بين حزبين علمانيين وحزب إسلامي).

ويصل النابلي إلى نتيجة أنه “لم يبق لتونس سياسة خارجية واضحة وليس لها وجود فعلي على المستوى الدولي يدافع على مصلحة تونس أمنيا واقتصاديا”

وحول ما كشفه تقرير صدر مؤخرا عن البنك الدولي أن كل المعلومات التي تصل من تونس كانت بعيدة كل البعد عن الواقع الاقتصادي في البلد في الوقت الذي كان فيه النابلي يشغل منصب مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالبنك نفى النابلي أي دور له في ذلك.

وأضاف : عندما دخلت البنك الدولي طلبت ألا أتعامل مباشرة مع الملف التونسي، وطلبت عدم التدخل في كل ما يهم عمل البنك الدولي في تونس، ولو عدنا إلى تقارير البنك الدولي لوجدنا أنه رفع راية الخطر فيما يخص تونس في عديد المرات وليس صحيحا أنه قام بتلميع صورة تونس اقتصاديا بل على العكس فقد أظهر صعوبات في ما يهمّ الحوكمة.

وعن كيفية تعامله مع احتمالات فوز حركة النهضة بالانتخابات التشريعية قال النابلي: اعتبر أن الحكومة ستكون تحالفا بين عدة أحزاب ويجب أن نتعامل مع من يختاره الشعب التونسي واستقلالية رئيس الجمهورية هي التي ستمكننا من التعامل مع تلك الوضعيات الممكنة.

ونفى النابلي أي اتصال مع حركة النهضة لدعمه في الانتخابات الرئاسية، مؤكدا أنه “لا يمكن أن نطلب دعما من القوى السياسية ونطلب فقط دعم المواطن والناخب التونسي.”

وحول الحلول الاقتصادية التي يطرحها النابلي كمرشح للانتخابات الرئاسية قال: المشكل الاقتصادي الأول هو في الأمن وفي السياسة وليس في الاقتصاد والتقنيات الاقتصادية وبالتالي إعادة الاستقرار الأمني والسياسي.

أما المفتاح الثاني، وفقا لرؤية النابلي، فهو دعم الاستثمار الخاص بإرجاع الثقة والإصلاحات التي يجب القيام بها فيما يخص منظومة الاستثمار والمناخ الاستثماري عموما.

واعتبر النابلي أن “الحاضنة الأساسية للإرهاب هي ما وصل إليه الشباب من إحباط في كثير من المناطق ليس هناك مستقبل اقتصادي ودخل واضح وكيفية تأسيس أسرة ما يجعله فريسة سهلة لكل المجموعات التي تحاول تجنيده.”

وأضاف النابلي “يجب بناء نمط خاص بتونس يحترم تاريخها ومكوناتها اجتماعيا واقتصاديا وليست هناك أنماطا جاهزة لا النمط التركي ولا الماليزي ولا الصيني ولا غيره وبالتالي لا يمكن استيراد أي نمط.

مصطفى كمال النابلي، مرشح للانتخابات الرئاسية التونسية سبق له أن شغل منصب وزير التخطيط و التنمية المحلية لمدة خمس سنوات خلال فترة حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي (من 1990 إلى 1995). كان محافظا للبنك المركزي التونسي بعد ثورة يناير/كانون الثاني 2011 إلى أن أقاله الرئيس المرزوقي خلال حزيران/ يونيو 2012.

شغل مناصب مالية دولية منها منصب مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقا في البنك الدولي، كما برز اسمه كمرشح لرئاسة حكومة التكنوقراط التي أقرها الحوار الوطني التونسي خلال شهر يناير/كانون الثاني 2014 لكن الوفاق حصل في النهاية حول مهدي جمعة ليكون رئيسا للحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث