المغرب يجدد تمسّكه بالصحراء الكبرى

المغرب يجدد تمسّكه بالصحراء الكبرى

الرباط- جدد المغرب استعداده لمواجهة أي مناورات سياسية تستهدف “الوحدة الترابية” في إقليم الصحراء المتنازع عليه مع جبهة البوليساريو المُطالبة بانفصاله، مؤكداً مواصلة مساعيه للتوصل لحل نهائي لهذا النزاع.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، خلال مؤتمر صحفي مساء أمس الخميس، عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، إن بلاده ستعمل على الرد على ما وصفها بـ”محاولات التشويش والتغليط” للرأي العام الدولي، بشأن الأوضاع في الإقليم، خاصة تلك التي تركز على بعض أحداث العنف التي شهدتها هذه المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية.

واعتبر الخلفي، أن الموقف المغربي بشأن النزاع الإقليمي في الصحراء “واضح وقوي”، وحظي بإشادة دولية بعد تقديم مقترح لمنح حكم ذاتي موسع للأقليم، في سياق سعيه المتواصل لإيجاد حل نهائي لهذا النزاع.

وكانت الأمم المتحدة عينت في مايو/ أيار الماضي الكندية كيم بولدوك رئيسة لبعثة حفظ السلام بالصحراء (المينورسو) خلفاً للألماني، وولفغانغ ويسبرود، ومن المرتقب تقديم بولدوك، تقريراً للأمين العام للمنظمة الدولية خلال الشهر الجاري حول الوضع في المنطقة.

وومن المُنتظر أن يقدم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، كريستوفر الروس، خلال الشهر الجاري تقريراً جديداً عن وضع الإقليم، وسط خلافات بين المغرب والمنظمة حول تحديد مهام الروس ومنذ عام 2012، إذ يتحفظ المغرب على استقباله ويتهمه بـ”التحيز عدم الالتزام في أداء مهامه”.

ويطالب المغرب الأمم المتحدة بتقديم توضيح حول نوعية وساطة مبعوثها الأممي واستثناء مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في الإقليم من مهام بعثة “المينورسو”، وعدم معالجة ملف النزاع في الصحراء طبقاً للفصل السابع الذي ينص على فرض حل على أطراف النزاع.

ومؤخراً، جددت الجزائر مساندتها لحق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره، وقال وزير الخارجية الجزائري، رمضان العمامرة، خلال كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للمنظمة في الدورة الـ 69 إن “بلاده تشجع الأمين العام ومبعوثه الخاص على تكثيف جهودهما لتأمين نجاح مساعيهما الحميدة في هذا الشأن”.

وبدأت قضية إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاءالاحتلال الاسباني، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث