هنية يدعو إلى استكمال ملفات المصالحة

هنية يدعو إلى استكمال ملفات المصالحة

غزة- قال إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن زيارة حكومة الوفاق الفلسطينية إلى قطاع غزة، يجب أن تكون مقدمة لاستكمال باقي ملفات المصالحة بين حركتي “فتح” و”حماس”.

وأكد هنية في كلمة له خلال استقبال حكومة الوفاق، برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، في منزله في مخيم الشاطئ للاجئين، غرب مدينة غزة، أن زيارة حكومة الوفاق يجب أن تكرّس لاستكمال ملفات المصالحة، وفي مقدمتها التحضير للانتخابات البرلمانية والرئاسية، وتفعيل المجلس التشريعي (البرلمان)، وعقد اجتماعات الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وعقدت حكومة الوفاق الفلسطينية، برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، الخميس جلستها الأسبوعية في قطاع غزة لأول مرة منذ تشكيلها في حزيران/ يونيو الماضي.

وأكد هنية خلال كلمته أن أهالي قطاع غزة يتطلعون إلى نتائج ملموسة وعملية، والبدء الفوري في إعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية.

ودعا هنية إلى توحيد المؤسسات الفلسطينية، وعدم التمييز بين موظفي الحكومتين السابقتين في غزة والضفة الغربية.

واتفقت حركتا “حماس وفتح”، مؤخرا، عقب لقاءات وفدين من الحركتين بالقاهرة على تنفيذ كافة بنود اتفاق المصالحة الأخير الذي وقع عليه في نيسان/ أبريل الماضي، وتجاوز جميع العقبات التي اعترضت تطبيق بنوده، وتمكين حكومة التوافق الوطني من بسط سيطرتها على قطاع غزة.

وشدد هنية، على أن التحدي أمام حكومة الوفاق هو البدء في إعمار قطاع غزة، قبل بدء فصل الشتاء وإيواء آلاف المشردين.

ودعا هنية إلى أن تكون هذه الزيارة مقدمة لزيارات أخرى قادمة، وأن يقيم بعض الوزراء في غزة للاطلاع عن قرب على احتياجات المواطنين والموظفين.

وشدد هنية، على أن ما حققته المقاومة خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة، وصمود أهالي قطاع غزة، يستوجب “إنهاء الاحتلال بشكل كامل, وإقامة دولة فلسطينية، لا أن يتم اختصار مطالب الفلسطينيين بمساحة صيد وميناء ومطار”.

وبدوره، أكد رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية رامي الحمد الله، في كلمة له خلال اللقاء، أن حكومة الوفاق أمام تحد كبير لإعادة إعمار ما دمرته إسرائيل، مؤكدا أنه تم تشكيل لجان لمتابعة إعادة الإعمار.

وأضاف الحمد الله: “لن ينتهي الصراع مع إسرائيل، إلا بالسلام العادل والشامل الذي يقوم على أساس قرارات مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة وإقامة الدولة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967وحل قضية اللاجئين”.

واتهم الحمد الله، إسرائيل بمحاولة إفشال عمل الحكومة، مضيفا: “واصلنا العمل وقدم الدعم اللازم، وفق الإمكانيات، وشكلنا غرفة عمليات مشتركة مع المؤسسات الدولية لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة”.

ووصل رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية، رامي الحمد الله، ووزراء حكومته، إلى قطاع غزة، صباح الخميس، عبر معبر بيت حانون “إيريز”، وذلك لعقد جلسة مجلس الوزراء في القطاع لأول مرة منذ تشكيل الحكومة في حزيران /يونيو الماضي.

ومن المقرر أن يزور رئيس حكومة الوفاق الوطني أحياء دمرتها إسرائيل خلال حرب دامت 50 يوما في تموز/يوليو وآب/أغسطس، وربما يشجع وجوده دولا مانحة على التعهد بأموال لإعادة البناء الذي قدر الحمد الله تكاليفه بأربعة مليارات دولار في السنوات الثلاث المقبلة.

واتفقت الفصائل الفلسطينية الشهر الماضي على أن تبسط حكومة الوفاق الوطني سلطتها على قطاع غزة قبل عقد مؤتمر للمانحين الدوليين في القاهرة الأحد المقبل.

وظل المانحون مترددين لسنوات في تقديم مساعدات في ظل سيطرة حماس الموضوعة على قائمة المنظمات الإرهابية من جانب دول غربية كثيرة على القطاع الذي بسطت هيمنتها عليه إثر حرب 2007.

وفي الأسبوع الماضي بدا أن الحمد الله حل مشكلة أساسية بإعلانه أن قطر ستدفع جزءا كبيرا من الأجور المتأخرة للعاملين المعينين من قبل حماس في القطاع وذلك بمساعدة الأمم المتحدة.

لكن آلية دفع الأجور لا تزال غير واضحة حتى الآن.

وربما تحمل زيارة الحمد الله قدرا من الأمل لسكان القطاع الذين تدنت معنوياتهم بسبب الصراع وحالة الشلل السياسي المستمرة منذ ثماني سنوات وضعف الآمال في قيام دولة فلسطينية.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن إسرائيل قد تبدأ الأسبوع المقبل في رفع القيود على دخول البضائع إلى غزة بعد سنوات من الحصار الاقتصادي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث