العبادي يبدأ معركة تفكيك سلطة المالكي

العبادي يبدأ معركة تفكيك سلطة المالكي
المصدر: بغداد- من أحمد العسكري

قالت مصادر سياسية عراقية، إن رئيس الوزراء حيدر العبادي، وجه أمراً لوزارة الدفاع يقضي بإعداد قوائم بأسماء ومرتبات وصنوف الضباط الكبار الذين عينهم سلفه في رئاسة الحكومة، نوري المالكي إلى جانب المناصب العسكرية التي يشغلونها.

وأوضح مصدر مقرب من رئاسة الحكومة في حديث خاص لـ “إرم” أن لجنة خاصة في وزارة الدفاع العراقية ستتولى تحديد الرتب المستحقة للضابط وفقا لنظام الخدمة والتقاعد المعمول به في وزارة الدفاع، وليس وفق الرتب الممنوحة بأوامر من رئيس الحكومة السابق نوري المالكي.

وأضاف المصدر، أن أمر العبادي صدر بصفته القائد العام للقوات المسلحة. ويشمل الضباط الحاليين والسابقين، بمن فيهم المتقاعدون منذ ثمان سنوات، وهي فترة ولايتينوري المالكي، كما يشمل الأمر الضباط المحالين إلى دائرة المحاربين القدماء، و الذين تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة.

وتضمنت أوامر العبادي، تخفيض رتب الضباط، التابعين لوزارة الداخلية والمنتسبين إلى المؤسسات الأمنية الأخرى، ومنها مستشارية الأمن الوطني والمخابرات والملحقين العسكريين في الخارج.

وعلمت “إرم” من مصادر برلمانية أن نية رئيس الوزراء حيدر العبادي تتجه إلى إعادة الضباط الذين منحهم المالكي رتبا عليا وعينهم في مواقع عسكرية وأمنية حساسة، إلى رتبهم الحقيقية وفقا لاستحقاقهم الوظيفي، تمهيدا لإنهاء سيطرتهم على مفاصل المؤسستين العسكرية والأمنية.

ويقول العميد رؤوف أحمد المعموري “بعد أن تضخمت أعداد الضباط الذين يحملون رتبا عالية، خاصة التابعين لوزارة الدفاع، أصبحوا عبئا على الجيش العراقي وذلك لعدم توافر شروط ومتطلبات القيادة العسكرية لدى هؤلاء الضباط وللفساد المتفشي في صفوفهم، حيث يقوم بعض هؤلاء الضباط الكبار ببيع المناصب وتعيين المنتسبين للمؤسسة العسكرية والأمنية لقاء رشاوى ومبالغ قد تصل أحيانا إلى 30 ألف دولار أمريكي”.

ويضيف المعموري في حديث خاص لـ “إرم” أن قلة خبرة هؤلاء الضباط وعدم التزامهم، تسببت بانتكاسات أمنية وهزائم عسكرية متلاحقة أمام تنظيم “داعش” المتطرف.

وأفاد مصدر نيابي في حديث لـمراسل شبكة “إرم” أن ترهلا وتقاطعا في القرارات، أصاب المؤسستين الأمنيتين؛ الدفاع و الداخلية.

وأوضح المصدر الذي ينتمي إلى كتلة التحالف “الشيعي” أن أعداد القادة وكبار الضباط في الموسسات العسكرية والأمنية العراقية، وصل في عهد نوري المالكي إلى أرقام غير مسبوقة، مضيفا أن عدد الضباط الذين يحملون رتبة فريق ولواء بالجيش العراقي، يتجاوز أقرانهم في جيوش حلف الأطلسي والجيش الأمريكي مجتمعة.

واشتكت قيادات عسكرية ميدانية من تداخل وتقاطع في القرارات الأمنية التي تصلها في جبهات القتال ضد المتطرفين التابعين لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقالت مصادر عسكرية عراقية,في تصريحات صحفية, إن “المشكلة التي تواجهها القوات العسكرية النظامية هي تعدد مصادر القرار بسبب تعدد هويات الأجهزة والتشكيلات التي تقاتل حيث تختلط الميليشيات مع المتطوعين الذين استجابوا لفتوى المرجعية الشيعية للقتال ضد داعش “.

ويرى المحلل الأمني، خليل محمد عذاب أن حالة من عدم الانضباط وتعدد الولاءات والقيادات العسكرية باتت تربك الكثير من الخطط العسكرية ضد “داعش”وتتسبب بسقوط ضحايا من المتطوعون والعسكريين العراقيين.

ويضيف عذاب أن أكبر مشكلة واجهت المؤسسات الأمنية العراقية في عهد نوري المالكي، هي دمج المليشيات داخل المؤسستين العسكرية والأمنية ومنح عناصر مليشياوية رتبا قيادية عالية في عهد المالكي، ما يخولها التحكم في القرارات الأمنية.

وذكرت تقارير من داخل المنطقة الخضراء في بغداد,ان رئيس الوزراء حيدر العبادين أصدر أمرا بمنع نجل المالكي,أحمد نوري المالكي، من دخول الأمانة العامة لمجلس الوزراء,إلى جانب صهر المالكي، الذي يلقب بـ “أبو رحاب” والذي تقول مصادر أمنية عراقية إنه كان يوقع على أوامر تقضي بتحركات قطعات عسكريةتحت مسمى “أبو رحاب” مايبين حجم التدخل والسيطرة على القرارات الأمنية في عهد نوري المالكي.

وتحدث تقارير إعلامية عن إحالة أكثر من 100 ضابط عراقي إلى التقاعد معظمهم برتب عسكرية عالية، والتحقيق مع نحو 23 آخرين يشغلون مناصب عسكرية وأمنية حساسة جميعهم متهمون بالفشل وعدم تنفيذ الأوامر، ماتسبب بانتكاسات عسكرية، مكنت تنظيم “داعش” من السيطرة على محافظات عراقية كاملة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث