مشعر “منى” بمكة يستعد لاستقبال الحجاج

مشعر “منى” بمكة  يستعد لاستقبال الحجاج

مكة المكرمة – أضحى مشعر “منى” على أهبة الاستعداد لاستقبال حجاج بيت الحرام، الذين تبدأ طلائعهم بالتدفق على المشعر مساء الأربعاء، للمبيت فيها استعدادا لقضاء يوم التروية الخميس 8 من ذي الحجة اقتداء بسنة الرسول الكريم.

ويقصد ضيوف الرحمن مشعر “منى” ، على بعد 7 كيلومترات شمال شرقي المسجد الحرام بمكة المكرمة، والتي تحتضن أكبر مدينة خيام في العالم، لقضاء يوم التروية، وتعد خيام منى البيضاء من أشهر العلامات البارزة التي اشتهرت بها مدينة “مكة المكرمة” طول التاريخ الإسلامي.

ويقع مشعر “منى” بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة، وهو مشعر داخل حدود الحرم، وهو وادٍ تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكَن إلا مدة الحج، ويحَدُّه من جهة مكة المكرمة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي محسر.

وتعد خيام مشعر منى المطورة أحد أكبر المشروعات التي نفذتها الحكومة السعودية في المشاعر المقدسة لخدمة وراحة الحجاج.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن “المشروع نفذ على مساحة تقدر بـ2.5 مليون متر مربع وفق مواصفات تحقق المزيد من الأمن والسلامة للحجاج ، لتستوعب نحو 2.6 مليون حاج”.

واستخدم في صناعة الخيام أنسجة زجاجية مغطاة بمادة ” التفلون” لمقاومتها العالية للاشتعال وعدم انبعاث الغازات السامة منها، إلا في درجات حرارة عالية.

وروعي في اختيار شكل الخيام ملائمتها للطابع الإسلامي واستعمال أفضل التقنيات الحديثة في مراحل التصنيع والتنفيذ، بما يتيح الاستفادة القصوى من مساحة المشعر.

كما روعي في خيام منى مقاومتها للعوامل المناخية، كالعواصف والرياح، ومرونة أجزائها للتشكيل والتركيب، واتخذت إجراءات لتوفير الأمن والسلامة من أخطار الحريق.

ويشتمل مشروع الخيام على شبكة للتكييف وخراطيم للمياه داخل المخيمات، وصناديق يحتوي كل منها على خرطوم بطول 30 مترا، مع طفايات للحريق موزعة بالممرات داخل المخيم بمعدل صندوق لكل 100 متر طولي، للاستخدام عند الحاجة حتى وصول الدفاع المدني.

وزوّدت كل خيمة برشاشات للمياه تعمل بشكل تلقائي بمجرد استشعارها للحرارة، وبمجرد انبعاث المياه من هذه الرشاشات يتم صدور صوت جهاز الإنذار في خيمة المطوف، للتنبيه إلى الخطر، كما تشتمل الخيام على طفايات للحريق بوزن 6 كيلو جرامات بمعدل طفاية لكل خيمة، فيما تبلغ الخزانات الخاصة بشبكة الحريق 200,000 ألف متر مكعب، يخصص جزء منها للمكيفات الصحراوية المستخدمة في المخيمات والجزء الآخر لإطفاء الحريق .

وتبدأ طلائع حجاج بيت الله الحرام في الوصول إلى مشعر منى مساء الأربعاء، للمبيت فيها استعدادا لقضاء يوم التروية الخميس 8 من ذي الحجة اقتداء بسنة الرسول الكريم، وذلك قبيل توجهم للوقوف بجبل عرفات، الركن الأعظم للحج الجمعة.

ويتوجه حجاج بيت الله الحرام الخميس إلى مشعر منى، لقضاء يوم التروية، اقتداءً بسنة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وسمي بيوم التروية لأن الناس كانوا يتروون فيه من الماء، ويحملون ما يحتاجون إليه.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن قيادة أمن الحج أعدت خطة متكاملة لتسهيل عملية تصعيد الحجاج إلى مشعر منى ركزت على توفير مظلة الأمن والأمان وتحقيق السلامة واليسر على جميع الطرق التي يسلكها الحجاج من مكة المكرمة إلى منى إضافة إلى تنظيم عملية حركة المشاة لمشعر منى.

وجندت قيادة قوات أمن الحج جميع الطاقات الآلية والبشرية من رجال الأمن لتنفيذ خطة تصعيد الحجاج لمشعر منى لتيسير وتسهيل عملية التصعيد أمام قوافل الحجيج وتوفير الأمن والسلامة لهم.

وركزت الخطة على منع دخول السيارات الصغيرة إلى المشاعر المقدسة وإتاحة الفرصة لسيارات النقل الكبيرة التابعة للنقابة العامة للسيارات وشركات النقل لنقل حجاج بيت الله الحرام من وإلى المشاعر المقدسة.

ويقول المؤرخون، إن تسمية (منى) أتت لما يراق فيها من الدماء المشروعة في الحج، وقيل لتمني آدم فيها الجنة، ورأى آخرون أنها لاجتماع الناس بها، والعرب تقول لكل مكان يجتمع فيه الناس: مِنى.

وبمنى رمى إبراهيم، عليه السلام، الجمار، وذبح فدية لأبنه إسماعيل، عليه السلام، وبمنى نزلت سورة النصر، أثناء حجة الوداع للرسول الكريم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث