الانتخابات تشق صف حزب الدستور المصري

الانتخابات تشق صف حزب الدستور المصري
المصدر: إرم -القاهرة - من محمود غريب

أزمة انشقاقات جديدة بدت في الأفق داخل حزب «الدستور» في مصر، على خلفية توجّهه لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، حيث كانت استقالة الأمين العام الدكتور ياقوت السنوسي أمس الثلاثاء، القشة التي قسمت ظهر الحزب من جديد عندما تضامن عدد من قيادات الحزب مع الأمين العام.

وقد أرجع السنوسي استقالته إلى سياسة قيادات الحزب غير الجادة والتي “يغلب على نقاشاتها طابع الثرثرة”.

وأشار السنوسي في بيان استقالته إلى أنه غير راضٍ عن الأداء الذي وصل إليه حزب الستور، قائلاً: «قررت بحزن بالغ، وضمير مستريح في آن واحد أن أقدم استقالتي إليكم من منصبي كأمين عام ومن عضوية الحزب معاً، ليهنأ غيرى بكيان أثقله كثرة الزاعقين . أتقدم باستقالتي لأظل متسقاً مع مبادئي في أن مصر تسمو على أي كيان أو منصب، ولتذهب كل المناصب وليبقى الوطن».

وتابع الأمين العام المستقيل في بيانه: «ساءني كما ساء كل مخلص بالحزب ما اقترفه البعض من أعمال تقاصي المفهوم الحزبي، وتبتعد بالكيان من ساحة الجدية والمشروعية التي تأسس الحزب من خلالها، إلى ساحة الاحتجاج ونضال الشوارع.

بدأنا يوم بدأنا بتقديم توكيلات التأسيس باعتبارنا سوف نقتحم السياسة عبر آليات محددة من المعارضة البناءة، والإصلاح، والتنوير، وتقديم البدائل والحلول، وامتلاك الأغلبية الشعبية وثقة الناخبين، والمساهمة بالوسائل الشرعية والتي تنأى بشدة عما يقوم به هؤلاء الذين لم يستوعبوا ماهية العمل السياسي، والممارسة الحزبية القويمة فنفذوا ثورة الهدم داخل أروقة الكيان فنقضوه، وسيطروا على الحلم فأحبطوه وكانوا أعلى صوتاً، وأكثر جلبة وجرأة على الهدم من غيرهم أصحاب الحكمة والعقل على البناء».

جدل واسع

استقالة الأمين العام قوبلت بجدل كبير بين أعضاء الهيئة العليا للحزب ما بين مُحبِّذ لاستقالة السنوسي وبين متضامن ورافض خروج “الرجل المؤسس”، وهو ما أوجد حالة لا يُحسد عليها الحزب الذي أعلن في وقت سابق أنه سينافس على حجز مكانة متقدمة في البرلمان القادم.

وقال عضو هيئة عليا بالحزب فضَّل عدم نشر اسمه : إن أزمة السنوسي جاءت على خلفية نقاش حاد وصراع داخل الهيئة العليا بسبب تصريحاته التي لا تعبّر عن الحزب خلال الفترة الأخيرة، قائلاً: “السنوسي غرّد خارج أسراب الحزب ويريد للجميع اقتفاء أثره”.

وأشار القيادي بالحزب في تصريحات لشبكة “إرم” الإخبارية إلى أن الهيئة العليا ستبت في استقالة السنوسي قريبًا سواء بالرفض أو القبول، لافتا إلى أن حزب الدستور لن يسمح لأي عضو سواء كان قياديًا أو غير قيادي بمخالفة السياسيات العامة التي قام على أساسها.

إلى ذلك، قلل الناطق الرسمي باسم الحزب خالد داوود في تصريحات لشبكة “إرم” من خطورة الأزمة وأنها لم تتصاعد بالشكل الذي يهدد الحزب في الانتخابات المقبلة، لافتا إلى أن الدكتور السنوسي لديه وجهات نظر مختلفة وقيادات الحزب مستعدة للاستماع لكافة الآراء وخوض نقاش حولها لاختيار أفضل المقترحات.

وأشار داوود إلى أن حزب الدستور مستمر في النقاشات مع كافة أعضائه وممثليه بالمحافظات لتحديد أطر المرحلة المقبلة ومستقبل الحزب البرلماني، منوها بأن الحديث عن التحالفات الانتخابية دون معرفة الموعد المحدد لإجرائها يعتبر مضيعة للوقت.

تضامن ورفض الاستقالة

عدد من قيادات الحزب والشباب أعلنوا تضامنهم مع الأمين العام للحزب والمطالبة بإنهاء الأزمة لوضع الحزب على مساره الصحيح لاستكمال حلم المشاركة السياسية البناءة التي بدأها إبان ثورة الخامس والعشرين من يناير.

وجاءت نداءات بعض الأعضاء من خلال اتصالات هاتفية بالدكتورة هالة شكرالله رئيسة الحزب، طالبوا خلالها برفض استقالة السنوسي وطي صفحة الخلافات الداخلية في أسرع وقت حتى لا تتفاقم.

وأشار الدكتور أحمد بيومي عضو الهيئة العليا للحزب إلى وجود اتجاه عام بين قيادات حزب الدستور لرفض استقالة السنوسي نظرًا لدوره الكبير في تأسيسي الحزب ومراحل نضوجه ومحاولات الإصلاح الداخلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث