حماس تجري مراجعة شاملة لسياساتها

حماس تجري مراجعة شاملة لسياساتها

رام الله – نقلت وسائل إعلام محلية فلسطينية نقلت في الآونة الأخيرة، عن مصادر قيادية في حماس لم تحدد هويتها، قولها إن” الحركة تجري مراجعات شاملة لسياساتها السابقة”، وهو ما أكدته مصادر فلسطينية مقرّبة من حماس،فضلت عدم الكشف عن هويتها ، قائلة، إنّ “الحركة بدأت مؤخراً في إعادة قراءة المشهد السياسي، وتقييم المواقف على ضوء المستجدات العربية والإقليمية.

وبعد حرب دامت أكثر من 50 يوما على قطاع غزة؛ وجدت حركة حماس، نفسها أمام واقع إقليمي يفرض عليها بلورة مواقف سياسية جديدة تحافظ من خلالها على مصالحها في المنطقة من جهة، وتكييف نفسها مع مخرجاتها من جهة ثانية، محاولة منها للانسلاخ من حالة العزلة الدولية من جهة أخرى.

وقالت ذات المصادر، إن “حماس تعيش حالة من الحراك الداخلي غير المسبوق، تسعى من ورائها إلى رسم خارطة، تُحدد مسار اتجاهاتها القادمة، وإلى إعادة تموضع سياسي، ومراجعة سياستها تجاه العديد من القضايا من الناحية الشرعية والفكرية.

وأعرب إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ورئيس حكومة حماس السابقة، في تصريح صحفي، نشر مؤخراً، عن تطلع حركته لبناء “علاقات إستراتيجية مع الدول العربية وغير العربية، وتحسين العلاقات معها وخاصة مصر.

ويرى هنية، أن الحركة “قد تسعى في الأيام القادمة، إلى إزالة ما وصفه بـالفيتو على علاقاتها مع مصر، واستثمار رعاية مصر للعديد من الملفات الفلسطينية، وفي مقدمتها الهدنة مع إسرائيل (التي تستؤنف مباحثاتها بعد عطلة عيد الأضحى)، والمصالحة، التي جرى الاتفاق مع حركة فتح على تنفيذ بنودها يوم الجمعة الماضي، بهدف تحسين العلاقات معها”.

وشهدت العلاقة بين مصر وحركة حماس توترا منذ عزل الرئيس الأسبق، محمد مرسي، في يوليو/ تموز 2013، أعقبها في مارس/آذار العام الجاري، حكم قضائي بوقف نشاط الحركة داخل مصر، وحظر أنشطتها بالكامل، والتحفظ علي مقراتها داخل البلاد، وذلك قبل أن أن تلتقي قيادات بالحركة (ضمن وفد من منظمة التحرير الفلسطينية على رأسها فتح) مع أجهزة السلطات المصرية الحالية على طاولة واحدة، من أجل التهدئة في غزة.

وفي هذا السياق، يقول المستشار السياسي السابق، أحمد يوسف، إن “حركة حماس وفي أكثر من أي وقت مضى، باتت بحاجة إلى إعادة ترتيب أوراقها، فهي تدرك جيداً، وخاصة بعد الحرب الإسرائيلية، وتوتر الأوضاع السياسية في المنطقة، أهمية الوقوف على مسافة واحدة، من كافة الأطراف، والدول، وأنّها تحتاج إلى الجميع سياسياً حتى إيران”.

وعلى مدار سنوات عديدة، أقامت حماس، علاقات قوية ومتينة مع النظام الإيراني، ضمن ما كان يعرف قبيل اندلاع ثورات الربيع العربي، بـ”محور الممانعة” الذي كان يضم إيران، وسوريا، وحزب الله اللبناني، وحركة حماس، في مقابل “محور الاعتدال”، الذي كان يضم مصر، في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، والسعودية والإمارات، والأردن.

لكن اندلاع الثورة السورية، عام 2011، ورفض حماس تأييد نظام بشار الأسد، وتّر العلاقات بينهم، إلى أن وصلت لقطيعة تامة بين الحركة ودمشق، وشبه قطيعة بينها وبين إيران، وحليفها “حزب الله” اللبناني.

والمراجعة التي تجريها حركة حماس في الوقت الحالي تشمل كافة الملفات، ومن بينها التفاوض مع إسرائيل، وفق حديث يوسف الذي أشار إلى أن “الحركة ليست مضطرة لأن تفاوض إسرائيل في الوقت الحالي، ومن مصلحة الكل الفلسطيني، أن تبقى المفاوضات بين الحركة وإسرائيل عن طريق الوسطاء، وطرف ثالث، لكن من الطبيعي أن تدرس حماس هذا الخيار ضمن تقديرات مرحلية، ومتى يجب اتخاذ هذا القرار”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث