تفاصيل الخطة الفلسطينية لإعمار غزة

تفاصيل الخطة الفلسطينية لإعمار غزة

غزة- كشف محمد مصطفى وزير الاقتصاد الوطني في حكومة التوافق الفلسطينية، ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، عن تفاصيل المراحل الثلاثة بالخطة الإستراتيجية لإعادة إعمار غزة، التي وضعتها الحكومة الفلسطينية، وستعرضها علي المانحين في مؤتمر إعادة إعمار غزة ، الذي سيعقد بالقاهرة، في الثاني عشر من الشهر القادم.

وقال مصطفى، إن الحكومة الفلسطينية وضعت خطة من ثلاثة مراحل لإعادة إعمار قطاع غزة، تستمر 5 سنوات، وأول تلك المراحل التي ستبدأ خلال أيام بالتعاون مع مؤسسات الأمم المتحدة، تتمثل في قيام المؤسسات، بتوفير السكن الملائم للعائلات التي نزحت من بيوتها خلال 51 يوماً من العدوان الإسرائيلي، على أن يتم تأمينهم لمدة أربعة شهور قادمة على الأقل.

وشنت إسرائيل حربا على غزة، في السابع من يوليو/تموز الماضي، استمرت لمدة 51 يومًا، وأسفرت عن استشهاد 2148 فلسطينيا وإصابة، أكثر من 11 آلاف آخرين.

في المقابل، قتل في هذه الحرب 67 جندياً، و4 مدنيين من الإسرائيليين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، حسب بيانات إسرائيلية رسمية، فيما يقول مركزا “سوروكا” و”برزلاي” الطبيان (غير حكوميين) إن 2522 إسرائيلياً بينهم 740 جندياً تلقوا العلاج فيهما خلال فترة الحرب.

وأضاف وزير الاقتصاد الفلسطيني، إن عدد العائلات النازحة، بلغت 20 ألف عائلة، ما زالوا حتى الآن يتخذون من المنازل وبعض المساجد مأوى لهم، فيما ستقوم مؤسسات الأمم المتحدة بتقديم أموال لعائلات منهم لترميم منازلها أو استئجار أخرى.

وأوضح أنه يجب الانتهاء من المرحلة الأولى خلال أسرع وقت ممكن، “لأن فصل الشتاء على الأبواب، وليس في صالحنا أن يكون هنالك بطء في المرحلة الأولى لإعادة الإعمار، فيما سنبدأ بالتوازي مع المرحلة الأولى بتنفيذ المرحلة الثانية”.

وستقوم مؤسسات الأمم المتحدة، بتوفير منازل مؤقتة للعائلات النازحة، عبر استئجار بيوت، أو توفير منازل متنقلة، أو ترميم البيوت التي تعرضت إلى أضرار جزئية، على أن يتم التنسيق مع إسرائيل لإدخال مواد البناء.

وقال مصطفي، لمراسل الأناضول، إن المرحلة الثانية لإعادة الإعمار، ستتضمن إعادة الانتعاش الاقتصادي لقطاع غزة، والمواطنين، من خلال إعادة النشاط للقطاعين الزراعي والصناعي من خلال مؤسسات دولية حتى يتمكن السكان من العودة إلى الإنتاج من جديد.

وأضاف، أن المرحلة الثانية ستشمل أيضاً إعادة بناء البنية التحتية، كالمياه والصرف الصحي والكهرباء، تمهيداً للمرحلة الثالثة والتي ستكون طويلة المدى، على أن تتولى مؤسسات الأمم المتحدة توفير الأموال اللازمة للمرحلتين الأولى والثانية، بقيمة لا تقل عن 700 مليون دولار.

ويحتاج قطاع غزة، إلى نحو 7.5 مليار دولار أمريكي، وهو مبلغ كفيل بإعادة إعمار غزة، وفقاً لتصريح سابق للرئيس الفلسطيني محمود عباس، فيما أبدى وزير الاقتصاد تخوفاته من أن لا يوفر المؤتمر مبالغ مالية تكفي للنهوض بغزة واقتصادها.

وأوضح وزير الاقتصاد الفلسطيني، أن المرحلة الثالثة، مرتبطة بإعادة إعمار طويلة الأمد، وهو الهدف الأسمى للحكومة الفلسطينية، والتي ترفض عودة الأمور على الأرض كما كانت قبل العدوان على قطاع غزة، كالحصار والإغلاقات، ووضع قيود على الصادرات والواردات.

وكان مصطفى قد صرح اليوم الخميس، خلال مشاركته في أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الدورة العادية 94، على المستوى الوزاري في مقر الجامعة العربية، بأن حكومته وجهت الدعوة لأكثر من 80 دولة عربية وأجنبية من أجل المشاركة في مؤتمر مانحي غزة، المراد عقده في القاهرة، في الثاني عشر من الشهر القادم.

وقال مصطفى في كلمة له أمام المشاركين في فعاليات المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إن المؤتمر سيشكل فرصة للمانحين والمستثمرين لتقديم الدعم اللازم لغزة، والاستثمار في قطاعاته المختلفة.

وأعرب مصطفى عن أمله بأن يصاحب جهود المؤتمر جهود أخرى سياسية لتسهيل إدخال مواد البناء الضرورية لإعادة الإعمار، وتمكين الحكومة من صلاحيتها كاملة في القطاع لتستطيع أن تقوم بمسؤولياتها في اعادة الإعمار بأسرع وقت ممكن.

يذكر أن خسائر القطاع الزراعي، بلغت في قطاع غزة نحو 550 مليون دولار أمريكي، بينما تجاوزت خسائر القطاع الصناعي حاجز المليار دولار، وارتفعت معدلات البطالة من 39٪ قبل العدوان، إلى أكثر من 55٪ بعد العدوان، بحسب وزارتي العمل والأشغال العامة في غزة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث