سلام: لبنان لن يُهزم أمام موجة الإرهاب

سلام: لبنان لن يُهزم أمام موجة الإرهاب

بيروت – أكّد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ، السبت، أنّ “لبنان لن يهزم أمام التحديات، وبخاصة أمام موجة الإرهاب التي يتعرض لها”، مشدّداً على “أهمية تضامن اللبنانيين وتماسكهم لتمكينهم من مواجهة التحديات الراهنة التي تأتي في مقدمها اليوم مأساة العسكريين المخطوفين”.

سلام، ولدى استقباله لجنة مهرجانات بيروت الدولية للتكريم في السرايا الحكومية، أشار إلى أنّ “مأساة العسكريين هي الشغل الشاغل لنا وهي تحتل الأولوية القصوى لدينا”، لافتاً إلى أنّ “خلية الأزمة الوزارية تتابع الملف بأقصى درجات الحرص والجدية والدقة”.

وكان الرئيس سلام قد أكد في حديث الى صحيفة “السفير”، نشر اليوم، “أنّنا كنا منذ البداية أمام خيار الذهاب للتفاوض لتحرير العسكريين، لكن ليس لدرجة اللهاث وراء الإرهابيين”.

وأضاف: “نحن أيضاً نملك أوراق قوة في التفاوض، لكن المطلوب من الأهالي مساعدتنا لا التهجم علينا، فهذه المعركة مفتوحة مع الإرهاب ويمكن أن يقوموا بأي عمل ولا شيء يردعهم، المهم ألا نضعف أمامهم وعلينا أن نعزلهم وألا ننزلق الى مطالبهم وشروطهم أو أن نستدرج الى الفتنة السنية – الشيعية وهي أحد أهداف المجموعات التكفيرية من وراء الخطف”.

وتابع قائلاً: “اتصلنا بالدول الصديقة والشقيقة وخصوصاً قطر وتركيا، وطلبنا مسعاهم مجدداً، ولكننا لن نفصح عن أي معلومات تسيء إلى المسعى المستمر”.

ورأى سلام أن لبنان “سيتأثر إيجاباً بالتقارب السعودي – الإيراني”، لكنه أبدى خشيته من الوصول بعد 20 تشرين الثاني (نوفمبر) المُقبل إلى حالة فراغ كاملة إذا لم تحصل الانتخابات النيابية وإذا لم يحصل تدخل خارجي لإجراء الانتخابات الرئاسية أولاً.

وقال: “حتى الآن لا قرارا خارجياً بالتدخل في الموضوع الرئاسي، وفي الوقت نفسه، هناك قرار بأن لا ينهار لبنان، لذلك صار وضعنا أشبه بوضع مريض يُعطى المصل والحقن لكن ممنوع عليه أن يُشفى نهائياً”.

واعتبر أن لا مصلحة لأي دولة بانهيار لبنان لأن تداعيات انهياره ستمتد الى كل دول المنطقة القريبة والبعيدة.

وكانت “جبهة النصرة” في سوريا أعلنت أمس في رسالة عبر تسجيل مصور بثته عبر الإنترنت، أن احتجازها للجنود اللبنانيين جاء نتيجة السياسة التي ينتهجها حزب الله في لبنان وسوريا.

وكانت الجبهة -التي أفرجت في وقت سابق عن خمسة جنود عبر وسطاء لبنانيين- هددت قبل أيام بقتل العسكريين اللبنانيين الأسرى من الطائفة الشيعية، إذا ما شاركت قوات حزب الله في معارك تحضر الجبهة لشنها في منطقة القلمون السورية المحاذية للبنان والتي تضم مواقع للحزب.

وسبق للجبهة أن أوضحت في بيان أن حزب الله يريد أن يجعل من الجنود السنة في الجيش وقوداً لمعركته، وأن “هدفه من افتعال معركة عرسال هو ضرب الحاضنة السنيّة للمجاهدين”.

وقال الجنود اللبنانيون في التسجيل المصور إن عدم توقف حزب الله عن قتاله في سوريا وعدم انسحابه منها سيجعلهم يدفعون ثمن ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث