تأجيل جديد لجلسة انتخاب رئيس لبنان

تأجيل جديد لجلسة انتخاب رئيس لبنان

بيروت- حدد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، الثلاثاء، جلسة جديدة في 23 أيلول/سبتمبر الجاري لانتخاب رئيس للبلاد بعد فشل جلسة اليوم العاشرة في تأمين النصاب القانوني، في حين أعلنت قوى “14 آذار” المؤيدة للثورة السورية استعدادها للقبول بـ”مرشح توافقي” للرئاسة يجمع عليه اللبنانيون.

وأعلن بري إرجاء انتخاب خلف للرئيس ميشال سليمان الذي انتهت ولايته في 25 أيار/مايو الماضي، إلى ظهر الثلاثاء 23 أيلول/سبتمبر الحالي “بسبب عدم اكتمال النصاب”، وذلك بعدما لم يحضر جلسة اليوم إلا نحو58 نائبا.

ويتوجب حضور ثلثي عدد النواب البالغ عددهم 128 لتأمين نصاب انتخاب رئيس للجمهورية في الدورة الأولى من جلسة الانتخابات الرئاسية، وفي حال عدم حصول المرشّح على ثلثي عدد النواب المطلوب للفوز، تجري عملية اقتراع جديدة يحتاج فيها المرشّح إلى 65 صوتاً على الأقل للفوز بالمنصب.

وكما حصل في الجلسات السابقة، اقتصرت المشاركة في جلسة اليوم على نواب الكتل النيابية المنضوية في تحالف قوى “14 آذار” المناصر للثورة السورية، بينما اقتصر الحضور من حلف “8 آذار” المساند لنظام بشار الأسد على كتلة رئيس البرلمان فقط، بالإضافة إلى الوسطيين وأبرزهم كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وبعض المستقلين، بينما قاطع الجلسة نواب “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” برئاسة النائب ميشال عون، وباقي مكونات فريق “8 آذار.

من جهتها، أعلنت قوى “14 آذار” على لسان رئيس كتلة “المستقبل” النيابية رئيس الحكومة السابق والنائب فؤاد السنيورة في مؤتمر صحافي داخل مبنى البرلمان بعد إرجاء جلسة انتخاب الرئيس، مبادرة جديدة من أربع نقاط تشدد أولا على “التأكيد على احترام المهل الدستورية ومبدأ تداول السلطات”.

وأعلن السنيورة “تمسك” قوى 14 آذار بترشيح رئيس “حزب القوات اللبنانية” المنضوية ضمن “قوى 14 آذار” سمير جعجع، لكنه لفت إلى أن هذه القوى “تعلن في الوقت ذاته استعدادها للتشاور مع كل الأطراف حول اسم يتفق عليه اللبنانيون لرئاسة الجمهورية.

ويعد جعجع كما النائب هنري حلو من كتلة جنبلاط النيابية، أبرز المرشحين المعلنين للرئاسة، بينما يعتبر عون المرشح غير المعلن الذي يسعى لضمان انتخابه كشرط لتأمين النصاب الدستوري لجلسات الانتخاب.

ويتيح الدستور لمجلس النواب انتخاب أي مسيحي ماروني من دون أن يكون أعلن ترشيحه.

وأوضح السنيورة أن قوى “14 آذار” ستقوم بـ “الاتصالات اللازمة من اجل السعي للتوافق حول مرشح مع كل القوى السياسية وذلك استنادا إلى الطائف لإيجاد تسوية تبدأ بانتخاب رئيس فورا”.

وأثارت مبادرة أطلقها عون في وقت سابق واقترح فيها تعديل الدستور بما يتيح انتخاب رئيس البلاد مباشرة من الشعب على مرحلتين، الأولى بأن يقوم المسيحيون بانتخاب مرشحين اثنين، والثانية أن ينتخب كل اللبنانيين من كل الطوائف احد هذين المرشحين رئيسا، رفضا شديدا من مختلف القوى السياسية وتحديدا “قوى 14 آذار”.

واعتبرت هذه القوى انتخاب رئيس جديد للبلاد أولوية قبل أي تعديلات دستورية، في حين شددت أطراف أخرى على أن ذلك “انقلاب” على اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية عام 1989 ونص على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في الحكم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث