مصر تبحث ملفات المنطقة في ألمانيا

مصر تبحث ملفات المنطقة في ألمانيا
المصدر: القاهرة- من محمود غريب

عقدت بالعاصمة الألمانية برلين جولة جديدة من المباحثات بين ألمانيا ومصر، شملت ملفات اقتصادية وسياسية وثقافية، بالإضافة إلى مناقشة عدة قضايا ذات اهتمام مشترك وملفات إقليمية على رأسها الأزمة السورية والأوضاع في العراق وفلسطين بالإضافة على الصراع الدائر في ليبيا.

وبدأ وزير خارجية مصر سامح شكري أولى جولاته بلقاء رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الألماني نوربرت روتجن، وتناول اللقاء عددًا من القضايا والموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

العراق

وذكر الناطق باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبدالعاطي، أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع في العراق. وأكد الوزير المصري أن مواجهة الإرهاب والجماعات المتطرفة العنيفة المنتشرة في المنطقة أصبحت تحظي بالأولوية لدى مصر وباقي الدول العربية، مشيراً إلى أن الاجتماع العربي الأخير الذي استضافته السعودية يوم 24 أغسطس 2014 حول سوريا عكس بوضوح إجماعًا على ذلك، مضيفاً أن مصر تتطلع لتبني الدول الأوروبية مواقف حاسمة وواضحة ضد الإرهاب وعدم السماح بإساءة استغلال مبادئ مثل حرية التعبير للتحريض على العنف والطائفية.

الأزمة الليبية

كما تطرق الحديث إلى الأوضاع فى ليبيا، حيث استعرض الوزير شكري عناصر المبادرة المصرية التي أقرها الاجتماع الوزاري لدول الجوار في القاهرة يوم 25 أغسطس 2014، مطالبًا الجانب الألماني والأوروبي بدعم ما اتفقت دول الجوار حوله، مؤكداً أن مصر تتوقع من الدول الأوروبية صاحبة التواجد العسكري فى البحر المتوسط أن تعمل على منع وصول السلاح إلى ليبيا بشكل فعال.

فلسطين

وبين الناطق باسم الخارجية المصرية أن الوزير شكري استعرض كذلك كافة الجهود التي قامت بها بلاده للتوصل إلى وقف إطلاق نار فى غزة، والاتصالات الجارية لإحياء مفاوضات التوصل لتسوية شاملة، بالإضافة إلى الرؤية المصرية من مسألة عقد مؤتمر دولي في القاهرة حول إعمار غزة الذي تقوم مصر بتنظيمه بالتنسيق مع النرويج. فيما عبر المسئول الألماني خلال اللقاء عن تقدير بلاده للدور الإقليمي الذي تقوم به مصر.

تعزيز التعاون

كما أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري جلسة مباحثات مع نظيره الألماني فرانك شتاينماير. وأشاد شكري خلال اللقاء بالعلاقة الوثيقة والممتدة بين مصر وألمانيا في شتى المجالات، متطلعًا لتعزيز التعاون بين البلدين.

واستعرض شكري ما تم إنجازه في سبيل تنفيذ استحقاقات خريطة الطريق، مؤكدًا التزام مصر بإنجاح عملية التحول الديمقراطي وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإقرار القانون والنظام ومواجهة أعمال العنف والإرهاب في إطار القانون، مطالبا ألمانيا وأوروبا بدعم جهود محاربة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط.

الإصلاح الاقتصادي

وتناول الوزير شكري الجهود التي تقوم بها الحكومة الحالية لإصلاح الاقتصاد المصري، وتجاوز التحديات الراهنة، مشيراً إلى مؤتمر دعم الاستثمار المزمع عقده أوائل العام المقبل، والمشروعات التنموية الكبرى التي تضطلع الحكومة بتنفيذها، وأهمية قيام ألمانيا بتعزيز ودعم الجهود المصرية، مشيدًا بقرار ألمانيا رفع تحذيرات السفر عن مصر، وكذا بحرص المستثمرين الألمان على مواصلة مشروعاتها في مصر بالرغم من تحديات السابقة.

من جانبه، أشاد الوزير شتاينماير بالعلاقات المصرية لبلاده، مؤكدًا دعم ألمانيا لجهود الإصلاح الاقتصادي التي تقوم به الحكومة المصرية، وعزم بلاده المشاركة في مؤتمر دعم الاستثمار بفاعلية، منوها بقيام وفد اقتصادي ألماني رفيع المستوى بزيارة مصر نهاية شهر سبتمبر الجاري لبحث فرص الاستثمار الجديدة في مصر.

التطورات الإقليمية

وذكر الناطق باسم الخارجية المصرية أن الوزيرين ناقشا التطورات الإقليمية في الشرق الأوسط، حيث ثمن الوزير الألماني عودة مصر لممارسة دورها القيادي في المنطقة، مشيراً إلى تعويل ألمانيا على الجهود المصرية الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، بما يساهم في تحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية للفلسطينيين في قطاع غزة، وإعادة السلطة الفلسطينية لممارسة مسئولياتها في القطاع، بما يمهد لعقد مفاوضات الحل النهائي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

كما استعرض الوزيران التطورات في ليبيا واتفقا على ضرورة تنسيق جهود دول الجوار مع باقي الجهود الدولية، ودعم البرلمان المنتخب حديثاً لتثبيت أركان الدولة الليبية ومحاربة الجماعات المتطرفة وتعزيز الوضع الأمني في البلاد، فيما نوه السيد الوزير الى زيارة رئيس البرلمان الليبي لمصر، والدعم الذي تقدمه القاهرة ثنائيا وإقليميا للحكومة الليبية الجديدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث