الاتهامات تهدد التوافق الفلسطيني

الاتهامات تهدد التوافق الفلسطيني
المصدر: رام الله - شبكة إرم الإخبارية

تبادلت حركتا فتح وحماس الاتهامات على نحو يعيد أجواء التوتر ويهدد التوافق الفلسطيني قبيل المفاوضات المرتقبة مع إسرائيل بهدف التوصل إلى اتفاق يمنع اندلاع حروب جديدة في قطاع غزة الذي شهد 3 حروب خلال 6 سنوات.

وخلال أكثر من 6 أسابيع من العدوان الإسرائيلي على غزة، نبذ الفلسطينيون خلافاتهم وأبدوا عزما على توحيد جبهتهم الداخلية عبر وفد موحد ومتماسك خاض مفاوضات ماراثونية في القاهرة نجحت في النهائية في إعادة الهدوء لقطاع غزة.

لكن الخلافات بدأت تطفو على السطح بعد أيام من نهاية العدوان.

واتهمت حماس أجهزة الأمن الفلسطينية في رام الله بأنها اعتقلت وسلمت عددا من عائلات ناشطين وكوادر من الحركة استدعاءات وبلاغات لمقابلة الأمن الفلسطيني في الأيام المقبلة في أعقاب انتهاء مهرجانات جماهيرية لحركة حماس في البيرة قرب رام الله وطولكرم، احتفالا بما اعتبرته انتصارا في غزة.

وحشدت حماس أنصارها على بعد مئات الأمتار من مقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطوة ذات مغزى أغضبت على ما يبدو كوادر حركة فتح.

واتهم منظمو المهرجان السلطة الفلسطينية بمحاولة إعاقة تنظيم المهرجان من خلال اعتقال عدد من المشاركين فيه.

وطالب سائد ابو البهاء، المتحدث باسم حماس في رام الله، أجهزة الأمن الفلسطينية بالإفراج قبل انتهاء المهرجان عمن تم اعتقالهم دون أن يذكر عددهم.

وقال من على منصة المهرجان “أيدينا ممدودة للوحدة، نحذركم من أن المرحلة الماضية لن تعود تحت أي ظرف مهما بلغت التضحيات”.

ونفى اللواء عدنان الضميري أن تكون الأجهزة الأمنية قد اعتقلت أحدا من المشاركين في المهرجان.

وقبل يومين أصدرت اللجنة المركزية لحركة فتح بيانا شديد اللهجة قالت فيه إن “تجاوزات حماس عقبة خطيرة أمام نجاح المصالحة”.

واستعرضت اللجنة المركزية في بيانها هذه التجاوزات، ومنها “إقدام ميليشيات حماس بإطلاق الرصاص على أرجل وأجساد العشرات من كوادر وأعضاء حركة فتح والاعتداء عليهم بالضرب المبرح وتكسيرهم”.

وأضاف البيان أن حركة حماس فرضت “الإقامة الجبرية على أكثر من ثلاثمئة من كوادر وأعضاء الحركة في منازلهم بالرغم من إدراك حماس مدى خطورة ذلك على حياتهم وأسرهم في ظل العدوان والقصف الاسرائيلي”.

وبررت اللجنة المركزية صمتها خلال الفترة الماضية “انطلاقا من الحرص على بقاء الجبهة الداخلية الفلسطينية موحدة ومتماسكة وصلبة في مواجهة العدوان.”

واتهمت اللجنة المركزية في بيانها حماس بالسيطرة “على المساعدات الغذائية والدوائية التي كانت تأتي عبر المعابر من الضفة الغربية ومن الدول الشقيقة والصديقة وقامت إما بتوزيعها على جماعتها.. أو بيعها في السوق السوداء”.

ورغم حدة الاتهامات المتبادلة، إلا أن الطرفين يظهران تمسكا بالوحدة والتوافق الفسطيني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث