غزة تخرج من تحت الرماد

اتفاق تهدئة طويل الأمد وقضايا الخلاف تؤجل لشهر

غزة تخرج من تحت الرماد
المصدر: إرم ـ خاص

غزة – خرجت المفاوضات التي قادتها مصر، أخيرا بملامح اتفاق تهدئة دائم يتيح لغزة النازفة الخروج من تحت الرماد بعدما قدمت أكثر من ألفي شهيد خلال العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ أكثر من سبعة أسابيع.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن مصر أعلنت التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في غزة يبدأ تنفيذه الساعة السابعة مساء اليوم الثلاثاء بتوقيت القاهرة (1600 بتوقيت جرينتش).

في غضون ذلك،أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس موافقة القيادة الفلسطينية على دعوة مصر لوقف اطلاق النار اعتبارا من السابعة، وتلى ذلك تصريح لمسؤول إسرائيلي أكد فيه أن بلاده قبلت اقتراحا مصريا بوقف إطلاق النار في غزة.

وأعرب عباس عن أمله في أن “يكون ذلك بالتزامن من أجل تلبية مطالب واحتياجات أهلنا فى غزة وتوفير كل مستلزماتهم الغذائية والطبية والانطلاق لبدء الإعمار لكل ما دمره العدوان.”

وأضاف “أناشد المجتمع الدولى والأمم المتحدة لتوفير كل هذه المواد بأقصى سرعه ممكنة.. ومعا من أجل أن تلتئم الجراح ونبنى وطنا موحدا حرا ننطلق موحدين معا من اجل انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 .”

وعبر عباس عن شكره للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي “على الجهود المتواصلة التى بذلوها من أجل وقف العدوان على قطاع غزة ووقف نزيف الدم ووقف التدمير الممنهج لقطاع غزة.”

بدوره، قال متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس إن الفلسطينيين وإسرائيل توصلوا إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار في غزة، وإن إعلانا رسميا سيصدر في مصر خلال ساعات.

وقال سامي أبو زهري “تم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين، ونحن ننتظر الإعلان من القاهرة لتحديد ساعة الصفر لتطبيقه”.

بدوره قال خالد البطش نائب رئيس حركة الجهاد الإسلامي “ساعات فقط تفصلنا عن إعلان وقف دائم لإطلاق النار”.

واضاف البطش وهو عضو في الوفد الفلسطيني المفاوض أن أهم بنود الاتفاق هي فتح المعابر، وحرية حركة الأفراد بين إسرائيل وقطاع غزة والضفة الغربية، وبدء إعادة الإعمار وحرية الصيد في المياه الإقليمية من 6 إلى 12 ميلا بحريا.

وقالت مصادر فلسطينية إن المفاوضات حول بقية القضايا، كـ”الأسرى والميناء، والمطار”، ستبدأ خلال شهر من بدء سريان وقف إطلاق النار، مشيرة الى أن ذلك سيترافق مع “رفع الحصار عن قطاع غزة”، وتوفير متطلبات واحتياجات السكان”.

ويأتي هذا الاتفاق بعد جهود دبلوماسية إقليمية ودولية مكثفة سعت الى تثبيت هدنة طويلة الأمد لإنهاء العدوان الإسرائيلي.

وبدت في التصريحات المختلفة لأعضاء الوفد الفلسطيني المفاوض أن هذا التفاق يمثل “انتصارا للمقاومة”.

وقال موسى أبو مرزوق، نائب رئيس حركة حماس في المنفى، على صفحته على فيسبوك: “انتهت المفاوضات وصولا للتفاهمات التي تتوج صمود شعبنا ونصر مقاومتنا.

وكان اسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس قال في وقت سابق إن الفلسطينيين باتوا على أبواب تفاهمات سياسية تتوج صمود أهالي القطاع وأداء المقاومة.

وكانت مصادر دبلوماسية أعلنت أن الولايات المتحدة أعدت مشروع قرار لاستصداره من الأمم المتحدة يطالب بوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة، وأنها تعمل مع القوى الأوروبية والأردن على صياغة نص مشترك لهذا القرار.

وقدمت واشنطن لمجموعة من الدول مسودة مشروعها، بعد تقديم عدة مقترحات من دول أخرى سابقا.

وتعمل الأمم المتحدة حاليا على جمع المسودات للتوصل إلى نص مشترك لكي يتم تبنيه.

وبحسب دبلوماسيين، فإن المهم هو أن الأمريكيين يشاركون بمقترحات وهو ما يعطي قوة دفع جديدة لاستصدار قرار في مجلس الأمن لوقف إطلاق النار.

واستأنف الجيش الإسرائيلي، منذ مساء الثلاثاء الماضي، مهاجمة أهداف فلسطينية، في قطاع غزة، ردا على ما قال إنه “اختراق التهدئة، وتجدد إطلاق الصواريخ على جنوبي إسرائيل”، وهو ما نفته حركة حماس، مؤكدة أن إسرائيل “تبحث عن مبررات لاستئناف عدوانها”.

وتشن إسرائيل حربا على قطاع غزة، منذ السابع من يوليو/تموز الماضي، تسببت باستشهاد 2140 فلسطينيا، وإصابة قرابة 11 ألف آخرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث