عنف “الإخوان” يلغي فرص المصالحة

تصعيد الجماعة في ذكرى "رابعة" يؤجج غضب السلطات المصرية

عنف “الإخوان” يلغي فرص المصالحة
المصدر: القاهرة- من محمد بركة

تزداد المؤشرات واحدا تلو الآخر على تراجع فرص المصالحة بين السلطات المصرية وتنظيم الإخوان في ظل تصاعد موجة العنف في الذكرى السنوية الأولى لفض اعتصامي رابعة والنهضة.

وعاد مشهد المواجهات الدامية بين عناصر الجماعة و قوات الأمن يتصدر نشرات الأخبار مع امتداد الاشتباكات رأسيا وأفقيا في مناطق واسعة من أنحاء البلاد وسقوط قتلى من الطرفين.

واللافت أن أعمال العنف أصبحت تتسم بالطابع التخريبي البحت، لا سيما على صعيد حرق حافلات النقل العام وتفجير أبراج التيار الكهربائي ومحطات الضغط العالي بالعبوات الناسفة، واستهداف أبراج تقوية الهاتف المحمول، وقطع الطرق بإطارات السيارات المشتعلة.

ومن الواضح للمتابع أن هذا التطور الأخير في سلوك تنظيم الإخوان يعود إلى فشل التنظيم في مخططه الساعي إلى إثارة الرأي العام ضد السلطات الحالية من خلال “مظلومية رابعة” فضلا عن تراجع قدرته على الحشد، وبداية تفكك ما يسمى بـ “تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب”، الموالي للجماعة لاسيما بعد إدانة كل من حزب الوطن السلفي و البناء و التنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، للعنف الإخواني و تأكيدهما أنهما يفكران جديا في إسقاط خيار المقاطعة والانخراط في العملية السياسية بالبلاد عبر خوض انتخابات مجلس النواب القادمة.

وتتركز خارطة عنف الجماعة في شرق القاهرة لاسيما في أحياء المطرية وعين شمس، وجنوب القاهرة خاصة في حلوان، وضواحي الجيزة في مناطق مثل المنيب واوسيم و الصفط.

وتشترك هذه المناطق في سمات الكثافة السكانية العالية و تزايد معدلات الفقر و التراجع الحاد في مستوى الخدمات الحكومية، مما يجعلها تمثل حاضنة اجتماعية جيدة لأفكار التطرف و العنف ضد الدولة.

وفيما وصفه مراقبون بالتطور الخطير لما يعد أول ظهور معلن لخلية مسلحة تابعة لتنظيم الإخوان، تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لمجموعة من الملثمين تطلق على نفسها “كتائب حلوان” وترفع شعارات رابعة متوعدة السلطات بحرب مفتوحة لا هوادة فيها.

وعلق عمرو فراج، مدير شبكة رصد الإخوانية الإلكترونية، على الفيديو، قائلا: “حلوان ترد على اغتصاب البنات وقتل 5 آلاف واعتقال 42 ألفا”، على حد تعبيره.

كما نشر فراج بيانا منسوبا لجماعة تطلق على نفسها اسم “كتائب المجهولين بالمنيا” تتعهد بزرع عبوات ناسفة في مواقع حكومية بالمحافظة، فيما نشرت صفحات محسوبة على الجماعة بيانا أعلن تشكيل ما سماها “حركة المقاومة الشعبية” تتوعد بتنفيذ “عمليات نوعية “ضد رجال الجيش والشرطة.

يأتي ذلك بالتوازي مع حكم القضاء الإداري بحل حزب الحرية و العدالة، الذراع السياسية للجماعة والذي يجسد آخر مؤسساتها الشرعية، بعد تشكيل لجنة لحصر ومصادرة أموال الإخوان بعد إعلان التنظيم جماعة إرهابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث