تفاصيل مأساة الإيزيديين في العراق

تفاصيل مأساة الإيزيديين في العراق
المصدر: بغداد- إرم

يعيش الآلاف من الطائفة الإيزيدية في شمال العراق، ظروفا قاسية، حيث يجابهون مع أطفالهم ونسائهم خطر القتل على أيدي قوات “الدولة الإسلامية” أو الموت من العطش والجوع.

يهربون من كهف إلى آخر، بحثا عن الأمن، ويتسلقون الجبال ويستظلون بالأشجار، وكثيرا ما ينجحون بالهرب من القتل، ولكن بعضهم يستسلم للموت من عدو آخر، هو الجوع.

يقول أحد أفراد الطائفة الإيزيدية “هربت مع عائلتي كي لا نقتل على يد الإسلاميين المتشددين، نقاسي ظروفا صعبة..استطعنا تأمين بعض المواد الأساسية من المناطق المجاورة إلا أن 3 أطفال ماتوا من الجوع، كما مات 7 من النساء والأطفال بسبب الجفاف أمس”.

ويوجه الإيزيدي الهارب من الموت، نداء استغاثة قائلا “نريد الحماية..إن العديد منا يعاني من أمراض مزمنة كالسكري والربو وغيرها من الأمراض، كما نعاني من ظروف الجو القاسية فدرجات الحرارة تصل إلى الخمسين”.

ورغم التغطية الإعلامية الدولية للمأساة التي تواجهها الأقليات الدينية في العراق، إلا أن هؤلاء لم يتلقوا أيا من الدعم أو الإغاثة من المنظمات الدولية أو المحلية، يقول أحد الإيزيديين “إلى الآن لم تلتفت إلينا أي جهة إغاثية..لا الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر..لا حكومة أو دولة تنتبه لمعاناتنا…إننا وحدنا نجابه القصف العشوائي والعطش والجوع”.

وتتطابق روايات الإيزيديين عن الطريقة التي هربوا بها من الموصل، بعد أن سيطر تنظيم الدولة الإسلامية عليها ونكّل بالعشرات من أفراد هذه الطائفة، حيث هربوا إلى سنجار بحثا عن الأمن، ويؤكدون أنهم لم يجدوا أي نوع من المساعدة من قبل قوات البيشمركة الكردية، ليجابهوا لوحدهم المأساة.

وفي جبال سنجار، يحاول أكثر من 40 ألفا من الإيزيديين الاختباء عن أنظار المتشددين الإسلاميين، بعد أن فرّ حوالي 130 ألفا من الإيزيديين إلى كردستان.

وتعود عقيدة هذه الطائفة الدينية، إلى الزرادشتية القديمة قبل المسيحية والإسلام، وهم يعيشون في شمال العراق وسوريا والقوقاز.

و يعتبر كثير من المسلمين وجماعات أخرى، أتباع الإيزيدية عبدة للشيطان، وهذا ما دعا داعش إلى التنكيل بهم في حال رفضهم الدخول بالإسلام.

وتشير التقديرات إلى أن 500 ألف من أفراد الإيزيدية يعيشون في سهول نينوى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث