لبنان يواجه متطرفي داعش

التفاف شعبي وسياسي ودعم سعودي للجيش اللبناني

لبنان يواجه متطرفي داعش

بيروت – تعرضت الهدنة في بلدة عرسال اللبنانية للخرق، بعد دوي أكثر من 5 قذائف في مناطق الاشتباك، وتحديداً في وادي عطا تبعتها رشقات نارية، تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري عن تقديم دعم سعودي للبنان بقيمة مليار دولار.

وتجددت الاشتباكات، مساء الثلاثاء، بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة في محيط بلدة عرسال المتاخمة لسوريا، بينما ذكر مسؤول أمني لبناني أن الجيش عثر أثناء تقدمه في عرسال على جثث 50 مسلحاً.

وكانت الجهود أسفرت عن وقف لإطلاق النار لمدة 24 ساعة، بعد نجاح مبادرة جديدة بين الجيش ومسلحين من جبهة النصرة قدموا من جبال القلمون قبل أيام.

واندلعت مواجهات وصفت بالعنيفة في المناطق المحيطة ببلدة عرسال، ولاسيما في واديي الرعيان وعين عطا، ومسجد أبو إسماعيل حيث يتحصن المسلحون، حسبما قالت الوكالة الوطنية للإعلام.

وأضافت الوكالة أن سبب انهيار الهدنة الموقتة يعود إلى خلافات داخلية بين المجموعات المسلحة، إذ أعرب عدد من قادة المسلحين عن رفضهم لاتفاق وقف إطلاق النار الذي كان يهدف إلى تكثيف جهود الوساطة.

السعودية تدعم الجيش اللبناني بمليار دولار

وقال رئيس وزراء لبنان الأسبق سعد الحريري إن ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز آل سعود أبلغه بأنه أصدر أمراً بتقديم مساعدة للجيش اللبناني والأمن الوطني بمبلغ مليار دولار، بحسب ما ورد في وكالة الأنباء السعودية اليوم الأربعاء.

وأوضح الحريري في مؤتمر صحفي عقده في قصر العاهل السعودي في جدة، أن “هذا المبلغ سيصرف للجيش ولقوى الأمن الداخلي وللأجهزة الأمنية اللبنانية لمكافحة الإرهاب”.

وأكد الحريري أن لبنان يمر بمرحلة صعبة، و”الخطر الراهن هو ما يحصل في عرسال وهناك آلاف العائلات تم التعدي عليها من هؤلاء الإرهابيين، فيجب أن نتكاتف جميعاً نحن اللبنانيون ونشكر خادم الحرمين الشريفين على هذا الدعم”.

وأشار الحريري إلى أهمية دعم لبنان، الذي “يحارب إرهاب داعش والإرهابيين الذين هجموا على مدينة عرسال وعلى الأراضي اللبنانية”.

وبدورهم، يسعى وفد من هيئة العلماء المسلمين لوضع حد للمعارك التي اندلعت السبت الماضي على خلفية اعتقال أحد السوريين المنتمي لجبهة النصرة، وأسفرت عن مقتل 16 جندياً من الجيش، واختطاف أكثر من 30 عسكريا.

وغادر وفد هيئة العلماء المسلمين، الذي تعرض عدد من أعضائه لإطلاق الرصاص، عرسال صباح الثلاثاء بعد اجتماع مع المسلحين الذين يقولون إنهم مستعدون للانسحاب إذا وافق الجيش على العودة لحراسة نقاط التفتيش خارج البلدة.

في حين حملت كتلة المستقبل النيابية اللبنانية حزب الله ومن يتحالف معه جزءا كبيرا من مسؤولية ما تعرضت له بلدة عرسال، وما يتعرض له لبنان وجيشه، وفق تعبيرها.

وقالت كتلة المستقبل في بيان إن ما سمته تورط حزب الله في القتال الجاري بسوريا إلى جانب النظام عطل قرار السلطة اللبنانية في الحكومات المتعاقبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث