مصر تحارب “التحرش الجماعي” في العيد

مصر تحارب “التحرش الجماعي” في العيد
المصدر: القاهرة- من محمد بركة

اتخذت السلطات المصرية عددا من الإجراءات غير المسبوقة للقضاء على ظاهرة التحرش الجماعي بعد تحولها إلى ظاهرة موسمية تتجدد في احتفالات عيد الفطر من كل عام، وتهدد الأمن الاجتماعي وتفسد على العائلات فرحة المناسبة.

وفي هذا السياق ، تنشر وزارة الداخلية لأول مرة عددا كبيرا من الطائرات المروحية لمراقبة الشوارع والميادين الرئيسة التي تشهد حوادث من هذا النوع في السنوات الأخيرة مثل شارع طلعت حرب ومنطقة وسط القاهرة.

كما يتم لأول مرة نشر وحدات قتالية من قوات الانتشار السريع لبث الطمأنينة في نفوس الفتيات وردع كل من تسول له نفسه ممارسة هذه الجريمة، فضلا عن إلغاء الإجازات الاعتيادية لجميع الضباط مع نشر عشرات الآلاف من عناصر الشرطة تحت إشراف قيادات رفيعة يحمل بعضها رتبة لواء في المتنزهات والحدائق العامة والكورنيش لتشرف على الحالة الأمنية.

وتشمل الإجراءات الأمنية وضع العديد من الكاميرات في الأماكن الأكثر ازدحاما مع توصيلها بمدرعات تحتوي على عناصر من القوات الخاصة، مع نشر المئات من عناصر الشرطة النسائية المدربة على مساعدة ضحايا التحرش نفسيا وقانونيا، إضافة إلى تكثيف تواجد عناصر شرطة الدرك التي تم استحداثها مؤخرا.

ويخصص المجلس القومي للمرأة أرقاما خاصا لاستقبال شكاوى واستغاثات ضحايا التحرش مع التعهد بتوفير أوجه الرعاية لهن، كما خصصت الداخلية مؤخرا قطاعا خاصا لمكافحة هذا النوع من الجرائم الدخيلة على المجتمع.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد تعهد بالقضاء على ظاهرة التحرش الجماعي من خلال تشديد التشريعات الخاصة بمحاربته وإنفاذ القانون في ملاحقة مرتكبي هذه الجريمة، كما زار ضحية لهذه الجريمة في المستشفى وقدم لها اعتذاره الشخصي بعد أن استهدفتها مجموعة من الشباب في ميدان التحرير أثناء الاحتفالات بأدائه القسم الدستورية.

يأتي هذا في الوقت الذي استقبل الرأي العام فيه أحكاما وصفت بالرادعة بحق عدد من المدانين في قضايا التحرش مؤخرا حيث تراوحت من السجن المؤبد إلى الحبس خمس سنوات مع تعهد قضاة مصر بسرعة الفصل في القضايا المتعلقة بهذا النوع تحقيقا لمبدأ “العدالة الناجزة”.

وتشير الدراسات الميدانية إلى أن التحرش الجماعي ظاهرة طفت على سطح الحياة الاجتماعية للمصريين قبل نحو ست سنوات، وتتجدد موسميا في مناسبات خاصة مثل أعياد شم النسيم واحتفالات عيدي الفطر والأضحى.

ويؤكد الباحثون أن أعمار المتحرشين تتراوح من تسع سنوات إلى 70 عاما، علما بأن التحليل النفسي للمتحرش يشير إلى أنه يعاني غالبا من كبت جنسي، وكثيرا ما يكون مدمنا على المخدرات، ويسعى أحيانا إلى المغامرة، ويستسلم للمتعة المؤقتة مهما كانت عواقبها وخيمة على المدى البعيد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث