الحرب على غزة تزيد مشاعر التطرف

الحرب على غزة تزيد مشاعر التطرف
المصدر: إرم - من مدني قصري

حذرت تقارير غربية من أن الحرب الإسرائيلية على غزة وما خلفته من خسائر في الجانبين، تزيد من مشاعر التطرف لدى الطرفين.

وقالت هذه التقارير إن المتطرفين في صفوف الجانبين ينفخون في حجر الحرب التي تهدد باتقسام جديد بين حماس وفتح من جهة، وتفتت الائتلاف الحكومي الإسرائيلي من جهة ثانية.

وفي هذا الصدد، تساءلت صحيفة جون أفريك: كل هذا الرعب من أجل ماذا؟ العمليات الإسرائيلية السابقة، من أمطار الصيف في عام 2006 إلى عمود الدفاع في عام 2012، لم تحقق أبداً هدفها في تدمير القدرات العسكرية لحماس وفصائل غزة الأخرى.

وبدلاً من ذلك، فالحزب الإسلامي يخرج من هذه المواجهات في كل مرة أقوى، مؤكداً شرعيته في حمل راية المقاومة ضد الصهيونية، مقيّماً تكتيكات العدو الجديدة، وساعياً لبناء ترسانات أكثر أهمية.

ولكن وابل الصواريخ التي تسقطها حماس على إسرائيل لم تسمح له قط بالحصول على أولى مطالبه: رفع الحصار المفروض الذي يخنق الشعب الغزاوي منذ سنوات عدة.

ويوازن مستشار سابق بين الذين لا يقسمون إلا بتدمير إسرائيل، وبين الذين يشترطون على متطرفي اليمين الإسرائيلي في السلطة تدمير الجماعات المسلحة في غزة.

ويقول المستشار السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق اسحق رابين، عوفر برونشتاين: “العين بالعين وسوف نصبح جميعاً عمياً”، ويطالب بعضهم بإعادة الاحتلال النهائي لهذا الشريط من الأراضي التي خرجوا منها في عام 2005.

ويقول الخبراء أنه من كلا الجانبين، تزداد الآراء تطرفاً وتكافح أصوات السلام أكثر فأكثر من أي وقت مضى، من أجل وصولها إلى العقول العاقلة. فهل أجبرت الحكومة الإسرائيلية من قبل عناصرها على خوض أقسى الحروب؟

يأتي الجواب: “الحكومة اليمينية المتطرفة تحكم مع نتنياهو في ظل تحالف إرادته هي نفسها، بحيث أصبحت رهينة فهو رهينة نفسها، إذ كان عليها أن تحسب لانفجار الكراهية ونداءات الانتقام التي ملأت الناس جميعاً، حسابها”.

وتضيف الصحيفة أنه إذا كان المتطرفون يزدهرون في إسرائيل، فذلك لأن حزبها الليكود قد أعطاعم الشرعية والمصداقية، ولأنه رفض مصداقية عملية السلام”، وهكذا يقول جوليان سالينغ، المتخصص في الحركة الوطنية الفلسطينية.

فهذا الجامعي يرى أن حماس لم تحقق في الحقيقة أي مصلحة في المواجهة، فيما كان يجب على إسرائيل أن تدرك أن المصالحة بين حماس في غزة وحركة فتح الحاكمة في الضفة الغربية، كان يمكن أن تؤدي في النهاية إلى نتيجة مرضية بعد سنوات طويلة من الفشل.

وتشكل المصالحة التي توطدت بين حماس وفتح في هذا الصدد تهديداً خطيراً، إذ تمنح الفلسطينيين صوتاً فريداً ولحكومتهم شرعية لا شك فيها في المجال الدبلوماسي.

وستكون السلطة الواحدة مخالفة تماماً لمصالح إسرائيل، ولن يستطيع الفلسطينيون أبداً أن يحققوا ما ترفضه إسرائيل. وهذه المصالحة الهشة أصلاً دفنت الآن، بحسب الباحثة ليلى سورا، التي أكملت للتو أطروحة حول سياسية حماس.

ويختم ماجد باميا، السكرتير الأول لوزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية: “وحدتنا هي البناء للدفاع عن حقوق شعبنا، في حين يقوم التحالف الإسرائيلي على انتهاك القانون، وعلى استمرار الاحتلال والقمع. يجب ألا نقع في فخ التقسيم الإسرائيلي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث