قطر تدفع “حماس” للصدام مع القاهرة

قطر تدفع “حماس” للصدام مع القاهرة
المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

اصطدمت حركة “حماس” من جديد مع مصر، على خلفية الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث كشف مصدر سيادي رفيع المستوى، أن الحركة ربطت الموافقة على المبادرة المصرية المتعلقة بوقف إطلاق النار، بموافقة القاهرة على وضع معبر “رفح” البري والحدود المصرية مع قطاع غزة، تحت الإشراف الدولي.

وأوضح المصدر، في تصريحات خاصة، أن “حماس” تضغط بشكل إعلامي علني على القاهرة برفض المبادرة، في حين أنها كانت تتواصل مع الطرف المصري قبل الإعلان الرسمي للرفض، على هذا المطلب الذي لم تجد له القاهرة مبررًا في ظل احتواء المبادرة على التزام إسرائيلي بعمل المعابر بصورة طبيعية، سواء كانت مصرية أم إسرائيلية.

وفي هذا السياق، قال الخبير الأمني، محمد نور الدين، في تصريحات خاصة لـ”إرم” إن الطلب الحمساوي جرى التقدم به، بعد الزيارة التي قام بها رئيس المكتب السياسي للحركة، خالد مشعل إلى العاصمة القطرية الدوحة، لافتًا إلى أن قيادات الحركة تقدمت بالطلب لإحراج القاهرة، لمعرفتها المسبقة برفض مصر طلبها؛ في إطار مقتضيات الأمن القومي.

وأضاف: “الحدود والمعبر ليسا مياهًا إقليمية أو منطقة نزاع ليتم وضعها تحت الإشراف الدولي أو دخول قوات أجنبية، لا سيما في المرحلة الراهنة التي تشهد ارتباكًا داخل سيناء والمناطق المصرية القريبة من الحدود، والحرب القائمة من الجيش المصري على الإرهاب والجماعات التكفيرية”.

وقال “نور الدين”: “لا يوجد دولة في العالم يكون لها منفذ بري سوى أن تكون السيادة لأجهزتها الأمنية، سواءً الجيش والمخابرات العامة والمخابرات الحربية والأمن الوطني والجمارك، مشيرًا إلى أن هذا الطلب يُعتبر إعادة للإنفاق بشكل غير مباشر، خاصة بعد أن توقفت تجارة مهمة بالنسبة للحركة في قطاع غزة، مما أوصل الأمر إلى تكوين وزارة حمساوية لشؤون الأنفاق”.

وأشار إلى أن الوضع المتعلق بالتفاوض المصري ووجود القاهرة كوسيط سيء جدًا، في الوقت الذي ترغب فيه الحركة بوضع القاهرة في موقف محرج، مؤكدًا أن القيادة المصرية تواجه أزمة وضغوطًا ممنهجة بسبب عدم الوصول لحل، وتحاول وقف العقاب القائم على أهالي غزة.

فيما قال رئيس مركز الجمهورية للدراسات الاستراتيجية، اللواء سامح سيف اليزل، إن حماس كانت تساير الوساطة المصرية بشكل جيد، موضحًا في تصريحات تليفزيونية، أن مصر لم تعلن الاتفاقية إلا بعد التأكد من موافقة الطرفين عليها، مشيرًا إلى أن خالد مشعل، رفض الاتفاقية بعدما ذهب إلى الدوحة.

وأشار “سيف اليزل” إلى أن مشعل وهنية يتحملان نتيجة القتل الإسرائيلية للشعب الفلسطيني بسبب عدم أخذ القرار الصحيح، وأكد أن مصر ستحاول مرة أخرى، بالرغم من سخرية حماس من الاتفاقية.

بينما استنكر رئيس حزب “المواجهة”، محمد زكريا، مطالب حماس بتحويل معبر رفح إلى معبر دولي تحت رقابة دولية، مؤكدًا أن معبر رفح يقع على أرض مصرية وليست فلسطينية، موضحًا في بيان، أن صاحب القرار بشأن المعبر هو الحكومة المصرية، مشيرًا إلى أن حماس لا تريد التفاوض، وإنما تريد إنشاء مخيمات لها في سيناء، وهذا ما خططت له منذ البداية.

واعتبر رئيس حزب “المواجهة” رفض حماس للمبادرة المصرية، يوضح أنها مازالت مُصرة على المتاجرة بدماء الشعب الفلسطيني واكتساب مزيد من التعاطف القطري ـ التركي؛ على حد قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث