“داعش” يؤسلم “عين العرب” الكردية

عشرات القتلى ووحدات حماية الشعب تطلق النفير العام

“داعش” يؤسلم “عين العرب” الكردية
المصدر: إرم - من آلجي حسين

تتعرض مدينة “كوباني” الكردية لهجوم من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، أسفر عن مقتل العشرات من “داعش”، وأودى بحياة حوالي 38 كردياُ بين مدني وعسكري.

وبعد اشتداد الحصار على مدينة “عين العرب” منذ أسبوع، والتي تضم أكثر من نصف مليون كردي في ريف حلب السوري، تستمر الاشتباكات بين عناصر التنظيم ومقاتلين كرد معروفين باسم وحدات حماية الشعب YPG، لتنجم عن ذلك خسائر كبيرة للتنظيم لم تتوقف عند القتلى والجرحى، بل خسائر مادية، بحسب تقارير صحفية كردية.

وتتردد معلومات عن إقامة نوع من “الخلافة الإسلامية” في مدن كردية أخرى ذات أغلبية “إيزيدية”.

وكثيراً ما يستهدف “داعش” قرى كردية “غير مسلمة”، ويحاول أن يقيم فيها نوعاً من الخلافة الإسلامية، وينادي في المساجد بجعل النساء سبايا، مع الكثير من الإجراءات التي يعتبرها مراقبون “متطرفة جداً”.

الحدود التركية السورية مستنفرة

وكشفت مصادر عسكرية كردية لشبكة إرم الإخبارية أن “داعش” قام بحملة اعتقالات عشوائية، وصادر الكثير من السيارات والآليات الزراعية والمواشي، مع إحراق منازل لأعضاء من حزب الاتحاد الديمقراطي”.

وأضافت المصادر أنه على إثر ذلك، شهدت المدينة نزوحاً جماعياً لسكان القرى الكردية في تلك القرى، إلى تركيا.

ونفذ “داعش” عمليات إعدام مدنيين في هذه القرى، حيث قام مسلحو التنظيم بتعليق جثث أكثر من 10 مسنين على مفرق “زورمغار – الشيوخ” بعد إعدامهم.

وفي اتصال لشبكة إرم الإخبارية مع الصحفي الكردي برزان عيسو، أن المنطفة الكردية تعيش حالة استنفار شديد، و”الحرب دائرة في المنطقة، ولا تقدم ملحوظ لداعش، بل تشهد الحدود التركية السورية حالة استنفار كبيرة، وعلى الأخص من الجانب الغربي من المدينة”.

وأكد عيسو أن قريتي “زيارة” و”بيازي” تعيشان حالة سيئة، وثمة الكثير من الفوضى تحيط بأكراد هاجروا إلى تركيا، نتيجة الأوضاع الأمنية.

أهمية “عين العرب” الاستراتيجية

وبدأت المعركة في الشمال السوري من بلدة الشيوخ الواقعة في الريف الغربي من كوباني (عين العرب)، سقط خلالها 4 مقاتلين من وحدات حماية الشعب، بينهم مقاتلتان من وحدات حماية المرأة YPJ، التي تسيطر على المنطقة الكردية فعلياً منذ بدء الأزمة السورية، بعد أن أعلن حزب الاتحاد الديمقراطي عن الإدارة الذاتية في المناطق التي يسيطر عليها في مقاطعات الجزيرة وكوباني وعفرين.

وهاجم “داعش” قرية زور مغار في المدينة، وكذلك البياضية، والزيارة، وجب الفرج، وخراب عطو بقذائف الدبابات ومدفعية الهاون ومدافع عيار 57، وعلى إثرها أصدرت القيادة الكردية نداءً إلى الشعب الكردي طالبت فيه بالنفير العام “لنصرة كوباني والوقوف في صف واحد لصد الهجمات التي تتعرض لها المدن الكردية من قبل تنظيم داعش”، حيث دعت “كل من يستطيع حمل السلاح إلى الالتحاق بوحدات حماية الشعب للدفاع عن المدن الكردية”، بحسب بيان لـ PYD.

وأشار البيان إلى القوى الكردستانية في تقديم الدعم والمساندة لمقاتليهم، منوهاً أن “التنظيم يستعمل أسلحة جديدة ومتطورة أيضاً، وصلت إليه بعد سيطرته على أجزاء من شمال العراق، ما يزيد من رغبته في الاستيلاء على أجزاء جغرافية كبيرة من المدن الكردية”.

وينظر مراقبون إلى الموقع الاستراتيجي لكوباني، في “وقوعها على سلسلة جبال تشرف على منطقتي الشيوخ وجرابل اللتين يسيطر عليهما “داعش”.

وبحسب تقارير صحفية فأن محاولات تنظيم “داعش” مستمرة لإحراز مزيد من التقدم في المنطقة، في ظل حشده لقوات كبيرة بهدف اقتحام منطقة كوباني “عين العرب” والسيطرة عليها بالكامل، خصوصاً أن التنظيم يسيطر على محيط المنطقة من الجهات الغربية والجنوبية والشرقية، الأمر الذي يجعل وصول إمدادات للقوات الكردية أمراً صعباً جداً.

وتعتبر الديانة الايزيدية ديانة توحيدية، تؤمن بإله واحد، وهي غير تبشيرية، أي أن اتباعها منغلقون على أنفسهم، ويسعون للحفاظ على كيانهم، فلا يتزوج الإيزيدي من غير الإيزيدية ولا الإيزيدية من غير الإيزيدي، كما تقضي بذلك وصايا دينهم. وليس بإمكان غير الإيزيدي أن يصبح ايزيدياً.

جدير ذكره أن عين العرب، ويسميها الأكراد كوباني، مدينة سورية تابعة لمحافظة حلب، تقع على بعد 30 كيلومتراً شرقي نهر الفرات وحوالي 150 كيلومتراً شمال شرق حلب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث