داعش يدعم نفوذه بالدعاية السياسية

زعيم التنظيم يظهر لأول مرة في جامع بالموصل وبغداد تشكك

داعش يدعم نفوذه بالدعاية السياسية
المصدر: إرم ـ من ابراهيم حاج عبدي

بالتزامن مع احتدام المعركة السياسية في بغداد، بث شريط فيديو يظهر فيه زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، ليخلط الأوراق مجددا، ويضفي المزيد من التعقيد على مشهد سياسي وأمني مضطرب أصلا في البلاد.

اعتبر هذا الشريط تطورا في مسار هذا التنظيم الذي لم يكن يأبه بالجانب الإعلامي وبالدعاية السياسية، فكل ما سوّقه من صور ومقاطع كانت تدينه أكثر مما تجمّل صورته، والمقاطع القليلة التي نسبت إليه أظهرت صورا لإعدامات ميدانية لبشر لا حول لهم ولا قوة، وفي أمكنة قصية منسية بالكاد نتعرف الى معالمها. وحتى الأشخاص الذين يظهرون، وهم ينفذون الإعدام، لا نرى ملامحهم، فهم ملثمون؛ يضعون أقنعة سوداء لا تشير إلا إلى “وحشية تعيد إلى الأذهان كل العصور المظلمة التي عرفتها البشرية خلال تاريخها”.

بدا الصمت الإعلامي جزء من تكتيات هذا التنظيم الذي أدرك قصوره في هذا الجانب، فراح يدعم نفوذه الميداني بالدعاية السياسية والاعلاامية التي بدأت بتغيير اسم التنظيم الى “الدولة الإسلامية” ومن ثم مبايعة البغدادي خليفة للمسلمين، والجمعة بث التنظيم تسجيلا مصورا لزعيمه وهو يقول إنه “ابتلي بأمانة ثقيلة” تتمثل في تنصيبه “خليفة” على المسلمين، داعيا المسلمين لطاعته، بينما نفت وزارة الداخلية العراقية أن يكون الرجل الذي ظهر في التسجيل هو البغدادي، وشككت في محتواه.

ويظهر في التسجيل المصور، ومدته 21 دقيقة، رجل ملتح يرتدي عباءة سوداء ويعتمر عمامة سوداء وهو يصعد على منبر رُفع فوقه العلم الأسود لجماعة الدولة الإسلامية.

وحمل التسجيل المصور عنوان “الخليفة ابراهيم أمير المؤمنين في الدولة الاسلامية حفظه الله.”

وبدأ البغدادي خطبته بالحديث عن فضل العبادة في شهر رمضان، ثم عدد فضائل الجهاد وضرورة قتال المشركين وتحكيم الشرع وإقامة الحدود، مؤكدا أن هذه الغايات لا تتحقق إلا “ببأس وسلطان”، وأن قوام الدين هو “كتاب يهدي وسيف ينصر”.

وأضاف البغدادي أن “المجاهدين” قد تحقق لهم النصر والفتح والتمكين بعد سنوات طويلة من الجهاد والصبر، فسارعوا إلى إعلان الخلافة وتنصيب إمام، وهو ما رآه واجبا على المسلمين لكنه ضُيّع لقرون حتى جهله الكثيرون، حسب قوله.

بغداد تنفي

من جهة ثانية، نقل عن المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية العميد سعد معن قوله إن “الرجل الذي ظهر في التسجيل المصور ليس البغدادي بكل تأكيد”، مضيفا أن وزارة الداخلية قامت بتحليل التسجيل وخلصت إلى أنه مزيف.

وأوضح المتحدث أن القوات العراقية أصابت البغدادي مؤخرا في هجوم جوي وأن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية نقلوه إلى سوريا ليتلقى العلاج هناك.

وجرى تداول التسجيل المصور على نطاق واسع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وقال بعض سكان الموصل السبت إنهم شاهدوا رجلا قدم إليهم بأنه البغدادي يخطب الجمعة في مسجد في وسط مدينة الموصل الجمعة.

وقال شهود العيان إن الرجل دخل المسجد محاطا بمسلحين يرتدون زي مقاتلي جماعة الدولة الإسلامية.

وقال أحد المصلين الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن شخصيته “حبسنا أنفاسنا من الخوف والمفاجأة.”

وقال شاهد آخر “بدأ أحد أفراد المجموعة في التحدث معنا بنبرة عالية وبالعربية الفصحى قائلا إن أمير المؤمنين أبو بكر البغدادي هنا ليلقي خطبة الجمعة وطلب من الجميع عدم استخدام الهواتف المحمولة لالتقاط صور أو تصويره لدواعي أمنية.”

وقال شاهد ثالث “استمرت الخطبة حوالي 20 دقيقة ثم أم الرجل الذي قدم لنا على أنه البغدادي صلاة الجمعة وبعد أداء الصلاة غادر مع عشرات من أتباعه في موكب طويل من السيارات.”

تدمير مساجد شيعية

من جهة أخرى، أفادت تقارير إعلامية أن المسلحين المتشددين دمروا 10 مساجد وأضرحة شيعية شمالي العراق.

وكان موقع الكتروني يستخدم لنشر بيانات داعش نشر 21 صورة لأضرحة ومساجد شيعية قد تم تدميرها في الموصل وتل عفر.

وأظهرت الصور اليات تقوم بهدم جدران الاضرحة بينما اظهرت صور أخرى مبان مهدمة وسط سحب من الدخان.

واكد سكان من الموصل وبلدة تل عفر أنباء هدم الاضرحة.

تغيير بالجيش

في سياق منفصل، أحال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الفريق الأول الركن علي غيدان قائد القوات البرية إلى التقاعد.

ويعد غيدان أحد القادة الثلاثة الذين كانوا يقودون القوات العراقية في مدينة الموصل قبل سقوطها السريع بيد المسلحين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث