كردستان تبدأ ترسيم حدودها

الأكراد يرون في ضعف بغداد فرصة لتحقيق حلم الدولة

كردستان تبدأ ترسيم حدودها

بغداد – بدأت حكومة إقليم كردستان ترسيم الحدود على الأرض، في أحدث خطوة باتجاه الاستعداد لاحتمال الانفصال وتأسيس دولة كردية عن العراق مستغلين ما يعتبرونها فرصة ذهبية مع ضعف بغداد وسيطرة الجماعات السنية المسلحة على المدن الشمالية مثل الموصل وتكريت.

و أرسلت كردستان سيارات محملة بحفارات إلى عدد من المناطق المختلف عليها في محافظة نينوى لترسيم حدود الدولة الكردية.

وقال قيادي بالبيشمركة في حديث لشبكة “إرم”، إن “قوات البيشمركة الكردية تتحدث عن وجود أوامر من السلطات العليا في الإقليم تقضي بتوجه عدد كبير من الحفارات وتحت حماية أمنية مشددة نحو المناطق المختلف عليها في محافظة نينوى”.

وأضاف أن تلك الحفارات وصلت إلى أقضية سنجار والحمدانية وزمار في محافظة نينوى وبدأت العمل فعليا في حفر خنادق حول تلك المناطق بغية عزلها عن المحافظة بشكل نهائي.

وتعد أقضية سنجار والحمدانية وزمار من ضمن المناطق المشمولة وفق المادة 140 في الدستور العراقي والمختلف عليها إداريا بين الحكومة المركزية والإقليم.

وطلب رئيس منطقة كردستان العراقية شبه المستقلة من برلمان المنطقة في وقت سابق رسميا الاعداد لاجراء استفتاء على الاستقلال الكردي في اشارة الى نفاد صبره تجاه العاصمة المركزية بغداد

ومع ضم المناطق التي كانت موضوع تنازع بين اربيل وبغداد زاد عدد سكان الاقليم بحوالي ثلاثة ملايين وبات بإمكانه انتاج نحو مليون برميل من النفط يوميا من حقول كركوك وغيرها من حقول النفط مما يوفر للاقليم الموارد المالية الكافية للانفصال عن بغداد التي لم تكن العلاقة معها ودية دائما خلال السنوات الماضية.

ومع ذلك لا يزال القلق يساور الأكراد حيال اعلان الاستقلال خشية ردود أفعال محتملة من جانب الولايات المتحدة ودول الجوار.

ولم تخفي واشنطن -التي أبدت على الدوام التزامها بوحدة العراق- رفضها للخطوة الكردية المحتملة وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش أرنست “الواقع هو أننا لا نزال نعتقد أن العراق أقوى إذا كان متحداً” . وأضاف “لذلك تواصل الولايات المتحدة الدعوة إلى دعم عراق ديمقراطي وتعددي وموحد، وسنواصل حث كل الأطراف في العراق على الاستمرار بالعمل معاً نحو هذا الهدف” .

وبعد خوضها حربا امتدت عقودا مع الانفصاليين الاكراد على اراضيها والتي قتلت أكثر من 40 الف شخص حتى أطلق أردوغان مفاوضات لوقف اطلاق النار في العام الماضي قد تجد تركيا اعلان دولة كردية مستقلة في العراق خطوة محفوفة بالمخاطر، لما لذلك من أثر على الأقلية الكردية الكبيرة في جنوب تركيا

لكن في الوقت ذاته أرست أنقرة في السنوات الأخيرة الماضية افضل العلاقات مع اقليم كردستان شبه المستقل ووقعت اتفاقات قيمتها مليارات الدولارات معه لتوليد الطاقة في واحدة من النقاط المضيئة القليلة في سياساتها الخارجية الإقليمية.

ويقول سنجيز أكتر الباحث البارز في مركز اسطنبول للسياسات ان ذلك ربما سيشجع الاتراك (الأكراد العراقيين) “على الحصول على المزيد من الاستقلال الذاتي اذا لم يتحقق الاستقلال مع العلم أن أنقرة تشكك في هذا الموضوع لكنها لن تحاول أن تتخذ خطوات عملية لايقافه.”

كما أن انفصال كردستان ستكون له نتائج كارثية على إيران, حيث أن شرق كردستان هو داخل إيران, والإيرانيون سيكونون حتماً ضد تقسيم العراق, وسيحاولون منع الأكراد من الاستقلال عن حلفائهم في بغداد

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث