التحالف الداعم لمرسي في مصر يتصدع

انسداد الأفق السياسي والخلافات بين القيادات تعصف بالموالين للرئيس المعزول

التحالف الداعم لمرسي في مصر يتصدع
المصدر: إرم - من محمد خالد

بدأ التحالف الداعم للإخوان في مصر يتصدع مع انسداد أفقه السياسي، وسط ضغوط متزايدة تهدد تماسكه بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لعزل مرسي على يد وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي الذي أصبح رئيسا للبلاد بعد انتخابات جرت الشهر الماضي.

وقالت مصادر قريبة من “التحالف الوطني لدعم الشرعية” إن الخلافات بين قادة التحالف بدأت تتزايد حول البحث عن مخرج يتيح لبعض رموزه العودة للحياة السياسية.

وفقد التحالف الكثير من الزخم على المستوى الخارجي بعد القبول الدولي بفوز السيسي في انتخابات الرئاسة، كما أنه فقد قدرته على الحشد الشعبي مع تطلع الكثير من المصريين إلى الاستقرار، وبعد الحملات الأمنية التي شنتها الدولة على جماعة الإخوان التي تقود التحالف.

وكانت قوات الأمن المصرية ألقت القبض على عدد من قيادات التحالف منهم د. نصر عبد السلام القائم بأعمال رئيس حزب البناء والتنمية و مجدي حسين القيادي بالتحالف، كما داهمت منزلي علاء أبو النصر أمين حزب البناء والتنمية وضياء الصاوي، منسق حركة شباب ضد الانقلاب ولكنهما لم يكونا متواجدين ساعتها.

وجاءت الاعتقالات والمداهمات على خلفية تفجيرات قصر الاتحادية الاثنين الماضي وبيان الاتحاد بالدعوة لتظاهرات ومحاصرة منازل القضاة ونوادي الجيش في ذكرى عزل مرسي.

ويقول طارق الملط القيادي المنسحب من التحالف، إن التحالف “بلا رؤية سياسية”، كما أنه يمضي في توصيف خاطئ للصراع باعتباره صراع هوية ودين وليس صراعا سياسياً.

ويضيف الملط الذي استقال من حزب الوسط، أحد مكونات التحالف، في مارس/آذار الماضي، أن عددا من قيادات التحالف، تسعى لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة ولا تعرف كيف تروج هذا للشباب المصري.

ودعا التحالف إلى “يوم غضب” أمس الخميس في مصر في ذكرى عزل مرسي في محاولة لإثبات الوجود بحسب محللين.

إلا أن الاستجابة لهذه الدعوة بدت محدودة رغم خروج تجمعات ضمت عشرات المتظاهرين في شوارع ضيقة تتجنب قوات الأمن دخولها لتعذر حركة السيارات فيها.

ويضم التحالف مجموعة من الأحزاب الموالية للإخوان المسلمين من بينها أحزاب البناء والتنمية، والحرية والعدالة والعمال الجديد والفضيلة والإصلاح والتوحيد العربي والحزب الإسلامي والوطن والوسط والراية والعمل إضافة إلى الجبهة السلفية وبعض قيادي النقابات المهنية واتحاد طلاب جامعة الأزهر.

ويصر التحالف على أن أنشطته سلمية ، لكن هناك إشارات على أن بعضا من أعضائه بدأوا في استهداف الشرطة.

ويعزز هذا الاتجاه وقوع انفجار الجمعة في مزرعة يملكها مسؤول إخواني.

وجاء في بيان لوزارة الداخلية ان الشرطة عثرت في المزرعة على 39 قنبلة وعلى اسلاك كهربائية ومواد كيميائية تستخدم في صنع متفجرات.

وأكدت الشرطة أن اثنين من القتلى من أعضاء الجماعة مشيرة إلى أن الجثتين الأخريين ممزقتين بشكل يصعب التعرف على صاحبيهما.

وأكد حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة، أن القتلى من أنصاره. وأوضح أن الانفجار وقع بعد إلقاء قنبلة عليهم متهما الشرطة بذلك.

وشهدت القاهرة في الأيام القليلة الماضية عدة تفجيرات باستخدام قنابل وعبوات بدائية الصنع بينها اثنتان في محيط قصر الاتحادية الرئاسي في شمال شرق القاهرة يوم الاثنين قتل في انفجارهما ضابطان وأصيب 13 آخرون من رجال الشرطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث