المالكي يقابل مرونة النجيفي بالعناد

السيستاني يدعو لتدارك الأخطاء الماضية وتشكيل حكومة توافق وطني

المالكي يقابل مرونة النجيفي بالعناد

بغداد – تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الجمعة بالا يتنازل عن ترشحه لفترة ثالثة، متجاهلا المرونة التي أبداها أسامة النجيفي بإعلانه سحب ترشحه لرئاسة البرلمان لفترة جديدة ليسهل على الأحزاب السياسية الشيعية مسألة اختيار بديل للمالكي.

وقال المالكي في بيان قرأه مذيع على التلفزيون الرسمي إنه لن يتخلى عن ترشحه لمنصب رئيس الوزراء.

وأضاف في البيان أنه سيظل جنديا يدافع عن مصالح العراق وشعبه في مواجهة “إرهابيي” تنظيم الدولة الإسلامية وحلفائه من البعثيين وجيش النقشبندي الذين ينفذون أجندة خارجية.

وكان النجيفي قد قال في كلمة نشرت على صفحته على فيسبوك في وقت متأخر أمس الخميس “إنني أقدر عاليا طلبات الأخوة في التحالف الوطني الذين يرون أن المالكي مصر على التمسك برئاسة مجلس الوزراء في حالة ترشيحي لرئاسة مجلس النواب.”

والتحالف الوطني تكتل يتألف من أكبر الأحزاب الشيعية في البلاد ومن بينها أنصار المالكي وخصومه.

وأضاف النجيفي الذي ينتمي للمذهب السني “تقديرا لهم وحرصا على تحقيق مصلحة الشعب والوطن والدفاع عن المظلومين وأصحاب الحقوق جاء قراري بأنني لن أرشح لرئاسة المجلس.”

ودعا المرجع الشيعي على السيستاني في خطبة الجمعة التي ألقاها مساعده أحمد الصافي نيابة عنه الساسة إلى “تدارك الأخطاء الماضية التي أصبح لها تداعيات خطيرة على مستقبل العراقيين جميعا.”

وجدد السيستاني دعوته لأن تحظى الحكومة “بقبول وطني واسع” وهو ما ترجمه كثير من المسؤولين بانه دعوة لاستقالة المالكي الذي يلومه السنة على تهميشهم واذكاء التوترات الطائفية.

وبموجب نظام الحكم الساري منذ أطاحت الولايات المتحدة بصدام عام 2003 ينتمي رئيس الوزراء للمذهب الشيعي بينما يذهب منصب رئيس البرلمان للسنة ويكون منصب الرئيس وهو منصب شرفي إلى حد كبير للأكراد.

ولم تستقر أي كتلة بعد على مرشحها للمنصب.

ويوم 13 يونيو حزيران دعا السيستاني العراقيين إلى حمل السلاح في وجه المتشددين في دعوة حازمة غير معتادة من جانب رجل الدين البالغ من العمر 83 عاما والذي يفضل البقاء خلف الكواليس.

وفي خطبة اليوم أكد السيستاني مجددا على تنظيم عملية التطوع وإدراج المتطوعين ضمن تشكيلات الجيش والقوات الأمنية الرسمية.

الجيش يسيطر على العوجة

ميدانيا استعاد الجيش مسقط رأس الرئيس السابق صدام حسين الليلة الماضية في انتصار رمزي ضمن مساعيه لاستعادة مساحات كبيرة من الأراضي استولى عليها مسلحون سنة في شمال وغرب العراق.

وقالت وسائل اعلام رسمية والشرطة وسكان إن القوات الحكومية مدعومة بطائرات هليكوبتر ومقاتلين شيعة متطوعين استعادت قرية العوجة في معركة استمرت ساعة الليلة الماضية.

وتقع العوجة على بعد ثمانية كيلومترات جنوبي مدينة تكريت التي لا تزال في ايدي المسلحين منذ أن شن تنظيم الدولة الاسلامية -الذي كان يعرف في السابق باسم الدولة الاسلامية في العراق والشام- هجوما مباغتا في شمال العراق الشهر الماضي.

وبدأت الحملة لاستعادة تكريت يوم 28 يونيو حزيران لكن الجيش فشل حتى الآن في استرداد المدينة التي سقطت بعد انسحاب الجيش والشرطة الشهر الماضي امام هجوم المسلحين الذي مكنهم ايضا من السيطرة على الموصل ومناطق سنية رئيسية أخرى.

ونقل التلفزيون الرسمي عن قاسم عطا المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية قوله إنه تم “تطهير” العوجة تماما وقتل 30 مسلحا. وقال مصدر في الشرطة إن ثلاثة مسلحين قتلوا.

واستفادت العوجة مسقط رأس صدام بشدة من سخائه خلال فترة حكمه قبل أن يطيح به الغزو الأمريكي عام 2003. و لا يزال السكان المحليون موالين بشدة للرجل الذي كان يعين أبناء عشيرته في المنطقة في المناصب الكبرى.

وقال عطا إن قوات الأمن سيطرت على العديد من المباني الحكومية ومن بينها محطة لمعالجة المياه لكن مصادر أمنية وسكان قالوا إن المسلحين ما زالوا يمنعون القوات العراقية من دخول تكريت.

وذكر الجيش إنه يسيطر حاليا على 50 كيلومترا من الطريق الرئيسي الذي يتجه شمالا من مدينة سامراء – على بعد 100 كيلومتر شمالي بغداد – إلى العوجة.

لكن المجتمعات المحلية وغالبيتها من السنة التي تعيش على طول هذا الممر لا تزال تضمر العداء للقوات الحكومية التي تتعرض قوافلها لهجمات المسلحين المتشددين.

ويعتقد مسؤولون عسكريون في الولايات المتحدة التي أرسلت مستشارين إلى العراق أن باستطاعة الجيش العراقي الدفاع عن بغداد لكنه سيواجه صعوبة على الأرجح في استعادة الأراضي التي خسرها نظرا لمشاكل لوجيستية في الأساس.

ويمكن للقوات الحكومية أن تستفيد إذا ما تعمقت الشقاقات في التحالف الفضفاض للمسلحين في المناطق ذات الأغلبية السنية.

ففي بلدة الحويجة التي شهدت اقتتالا الشهر الماضي بين مقاتلين إسلاميين وميليشيات سنية قال أفراد من عشائر سنية محلية إن أبناء العشائر استعدوا لقتال المسلحين الذين يسيطرون على البلدة.

وقال السكان إن أفراد عشيرة العبيدي غضبوا لاستيلاء المتشددين على منازل شيوخ ومسؤولين محليين وشكلوا مجموعة مسلحة قتلت خمسة مسلحين في دورية بالبلدة اليوم الجمعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث