السنة يطالبون بهدنة لمواجهة “داعش”

سياسيو العراق يتبادلون الاتهامات بعد فشل البرلمان في تسمية رئيسه

السنة يطالبون بهدنة لمواجهة “داعش”
المصدر: بغداد - من محمد وذاح

بعد فشل الجلسة الأولى للبرلمان العراقي في اختيار رئيسه، حمّلت الكتل السياسية بعضها مسؤولية الإخفاق، فيما طالبت الكتل السنية بهدنة لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”.

ونتيجة لذلك، لم يتوقف الفرقاء السياسيون عن تقاذف الاتهامات في عدم قدرة البرلمان على تسمية الرئيس ونائبيه.

وفيما حمّلت الكتل المنضوية في الائتلاف الوطني الشيعي، “السنة” الجزء الأكبر من المسؤولية، دعا تحالف القوى الوطنية إلى هدنة لوقف إطلاق النار من أجل “عزل إرهابيي داعش عن أبناء العشائر وأصحاب المطالب العادلة وحل المشاكل الإنسانية المتردية لملايين المهجرين والنازحين”.

وقال رئيس ائتلاف العربية صالح المطلك إنه “من المهم أن نبدأ بمرحلة جديدة، وأن تكون هناك اجتماعات لوضع خطة لمعالجة الإخفاقات الماضية، وهذا أهم من اختيار رئيس الوزراء”، مضيفاً أنه “علينا أن نبدأ مرحلة جديدة، ننهي فيها كل الأخطاء والإخفاقات والشعور بالغبن والتهميش”.

النجيفي يخل بنصاب جلسة البرلمان

وحمّل ائتلاف دولة القانون، “تحالف القوى العراقية”، الذي يضم معظم الأعضاء والشخصيات العربية السنية، مسؤولية تعطيل تسمية رئيس مجلس النواب ونائبيه في الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب الجديد.

وأوضح النائب عن الائتلاف حيدر العبادي في مؤتمر صحفي عقده في مجلس النواب وحضره مراسل شبكة إرم” الإخبارية، أن “الإخوة في الكتلة السنية لم يتفقوا على اسم المرشح لرئاسة البرلمان لوجود أكثر من اسم مطروح، وهم أسامة النجيفي وسليم الجبوري”.

وأضاف أن “التحالف الوطني لم يرغب بتجاوز الاتفاق فيما بينهم مع أننا لدينا الأصوات الكافية للتصويت على المرشح لرئاسة مجلس النواب”، مؤكدا أن “العملية السياسية توافقية خاصة في هذه المرحلة التي تمر بها البلاد”.

وأشار العبادي إلى أن “ترشيح شخصية رئيس الوزراء من قبل التحالف الوطني سيكون في المرحلة الأخيرة بحسب الاستحقاقات الدستورية”.

إلى ذلك، اتهمت عضو ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي، رئيس البرلمان السابق أسامة النجيفي بالتعمد في سحب اعضاء متحدون للإخلال بنصاب جلسة البرلمان الأولى لإفشالها.

وأكد الفتلاوي لـ إرم أنه “من المفترض أن يتم فتح باب الترشيح لرئيس المجلس ونائبيه، إلا أن اسامة النجيفي طلب مهلة نصف ساعة استراحة للتشاور وبعدها غادر جميع النواب السنة والكرد ولم يعودوا للقاعة، وبالتالي فشلت الجلسة بسبب عدم وجود نصاب، مما أدى إلى رفعها لمدة أسبوع لغاية الوصول إلى اتفاق”.

واعتبر الفتلاوي “تصرف النجيفي” بأنه “عكس حالة الانهيار التي يمر بها، بسبب عدم ترشيحه لمنصب رئيس البرلمان، فبعد أن اتفقت الكتل السنية على تسمية سليم الجبوري ليكون مرشحهم لرئاسة البرلمان لم يتحمل النجيفي ذلك ولجأ لهذه الحركة لمنع الانتخاب”.

الأحرار تتهم اتحاد القوى السنية مسؤولية إفشال البرلمان

وفي ذات السياق، حمّلت كتلة الأحرار البرلمانية التي يتزعمها رجل الدين مقتدى الصدر، تحالف القوى العراقية مسؤولية إفشال جلسة البرلمان الأولى، عازية سبب ذلك إلى انسحابهم من الجلسة.

وقال النائب عن الكتلة بهاء الأعرجي، في مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان، إن “جلسة البرلمان التي عقدت اليوم، لم تكن دستورية حيث تم تحقيق النصاب القانوني فيها بحضور أكثر من نصف أعضائه، لكن رفع الجلسة نصف ساعة اخل بالنصاب بعد انسحاب تحالف القوى العراقية والتحالف الكردستاني من الجلسة”.

وحمّل الأعرجي “تحالف القوى الوطنية المسؤولية عن إفشال جلسة اليوم”، مشيراً إلى أنه “كان الأجدر برئاسة البرلمان عدم رفع الجلسة نصف ساعة، والانتظار لحين اختيار أعضاء مجلس الرئاسة”.

وأشار الأعرجي أن “الكرد لم يحسموا اسم مرشحهم لرئاسة الجمهورية كما لم يحسم تحالف القوى العراقية مرشحهم لرئاسة البرلمان”، مشدداً على ضرورة “حسم أسماء مرشحي الرئاسات الثلاث خلال الأسبوع”.

حلحلة الأزمة مقابل اختيار رئيس حكومة بديل عن المالكي

مقابل ذلك، طالب تحالف القوى الوطنية، التحالف الوطني بترشيح رئيس وزراء بديل عن الحالي، مشيراً إلى أنه لن يقدم مرشحه لرئاسة البرلمان، إلا بعد الاتفاق على منصب رئيس الحكومة.

وقال القيادي في التحالف ظافر العاني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع عدد من القياديين في التحالف، إن “التحالف يطالب برئيس حكومة بديل عن رئيسها الحالي، وببرنامج حكومي يتطلع إليه العراقيون جميعاً”.

وأضاف أن “تحالف القوى الوطنية، يؤكد احترامه للتوقيتات الدستورية ويجد أنه من المناسب حضوره الجلسة الأولى لمجلس النواب، وأداء القسم القانوني فقط، ويترك الوقت للحوارات من أجل اختيار المرشحين للرئاسات الثلاث”.

ولفت العاني إلى أنه “لابد من التمييز بين المطالب القانونية للجماهير، وبين الأعمال الإرهابية لداعش، وأي محاولة لوصف المحتجين بالإرهابيين غير صحيحة ومرفوضة”.

إلى ذلك، بين زعيم ائتلاف متحدون للإصلاح أسامة النجيفي، أن “بياننا واضح بضرورة وجود رئيس وزراء بديل يؤمن بالشراكة والتوازن وحقوق الشعب، ويتعامل مع الشركاء بتوازن كامل”، لافتاً إلى أن “هذا هو الحل السياسي للأزمات، وبدونه تتصاعد أصوات السلاح ويدخل البلد في نفق مظلم”.

وأشار إلى أنه “على التحالف الوطني تقديم مرشح لرئاسة الوزراء بديلاً عن المالكي، وتحالفنا يستطيع بيوم واحد أن يقدم مرشحه، ويتعامل بكل إيجابية مع الحل السياسي”، موضحاً أن “الحل لوضع سياسي جديد، هو برئيس وزراء جديد، أما غير ذلك فلا يمكن التوصل إلى توافق حقيقي”.

وتابع النجيفي أن “مرشحنا لرئاسة البرلمان، يأتي بعد أن يسمي التحالف الوطني مرشحه لرئاسة الحكومة، كونه الكتلة البرلمانية الأكبر، وبعدها نتعاطى إيجابياً مع الخطوات الأخرى”.

ويضم تحالف القوى الوطنية، ائتلاف متحدون للإصلاح بزعامة أسامة النجيفي، القائمة العربية بزعامة صالح المطلك، ائتلاف ديالى هويتنا بزعامة سليم الجبوري، وكتلة الوفاء للأنبار بزعامة قاسم الفهداوي، وعدد من الشخصيات المستقلة.

وشهدت أولى جلسات البرلمان الجديد مشادة كلامية حدثت بين نائبين من ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني على خلفية مطالبة إحدى النائبات الكرديات بفك الحصار عن إقليم كردستان.

يذكر أن مجلس النواب عقد، اليوم الثلاثاء (1 تموز / يوليو 2014)، جلسته الأولى بحضور 255 نائباً من أصل 328 نائب وبرئاسة أكبر الأعضاء سناً مهدي الحافظ، فيما تم تأدية اليمين الدستورية للنواب الجدد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث