حفتر: نرحب بكل ما يؤدي إلى حقن الدماء

حفتر: نرحب بكل ما يؤدي إلى حقن الدماء

بنغازي – قال اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، إن “الجيش الوطني (يقصد قواته والعسكريين المتحالفين معه) يرحب بكل ما يؤدي إلى حقن الدماء وتوفير الأمن للشعب الليبي”.

وخلال مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم الأحد في مدينة بنغازي (شرق)، مضى قائلا إن تواصلا تم بين قيادة عملية الكرامة (العملية العسكرية التي أطلقها)، ومجموعات من الأعيان والمشايخ والنشطاء للتباحث في حلول للأزمة، مضيفا أنه لا يدري “إلى ماذا توصلوا”.

وكانت لجنة إدارة الأزمة (مستقلة) في بنغازي أعلنت، الأربعاء الماضي، أنها توصلت مع “كتائب الثوار” واللواء حفتر على اتفاق لوقف إطلاق النار في المدينة والجلوس على مائدة الحوار، فيما قال قائد بقوات حفتر إن الأخير لم يصدر بعد أمرا بوقف العمليات العسكرية.

وخلال المؤتمر الصحفي، أكد حفتر ما أعلنه العقيد محمد الحجازي المتحدث باسم قواته، في وقت سابق، من اعتزام قواته “إيقاف إطلاق النار يوم إجراء الانتخابات البرلمانية يوم 25 يونيو/حزيران الجاري”.

وتحدث حفتر عن عزمه مقاضاة مفتي الديار الليبية، الشيخ الصادق الغرياني، مضيفا “كنا نظن أن المفتي ينظر لليبيين بعين المساواة، لكن الواقع أثبت عكس ذلك”.

وتابع: “ليس لدي ما أقوله له أكثر مما قاله له الشارع الليبي في طرابلس وبنغازي يوم الجمعة الماضية”، في إشارة إلى تظاهرات طالب المشاركون فيها المفتي بتقديم استقالته.

وكان الغرياني دعا، مساء الأربعاء الماضي، خلال برنامجه الأسبوعي “الإسلام والحياة” على التلفزين الليبي الرسمي، إلى قتل “أفراد الجيش الليبي الوطني”، في إشارة إلى العسكريين الذين انضموا إلى صفوف قوات حفتر.

وأحدثت تلك الفتوى جدلا واسعاً في ليبيا ما دعي المفتي إلى إصدار بيان، الخميس الماضي، قال فيه إنه لم يدع إلى قتال أفراد الجيش الليبي، بل إلى “قتال البغاة الذين يجب على الدولة ومن كان في صفها قتالُهم، الخارجون على الجيش الليبي بقوةِ السلاحِ ولا يمتَثلونَ لأوامر رئاسة أركانه ويَقصفون مدينة بنغازي بالطائرات”.

وطالب حفتر خلال المؤتمر، الدول المجاورة لليبيا بـ”غلق حدودها أمام أي تسريبات للجماعات المتطرفة”، نافيا في الوقت ذاته حصوله على إي دعم من أي دولة.

ومجيبا عن سؤال أحد الصحفيين بشأن موقفه من الرئيس المصري الجديد، عبد الفتاح السيسي، قال حفتر إنه “يعد الرجل المناسب لقيادة مصر في هذا الوقت، وسيضع مصر في مكانها الطبيعي”.

وشنت قوات حفتر، اليوم، مصحوبة بقصف للطيران الحربي، هجوما على مقرات تابعهة لتنظيم “أنصار الشريعة” (تنظيم جهادي) وكتائب الثوار (تابعة لرئاسة الأركان)، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 15 آخرين بينهم مدنيين، بحسب مصادر طبية وعسكرية.

كما شنت قوات حفتر في الساعات الأولى من صباح اليوم هجوما بالأسلحة الثقيلة على عدة مناطق في نغازي تسيطر عليها كتائب مسلحة من الثوار وتنظيم أنصار الشريعة.

وتشهد ليبيا أزمة عسكرية من دشن حفتر في الـ16 من الشهر الماضي، عملية عسكرية باسم “عمية الكرامة” ضد مسلحين يقول إنهم “إرهابيون مرتبطون برئاسة الأركان الليبية”، في بنغازي، ما ردت عليه أطراف حكومية بإعلان أن هذه العملية “انقلاب على شرعية الدولة”.

وتنظيم “أنصار الشريعة”، هو جماعة تنادي بتطبيق الشريعة الإسلامية منذ أن تأسست بعد سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي عقب ثورة شعبية عام 2011.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث