الأسرى المضربون يطلقون النداء الأخير

الأسرى المضربون يطلقون النداء الأخير
المصدر: رام الله- من نظير طه

أرسل الأسرى المضربون عن الطعام، رسالة أطلقوا عليها “النداء الأخير” دعوا فيها إلى “تكثيف إسناد إضراب الأسرى الذين لم يستشهدوا بعد”، ولا يرد في الرسالة تاريخ كتابتهاـ إلا أنها موقعة بـ”الأسرى المضربون عن الطعام منذ 46 يوماً”، ويعني ذلك أنها قبل ثلاثة أيام.

واستهلت الرسالة بالقول: “رغم القيود والقضبان وجدران السجون، وصية من حدود الموت إلى حراس الوطن”.

وأضافت: “بعد مغادرة الزنازين بآلامنا وأمراضنا وأجسادنا المتآكلة، ومن أسِرة المستشفيات، ومن بين السجانين الذين يراقبون أجهزة النبض المتأهبة لإعلان خبر الموت، نوجه نداءنا الذي ربما يكون الأخير للبعض منا”.

وتابعت: “نوجه وصيتنا التي ربما آن الأوان لإعلانها قبل أن نلقى شهداء شعبنا منتصرين لكرامتنا، نداءنا صوتنا، نبضنا، وصيتنا.. نحن الأسرى الإداريون الراحلون صوت الخلود، الماضون لعناق شمس الكرامة كنهاية لمعركة الكرامة.. نعلي صوتنا ليصل شعبنا المنتفض”.

وجاء نص الوصايا كما يلي:

أولا: نوصيكم بتكثيف إسناد إضراب الأسرى الذين لم يستشهدوا بعد؛ فالجنود الملتحمين بأجسادهم مع عدونا الفاشي يستحقون وقفة وفاء تمنع استمرار نزيف الدم الذي لن ينضب حتى تحقيق مطالبنا العادلة.

ثانياً: رغم آلام الجوع التي أتلفت بعض أعضاء أجسادنا إلا أن بقية من هذه الأجساد لابد ستبقى صالحة رغم الموت الذي ينتظرنا، واستمراراً لتضحياتنا التي لن يوقفها الموت فإننا نتبرع بأعضائنا الصالحة لكل المحتاجين لها من المناضلين والفقراء والمضطهدين، وننتظر زيارة الصليب الأحمر لنوقع على هذه التبرعات.

ثالثاً: نوصيكم بالوفاء لدمائنا ودماء من سبقونا من الشهداء، والوفاء ليس كلمات عابرة بل ممارسة ثورية لا تعرف التردد أو الوهن.

رابعاً: تمسكوا بحقوقنا التاريخية، ولا تفرطوا بذرة تراب من فلسطين من النهر إلى البحر هي حقوقنا التاريخية، وحق العودة هو جسرنا لحقوقنا التاريخية، وهذه الحقوق لا يمكن استردادها دون لغة القوة التي لا يفهم عدونا سواها.

خامساً: لا تخذلوا من تبقى خلفنا من الأسرى الأحياء، فمن قدّم حريته ثمناً لحرية شعبه يستحق الحرية لا الموت.

واختتمت بالقول: “شعبنا العظيم في الوطن والشتات، أحرار العالم ومناضليه سنسمع صرختنا رغم عتمة القبور لأموات العالم أجمع أن شعبنا باقٍ على العهد وسينتصر، نودعكم مبتسمين، شهداء مع وقف التنفيذ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث