الطلاب السوريون في مصر.. إقامة شبه جبرية

الطلاب السوريون في مصر.. إقامة شبه جبرية
المصدر: القاهرة – (خاص) من نجاح سفر

“نحن خرجنا من سوريا من أجل الحرية.. نحن لسنا في فرع مخابرات”، عبارات يطلقها كثير من الطلاب السوريين المقيمين في مصر في وجه مدرسيهم لدى مطالبتهم بالالتزام بشروط المدرسة والدراسة.

وتشير تقارير إلى أن معظم اللاجئين السوريين إلى مصر ينتمون إلى الطبقة المتوسطة، ممن يملكون المال الذي يمكّنهم من ركوب الطائرة والعيش لبضعة أشهر.

ويعاني الطلاب السوريون من مشاكل متعددة تعود في البداية إلى اختلاف العادات والتقاليد، فهم من جميع المحافظات السورية من درعا إلى القامشلي، ما يدفع الطلاب للجوء إلى الشللية حسب المنطقة والميل السياسي، وبالتالي خلق جو أشبه بجو العصابات، خصوصاً بين الذكور، حيث يتبادلون الضرب والشتائم القذرة ويستخدمون الأسلحة البيضاء.

فيما انتشرت ظاهرة جديدة، وهي تعاطي المخدرات الحشيش المتوفر بكثرة وسهولة، ما يشتت انتباههم عن الدراسة والالتزام بالمدرسة.

وفي هذا السياق، يشترط بعض طلاب المدارس الإعدادية والثانوية عدم الانتظام بالدوام بسبب التزامهم بعمل في أحد المطاعم أو المحال التجارية لتسديد الأقساط المدرسية أو مساعدة أهاليهم، ما يدفعهم للنوم أو التمرد ضمن المدرسة.

وتوجد نسبة 10-25% منهم بدون ولي أمر تم تهريبهم من سوريا هرباً من الجيش أو الاعتقال أو أي ظرف قاهر.

في حين أن فارق المستويات الاجتماعية يؤثر على نفسيات الطلاب، الذين يتحدّون الكادر التعليمي والإداري ويتمردون عليهم، مع عدم تعاون الأهل في هذا المجال.

وبدورهم، قام رجال أعمال سوريين بفتح الكثير من المدارس، فكل طرف يحاول الإساءة للطرف الآخر ويعمل على سرقة مدرسيه وطلابه.

وكشفت مصادر مطلعة أن مديرة مدرسة سورية تقوم بإصدار إقامات لجميع طلابها، ولا تملك إقامة مدرسية بل سياحية، ما يمنعها من مغادرة مصر، وإلا لن تتمكن من العودة إليها.

جدير ذكره أنه على إثر أحداث 30 حزيران / يونيو في مصر، تم توجيه تعليمات غير مكتوبة إلى ضباط الجوازات بعرقلة جوازات سفر السوريين، حيث أخذ بعض الأهالي إثبات القيد إلى الجوازات فمزقها الموظفون أو رموها بطريقة مهينة في وجه الأهالي، ليضع الأهالي اللوم على المدرسة ومحاسبة القائمين عليها، وكأنهم المسؤولون عن تلك التعقيدات، على إثر فرض التأشيرة على السوريين، وصدر قرار جديد بعدم منح الإقامة للأشخاص دون سن المدرسة إلا إذا كان لديهم طالب في المدرسة أو الجامعة، بينما كان يتم منح الإقامة لجميع أعضاء العائلة قبل ذلك التاريخ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث