نجوم المعارضة يتأهبون لمقارعة السيسي

نجوم المعارضة يتأهبون لمقارعة السيسي
المصدر: القاهرة – (خاص) من محمد بركة

يمثل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الرمز القوي الذي يتمتع بالكاريزما والشعبية، في حين توجد رموز من المعارضة “القوية” ذات المواقف الحادة، والتي تتأهب لأن تكون الوجه الآخر من “عملة السلطة “على مدار الأربع سنوات القادمة، وهي مدة الولاية الرئيس.

ويأتي على رأس هؤلاء حمدين صباحي، الذي يطمح لقيادة المعارضة بعد خسارته الانتخابات الرئاسية، من خلال جبهة موحدة على طريقة جبهة الإنقاذ التي قادت المعارضة السياسية في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي.

وتضم الجبهة المزمعة عدداً من الأحزاب والحركات الناصرية واليسارية، من أبرزها التحالف الشعبي الديمقراطي، برئاسة عبد الغفار شكر والتيار الشعبي وحزب الكرامة.

وتسعى الجبهة لخوض الانتخابات البرلمانية والبلدية، فيما يسعى صباحي لاستغلال ثقله في الحياة السياسية المصرية، كي يكون الرمز الأشهر الذي تلتف حوله القوى الشبابية والائتلافات الثورية الناقمة على الأوضاع، بسبب ما تعتبره تضييقاً على الحريات العامة.

ويحتل د. محمد البرادعي مساحةً مهمة في خريطة المعارضة المصرية القادمة، فهو رمز ثورة 25 يناير وأيقونة الحريات في نظر كثير من الناشطين السياسيين.

ورغم أنه سافر إلى خارج البلاد منذ استقالته من منصب نائب رئيس الجمهورية، احتجاجاً على فض اعتصام رابعة، إلا أنه أصبح الشخصية الأكثر بروزاً على المستوى الدولي، وبات محط أنظار العديد من الدوائر العالمية.

ويسعى البرادعي لتعزيز صورته، باعتباره “الأب الروحي” لحركات التغيير التي تبحث عن “ملهم”، وهو الدور الذي لعبه البرادعي منذ انتهاء ولايته مديراً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع قدومه لمصر مؤسساً للحركة الوطنية للتغيير.

ولا يخفي د. عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، توصيفه لعزل الرئيس السابق محمد مرسي بأنه انقلاب عسكري، ما رمم علاقته بجماعة الإخوان التي يعد أحد قيادييها، لكن إصراره على الترشح للانتخابات الرئاسية 2012 بالمخالفة لقرار الجماعة جعلها تقدم على فصله.

وبحسب منشقين عن الجماعة، فإن أبو الفتوح عندما اتخذ قراراً بمقاطعة “مصر القوية” لانتخابات الرئاسة مؤخراً، كان يراهن على أن يكون الحزب البديل أمام كوادر الجماعة وأعضائها الذين يقدر عددهم ببضعة مئات من الآلاف على مستوى الجمهورية، لذا فسوف يستمر في مواقفه التصعيدية كمعارض قوي يلتف حوله أعضاء الجماعة ممن يرون في حزبه البديل المناسب لحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للإخوان قبل إعلانها جماعة إرهابية.

أما د. عمرو حمزاوي، رئيس حزب مصر الحرية، فهو يعارض خارطة المستقبل ويتحفظ على ترشح المشير السيسي للرئاسة، ويرى في ذلك زجاً بالجيش في السياسة.

وكان لافتاً أن حمزاوي أعلن دعمه حمدين صباحي، باعتباره مرشح “التيار المدني” في مواجهة مرشح المؤسسة العسكرية.

في حين يسعى حمزاوي إلى استعادة زخم حضوره السياسي كناشط ثم عضو في أول برلمان بعد ثورة يناير، من خلال تحوله إلى أحد أقطاب المعارضة في عهد السيسي.

وأخيراً، يبحث د. أيمن نور، رئيس حزب غد الثورة، عن دور مؤثر في خارطة المعارضة الشرسة، من خلال “التجمع المصري”، الذي يسعى لأن يكون بديلاً لما يُسمى بـ “تحالف دعم الشرعية” الموالي للإخوان.

ومن المنتظر أن يصبح نور واجهةً أساسية للكيان الجديد، مستغلاً علاقاته التي ازدادت قوة بالجماعة بعد معارضته خارطة المستقبل وانتقاده السيسي، الذي وصفه بأنه أصبح جزءاً من المشكلة وليس جزءاً من الحل، علما أن أيمن نور يقيم حالياً في بيروت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث