طاقم السيسي

مراد موافي نائبا للرئيس وعمرو موسى لرئاسة الحكومة وكارم محمود للخارجية

طاقم السيسي
المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

وضعت مصر في مشهد مغاير، كان الوصول إليه محط أنظار العالم، بإعلان فوز مبدئي للمشير عبد الفتاح السيسي، الذي فاز بنتيجة كاسحة، وفقا للنتائج الأولية على منافسه الوحيد السياسي حمدين صباحي.

الأيام القليلة المقبلة ستشهد مراسم تسليم وتسلم السلطة للرئيس المنتخب، والتي ستكون في معزل عن حالة الصخب القائمة في الشارع، ما بين احتفالات وتقييمات وتجهيزات، فضلا عن مشهد آخر متعلق بالمعارضين أو الرافضين للنتيجة ليس على أساس وجود شبهات تخل بالعملية الديمقراطية، ولكن لمقدمات فرضتها قوى إعلامية وسياسية، ووسط كل ذلك ستبذل جهود للتوصل إلى تشكيلية تقود مصر في المرحلة المقبلة.

هناك العديد من الملفات التي تحتاج إلى حسم في الأيام المقبلة، أهمها الهيكل التنظيمي والإداري المعاون للرئيس الشرعي المنتخب، وهذا الهيكل ينقسم إلى شقين أساسيين، الأول الفريق الرئاسي المعاون في ملفات الأمن والاقتصاد والعدالة الانتقالية والعلاقات الخارجية، وهي ملفات أساسية، بجانب ملفات اجتماعية ملحة كالصحة والتعليم، سيكون لها مستشارون في هذا الفريق، بالإضافة إلى المنصب الأهم، وهو المنصب الثاني في الدولة، والمتعلق بنائب رئيس الجمهورية.

أما الشق الثاني، فهو خاص بالفريق الحكومي، الذي سيعمل مع الرئيس الجديد، والذي سيجد نفسه في صدمة عمل تتعلق برئيس متحفز، جاء يتسلم السلطة، وسط مراقبة من الخارج، ورصد من الداخل، لانتظار ما سيقدمه، ووضع فيه أكثر من 21 مليون ناخب تقريباً، آمالهم وطموحاتهم.

من داخل حملة المشير عبد الفتاح السيسي، التي تتأهب للتفكيك، بعد أن أصبح وجودها منتهياً بحكم الواقع، بوصول مرشحهم إلى السلطة، فالجميع في حالة انتظار للهياكل المعاونة للرئيس، الذي قضى ومازال يقضي الساعات الأخيرة بعد وضوح النتيجة، بشكل غير رسمي، عبر اللجنة العليا للانتخابات، في فندق الماسة، التابع لجهاز المخابرات العامة.

أهم المناصب التي ينظر إليها المشير ليكون معاوناً، بحسب المصادر من داخل الحملة، هو منصب نائب رئيس الجمهورية،، وهو المنصب الذي لم يهتم به الرؤساء في مصر من قبل، إلا في حالة تهديد حياتهم للخطر، وهذا ما حدث مع الرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات. وفي ظل استهداف “السيسي” ومخططات التخلص منه، عبر أطراف داخلية وخارجية، أصبح هذا المنصب مطلوباً بالدرجة الأولى، لحماية الدولة في حالة تعرضه لأي أذى، ليحل محله النائب.

هناك عدة خيارات مطروحة أمام الرئيس، ولكن الأسهم بحسب مراقبين من داخل الحملة، تشير إلى رئيس المخابرات الأسبق، اللواء مراد موافي، الذي يتمتع بصفات عدة، منها أنه رجل ذو شخصية قوية، ويتمتع بخبرات دولية وخارجية بحكم منصبه الأخير، بالإضافة إلى كونه ابناً للمؤسسة العسكرية، ومازال ينطوي تحت فكرة “المصلحة العليا” التي يضعها القادة العسكريون بالاتفاق، وهو ما دفعه إلى القطع جزماً بعدم الترشح في حالة خوض “السيسي” الانتخابات الرئاسية.

مصير حكومة محلب

هيكل الحكم له أساسيات أيضاً، تتعلق بالحكومة التي تنفذ على أرض الواقع، وبحكم المجريات فإن حكومة المهندس إبراهيم محلب، تعتبر امتداداً مؤيداً للمشير قبل أن يكون رئيساً، ولذلك نجد أن هناك اتجاهات تتحدث من داخل الحملة عن أن “السيسي” يبحث حالياً مستقبل هذه الوزارة، على الرغم من ميله لاستمرارها لحين إتمام الانتخابات البرلمانية المنتظرة قريباً، والتي يتوقع لها أن تكون في منتصف الصيف، لتتم في نهاية هذا الفصل مع شهر سبتمبر المقبل، والأرجح أن حكومة “محلب”، ستشهد تغيرات بسيطة تتعلق ببعض الوزارات الخدمية.

حملة المشير “السيسي”، تضمنت مجموعة من رجال السلطة والحكم، على رأسها السيد عمرو موسى، وهناك ترجيحات أن يكون مكانه رئيساً للحكومة التي سيشكلها البرلمان، وذلك بخوضه انتخابات مجلس النواب، عبر تحالف معبر عن الأحزاب والتيارات التي دعمت المشير في الانتخابات، والمكونة من حزب “المؤتمر” و”المصريين الأحرار”، وحركة “تمرد”، حيث يخوض المنافسة على قوائم هذا التحالف القوي، الذي من المنتظر أن يأتي بالأكثرية. لكن الترجيحات الأقوى داخل الحملة من فرضية تولي “موسى” للحكومة المقبلة، تتعلق بأن يترأس مجلس النواب، وأن يستمر “محلب” في منصبه كرئيس للحكومة باختيار الأكثرية، بينما قال مصدر مقرب لـ”عمرو موسى”، في تصريحات خاصه لـ”إرم”،أنه يتطلع الى منصب مساعد الرئيس للشؤون الخارجية.

المؤسسة العسكرية

السلطة العسكرية أو القوات المسلحة، هي العنصر الأساسي في الدولة المصرية، فهي من جاء منها الرئيس، ومن المنتظر أن يأتي منها كبار رجال الدولة. هذه الحقيقة حسمت عنواناً عريضاً، وهو أن بداية عهد “السيسي”، لن تكون على غرار الرئيس السابق، محمد مرسي، الذي قام بانقلاب على سلطة الجيش، بالتخلص من وزير الدفاع الأسبق، المشير حسين طنطاوي، ورئيس الأركان الفريق سامي عنان، مع إجراء إطاحة ببعض القيادات العسكرية، حيث ستستمر قيادة المؤسسة العسكرية على تشكيلها القائم، لأن هذا الشكل تم وضعه بين “السيسي” ورفاق الجيش منذ أن كان وزيراً للدفاع، فضلاً عن أن الدستور الجديد، أزال من يد الرئيس، سلطة الإطاحة بالقيادات العسكرية، حيث يكون للمجلس العسكري سلطة اختيار قادته.

شخصيات أساسية أخرى في الحملة، مرتبط مستقبلها بفكرة الفريق المعاون للرئيس “السيسيي”، على رأسها السفير كارم محمود، الرئيس التنفيذي للحملة، الذي يمتلك سمعة دبلوماسية رفيعة، وخبرة في هذا المجال لأكثر من 28 عاماً. وتدور التكهنات داخل الحملة، بأن الرجل مرشح لمنصبين، الأول أن يكون وزيراً للخارجية في حكومة ما بعد البرلمان، أو تولي منصب مستشار الرئيس للعلاقات الخارجية.

ومن الشخصيات المهمة، أيضا، في هذا الإطار، اللواء أحمد جمال الدين، وزير الداخلية السابق، الذي أطاح به الرئيس المعزول، محمد مرسي، على خلفيه انحيازه للشعب ضد جماعة “الإخوان” في أحداث الاتحادية، ويعتبر “جمال الدين” من العناصر الأساسية في حملة “السيسي” ويطلق عليه “الرجل المقرب” للمشير، منذ أن كانا زميلين في حكومة “هشام قنديل”، والمؤشرات تقول إن “جمال الدين” ينتظر أحد المنصبين، إما وزيراً للداخلية ليعود إلى منصبه، أو مستشاراً للأمن العام.

شخصيات خفية

هناك أيضاً شخصيات خفية داخل حملة المشير، سيكون لها مستقبل مهم معه، أهمهم اللواء عباس كامل، مدير مكتب “السيسي” في وزارة الدفاع، والذي مازال يمارس عمله داخل المؤسسة العسكرية بحسب مصادر خاصة، الذي كان يعمل مديراً فعلياً للحملة، ومرشح بقوة لمنصب رئيس ديوان رئيس الجمهورية، أما ملف الاستشارية الشبابية، فهو منصب أساسي في فريق عمل المشير، وسيكون معنياً به، كل من مدير قطاع الشباب في الحملة، المهندس حازم عبد العظيم، مؤسس حركة “تمرد”، ومحمود بدر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث