نواب 14 آذار لـ إرم: دخلنا مرحلة الفراغ

الاستحقاق الرئاسي اللبناني ينتظر تسوية إقليمية تحسم الخيارات المطروحة

نواب 14 آذار لـ إرم: دخلنا مرحلة الفراغ
المصدر: بيروت - (خاص) من نانسي فاخوري

يهدد الفراغ السياسي لبنان، قبل الاستحقاق الرئاسي، الذي أكد سياسيون أنه أكبر خطر على بيروت.

ويلوح هذا الفراغ في الأفق، ما لم يطرأ جديد في الاتصالات الإقليمية والدولية، من شأنه الدفع باتجاه توافق خارجي ينعكس داخلياً، ويحسم الخيارات المطروحة في الاستحقاق الرئاسي.

ويحذر نواب “14 آذار” من أن “الشغور في سدة الرئاسة الأولى أمر غير صحي، مؤكدين أن “الاستحقاق الرئاسي يجب أن يكون استحقاقا لبنانيا محضا، و”صنع في لبنان، وليس في الخارج”.

وقالوا في حديث لـ”إرم” إن “الآمال قليلة بأن ننتج هذا الأسبوع رئيسا “صنع في لبنان”، ويبدو أننا دخلنا في فراغ سياسي”.

انتظار التسويات الخارجية

ويقول وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج لـ “ارم”: “لا شيء واضحا في الأفق بشأن جلسة الخميس 22 آيار / مايو بالنسبة إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.

ويوضح أن “لا شيء اسمه فراغ دستوري في القانون، وفي حال الشغور في سدة الرئاسة تناط سلطة رئيس الجمهورية إلى مجلس الوزراء مجتمعا بحسب المادة 62، لكن الفراغ سيكون حتميا في حال لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية الخميس وهذا ليس بالأمر الصحي”.

ولفت إلى أن “الدستور ينص عى انتخاب رئيس، وليس تعيين رئيس، كما يحصل اليوم بين الفرقاء في ظل المزايدات السياسية والشروط المسبقة”.

واضاف:”بهدلة أن ننتظر ماذا سيحصل بين إيران والسعودية، لكي يتم انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، فالاستحقاق الرئاسي يجب أن يكون استحقاقا لبنانيا محضا وصنع في لبنان وليس في الخارج”.

واعتبر “أن النائب وليد جنبلاط يلعب لعبة الوسطية”، مستبعدا أن “يتم التصويت للنائب ميشال عون”.

وأشار فريج إلى أن “اتصالات اللحظة الأخيرة تخلق ما لا نعلمه، لكن الأمور معقدة”.

الفرصة ضئيلة

من جهته، يرى عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري أن “الفرصة نظريا لا زالت قائمة لكنها ضئيلة، والخطر الأول الداهم هو الشغور”، لافتا إلى أن “الخطر الأكبر يكمن في حصول الفراغ”.

ويأمل حوري بوصول رئيس قوي ضمن اللعبة الديموقراطية، “رئيس من صنع اللبنانيين أنفسهم”.

الآمال ضعيفة

بدوره، اعتبر عضو كتلة “الكتائب اللبنانية” النائب إيلي ماروني أن لبنان “دخل مرحلة الشغور، لأن الفرقاء السياسيين يصرون على مواقفهم، ولأننا أمام جلسة الأوراق البيضاء، أو عدم اكتمال النصاب، للأسف”.

لكن ماروني لا يفقد الأمل في “أن تتحقق المعجزة ويستجيب الجميع إلى رغبات الوطن وعدم الانجرار وراء من يعطل النصاب، الذين يعرفون بنواب العار”، مؤكدا أن “الآمال قليلة بأن ننتج الأسبوع الجاري، رئيسا صنع في لبنان”.

وأضاف:”بعد نهاية الأسبوع ستختلط الأوراق بانتظار تسوية إقليمية تؤثر على الداخل اللبناني”.

وأكد أن “اللبنانيين يثبتون مرة جديدة أنهم غير راشدين، وغير قادرين على إدارة شؤونهم بأنفسهم”.

وكالة الشعب

ويأمل عضو تكتل “القوات اللبنانية” النائب جوزيف المعلوف أن “يكون هناك فرصة حقيقية لانتخاب رئيس للجمهورية، وأن نقوم بواجباتنا كنواب حرصا على هذه الوكالة، التي أعطانا إياها الشعب”.

واعتبر أن “ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع شكل نقلة نوعية في المعركة الرئاسية، وأعطى أبعادا إضافية للاستحقاق”.

وبين المعلوف أن “قوى 14 آذار ترتكز على الفكر الديمقراطي، وإعادة بناء المؤسسات والمشاورات، التي تجري داخل هذه القوى، تظهر هذا الالتزام”.

ويتساءل المعلوف: “هل النائب ميشال عون مرشح؟، ربما، لكن أي من حلفائه لم يعلن تأييد ترشيحه بعد”.

وشدد على أن “هناك عملية ديموقراطية يجب أن تسير”، مؤكدا أن “لا مشكل ممن سيصل إلى سدة الرئاسة طالما أنه سيأتي ضمن اللعبة الديموقراطية”.

إيران تريد مد الجسور

وقال السفير الإيراني الجديد في لبنان، محمد فتح علي، أنه سيسعى من أجل إقامة التعاون بين الجهات السياسية اللبنانية كافة.

وأوضح أنه يحمل للبنان “الذي يؤدي دورا مميزا وإقليميا بشكل عام وكبير على مستوى كل التطورات، رسالة قوية وطيبة من قبل المسؤولين في إيران”.

وأضاف أن لبنان يتميز بتنوع الأديان السماوية فيه “وتلاصقها إلى جانب بعضها البعض”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث