الأردن يوسع نطاق “حروب الأسد المتأهب”

الأردن يوسع نطاق “حروب الأسد المتأهب”
المصدر: عمان- (خاص) من فرح أيمن

اتسع نطاق التدريبات العسكرية التي تجري في الأردن، لتشمل هذا العام 24 دولة يمثلها 13 ألف جندي، بمشاركة المملكة مع قوات المارينز الأمريكية، التي أعلنت عن تأهبها للمشاركة في التمرين للعام الرابع على التوالي.

ويأتي تمرين العام الحالي في ظل الأزمة السورية التي دخلت عامها الرابع، الأمر الذي يتطلب من الجانب الأردني التحضّر لبلبلة يمكن أن يفتعلها الجانب السوري على الحدود الشمالية للبلاد.

ويطلق على هذا التمرين العسكري اسم “الأسد المتأهب”، ويقوم على تبادل للخبرات بين الدول الـ 24 المشاركة في التدريبات، الأمر الذي يربط مراقبون وجوده بتداعيات الحالة السورية المتأزمة على الحدود الشمالية للمملكة.

وخرج عدد من التصريحات السورية في الأعوام الماضية، أبدت تخوفا من كون هذه التدريبات تهيئة لحرب على دمشق، الأمر الذي نفاه الجانب الأردني مرارا في السابق.

وكان الجنود يجرون تدريبات تتمثل في معارك وهمية في جنوب المملكة، الأمر الذي كان يستند إليه مسؤولون في استبعاد السيناريو السوري لتفسير “الأسد المتأهب”، الذي يفترض “تجهيز الدول المشاركة لحرب على سوريا”، إلا أن القوات المسلحة الأردنية أعلنت هذا العام عن أن التمرين سيقام في مختلف ميادين التدريب التابعة للقوات المسلحة وعدد من مدارس ومراكز التدريب.

وكانت آخر تدريبات “الأسد المتأهب” في حزيران/ يونيو الماضي بمشاركة ثمانية آلاف عسكري من 19 دولة، منها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا والسعودية ومصر والعراق إضافة إلى الأردن.

وقالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية “بترا”، أخيرا، إن “القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية ستنفذ بالتعاون مع الجانب الأميركي وبمشاركة حوالي 24 دولة شقيقة وصديقة تمرين الأسد المتأهب لهذا العام، في الفترة الواقعة بين 25 أيار/ مايو الجاري و 10 حزيران/ يونيو المقبل”.

وتتزامن التمرينات هذا العام في أولى أيامها مع ذكرى استقلال المملكة الهاشمية، الأمر الذي سيقتضي بروتوكولات خاصة للاحتفال بالمناسبة.

وأضافت “بترا” أن “الأسلحة البرية والجوية والبحرية المختلفة ستكون ضمن المتدرب عليها في التمرين”، مشيرة إلى أن “آلاف المشاركين من المؤسسات المدنية الحكومية والخاصة والمعنية بالأزمات والوزارات والأجهزة الأمنية، سيتواجدون في التدريبات، الأمر الذي يعني أن المملكة وسعت نطاق التمرين داخليا”.

وبحسب بيان القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، الأحد 18 أيار/ مايو، يأتي هذا التدريب بهدف “تعزيز القدرات في مكافحة الإرهاب والتمرد، وفرض النظام وعمليات الإخلاء والعمليات النفسية والاتصالات الاستراتيجية والتخطيط للعمليات المستقبلية، إضافة إلى عمليات البحث والإنقاذ والعمليات المدنية العسكرية وحماية المنشآت الحيوية ومكافحة الإرهاب الالكتروني، فضلا عن تنفيذ عمليات الإسناد اللوجستي المشترك”.

ويشارك في التمرين حلف شمال الاطلسي الـ “ناتو” والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبولندا وأستراليا وكندا وتركيا وباكستان وطاجكستان وكازخستان وبروناي والسعودية والعراق ومصر والكويت وقطر والبحرين والإمارات ولبنان، إضافة إلى الأردن.

وأضاف البيان: “يهدف التمرين أيضا إلى تعزيز خبرات منتسبي الجيش الأردني من خلال الاطلاع على أفضل وأحدث أساليب التخطيط والتدريب والتنفيذ لدى مختلف جيوش العالم، خصوصاً في مجال الأسلحة والتقنيات ووسائل الاتصال والعمل المشترك بين مختلف صنوف القوات المسلحة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث