3 مخاطر تهدد الانتخابات الرئاسية في مصر

التحدي الأمني ونسبة الإقبال واحتمال انسحاب صباحي

3 مخاطر تهدد الانتخابات الرئاسية في مصر
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

تعد الانتخابات الرئاسية المرتقبة أواخر أيار/مايو الجاري، حجر الزاوية في خارطة الطريق المصرية، حيث أحاطتها السلطات الانتقالية بعدد من الضمانات التي تكفل نجاحها مثل الإشراف القضائي الكامل ودعوة المنظمات الدولية للرقابة على عمليات الاقتراع، غير أنه لا تزال هناك عدة مخاطر تهدد هذا النجاح المأمول.

ويأتي الخطر الأمني على رأس هذه التحديات حيث تسعى الجماعات المسلحة، التي تخوض حربا مفتوحة ضد الدولة، إلى تكثيف عملياتها ضد المقار الأمنية مع تغير نوعي يتمثل في نقل نشاطها إلى جنوب سيناء حيث المنتجعات السياحية الأفخم في الغردقة وشرم الشيخ.

ويهدف هذا التصعيد إلى عرقلة الاستحقاق الرئاسي الذي يترقبه العالم ويتوق إليه المصريون أملا في الخلاص من حالة عدم الاستقرار الحالية.

وبحسب خبراء أمنيين، فإن جماعتي “أنصار بيت المقدس” و”كتائب الفرقان” المتحالفتين مع تنظيم الإخوان تسابقان الزمن لنشر الفوضى بالبلاد أملا في إشاعة مناخ من الخوف وترويع المواطنين وجعل الخبر الرئيسي القادم من مصر يتعلق بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة وليس باحتدام المنافسة الرئاسية في مظهر ديمقراطي راق.

وتتوقع المصادر وقوع المزيد من التفجيرات في الفترة القادمة حتى توصم الانتخابات بأنها “تتم علي وقع الدماء”، فضلا عن أن يومي الاقتراع المخصصين للتصويت سوف يشهدان محاولات لاستهداف المراكز الانتخابية، ولهذا لم يكن غريبا أن تعلن قوات الجيش نشر أكثر من سبعين ألف من عناصرها لتأمين هذا الحدث، فضلا عن 200 ألف عنصر من قوات الأمن المركزي التابعة لوزارة الداخلية.

ويتمثل الخطر الثاني الذي يهدد نجاح الانتخابات الرئاسية في ضعف الإقبال علي صناديق الاقتراع، إذ سوف يعد ذلك انتقاصا مباشرا من شرعية الرئيس القادم على المستوى السياسي.

كما سوف يقوي ضعف الإقبال من حجج خصوم خارطة الطريق الذين يرون في 30 يونيو “انقلابا عسكريا”، حيث سيردد هؤلاء أن الشارع لم يتجاوب مع “الانقلابيين” و رفض إعطاء قادة الانقلاب تصويتا بالثقة.

وحيث أن متوسط المعدلات العالمية لنسب الإقبال على الاقتراع في الانتخابات الكبرى تتراوح من 40 إلي 60 بالمئة، فإن المراقبين يتطلعون إلى مشاركة ما يقرب من 25 إلي 30 مليون ناخب مصري وهو ما يبدو غير مستبعد في ظل تطلع المصريين للاستقرار، وإن كان سيصطدم بدعوات المقاطعة التي تطلقها قوى شبابية عديدة.

الخطر الثالث يتمثل في انسحاب مفاجئ لزعيم التيار الشعبي حمدين صباحي من الانتخابات مما يبقي على مرشح وحيد هو المشير عبد الفتاح السيسي وبالتالي يتحول السباق الرئاسي إلي استفتاء بارد على شعبية الرجل ويصبح وصوله إلى قصر الاتحادية نوعا من “التزكية”.

ورغم عدم استعداد الرأي العام المصري لمجرد مناقشة هذا السيناريو المزعج ، إلا أن حملة حمدين أصبحت تلمح إليه في معرض احتجاجها على ما تصفه بانحياز مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام الخاصة المملوكة لرجال أعمال، للسيسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث