الأسد: سقوط آفة الإسلام السياسي

الأسد: سقوط آفة الإسلام السياسي

دمشق – أكد الرئيس بشار الأسد أن “الآفة التي أصابت العالم الإسلامي هي آفة الإسلام السياسي وسقوطه أعاد الإسلام إلى دوره الطبيعي”، مشدداً على أن “مواجهة التطرف والإرهاب لا تكون فقط عبر إدانتهما بل من خلال ترسيخ مبادئ الدين الصحيح المعتدل”.

وخلال لقائه مجموعة من العلماء ورجال الدين وأئمة وخطباء المساجد والدعاة من مختلف المحافظات السورية، عبّر الأسد عن تقديره “لمواقف رجال الدين الذين أظهروا شجاعة ووعياً وحساً عالياً بالمسؤولية الوطنية في مواجهة الضغوط الكبيرة التي تعرضوا لها من أجل تغيير مواقفهم والتنازل عن قول كلمة الحق فكان صمودهم لبنة أساسية في صمود المجتمع السوري”.

وأكد الرئيس الأسد أن “لرجال الدين دوراً أساسياً في تكريس المفاهيم الصحيحة في مواجهة المصطلحات الخاطئة لأن من أخطر ما تتعرض له منطقتنا والعالم الإسلامي عموماً محاولات الغرب ضرب العقيدة والإيديولوجيا في مجتمعنا من خلال التغيير التدريجي للمصطلحات وأهم مثال على ذلك محاولة فصل العروبة بمفهومها الإنساني والحضاري لا العرقي عن الإسلام ما من شأنه أن يخلق حالة من عدم الاستقرار على المستويين السياسي والاجتماعي”، حسب تعبيره.

وشدد الأسد على أنّ “مواجهة التطرف والإرهاب لا يكونان فقط عبر إدانتهما وتفنيدهما بل من خلال ترسيخ مبادئ الدين الصحيح المعتدل القائم على الأخلاق والفهم العميق للإسلام ومن خلال تجديد الفكر الديني بما يتماشى مع تطور المجتمع عبر استخدام العقل والمنطق والحوار المنفتح على الآخر والمبني على أساس الإقناع لا التخويف”، لافتاً إلى “الدور الأساسي لعلماء الدين في سوريا وبلاد الشام عموماً في تحقيق هذه الغاية بالنظر إلى أن إسلام بلاد الشام كان ولا يزال الأساس الذي يحمي الإسلام الحقيقي”.

وشدد الرئيس السوري على “أهمية مأسسة العمل الديني والابتعاد عن الفردية والمزاجية من أجل خلق رؤية أوسع وتجاوز الأخطاء”، لافتاً إلى أن “أول خطوة اتخذت في هذا الاتجاه هي إنشاء فقه الأزمة بهدف ترسيخ الأسس العقائدية المشتركة لدينا كمسلمين في مواجهة فتاوى الفتنة التي تعمل على تفتيت مجتمعاتنا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث