“جنيف2” في سبات عميق

“جنيف2” في سبات عميق
المصدر: دمشق - (خاص)

أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السورية، الأربعاء، أن من يتحمل مسؤولية عرقلة “جنيف2” هو الأمم المتحدة ووسيطها الأخضر الإبراهيمي الذي جعل من نفسه “طرفا متحيزا لا وسيطا ولا نزيها”، مضيفا: أن “الدول التي ترسل السلاح للإرهابيين في سوريا وتدعم إجرامهم وترفض سماع صوت الشعب السوري عبر الانتخابات هي التي تقوض كل الحلول السياسية”.

في مقابل ذلك استبعد أمين سر الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري هادي البحرة طرح أي حل سياسي في هذه الفترة، مؤكدا أن الحل السياسي في هذه الآونة في حالة سبات عميق، لأن الواقع الدولي لا يحتوي أي ظروف مناسبة لانعقاد الجولة الثالثة من “جنيف2”.

وقال البحرة في بيان، تسلمت إرم نسخة منه، إن: “تحديد موعد الانتخابات الرئاسية في الثالث من حزيران/ يونيو القادم، يؤكد عدم جدية نظام الأسد بقبوله الجهود الدولية التي اتفقت على أن تشكيل هيئة حكم انتقالية، هو النافذة الوحيدة للوصول إلى حل سياسي في الشأن السوري”.

كما استنكر البحرة “الصمت الدولي” عن قتل السوريين، الذي يعني أنه لا يوجد إرادة دولية فاعلة لفرض الشرعية وتنفيذ قرار 2118، الذي يلزم نظام الأسد بعملية الانتقال السياسي، والتفاوض حول تشكيل هيئة انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية.

وأضاف البحرة: أن “الموقف السلبي للمجتمع الدولي والذي اكتفى بأن يكون متفرجا، على المذابح التي يرتكبها الأسد كل يوم، يعني أن هناك إرادة لاستمرار المأساة في سوريا، وعدم اكتراثه بهذا الدم السوري”.

وأكد أمين سر الهيئة السياسية للائتلاف: أن “لا خيار أمام الشعب السوري إلا الاستمرار بثورته، أو وجود إرادة دولية تحترم قراراتها وتقوم بتطبيق التزاماتها”.

وكان ماجد حبو القيادي في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة في سوريا، والتي تتخذ من دمشق مقرا لها، صرح، أن هناك تراخيا دوليا لحل الأزمة السورية، قائلا: “لقد تعاملت الولايات المتحدة الأمريكية مع الشأن السوري من منظور الحماية المستمرة لإسرائيل ومصالحها في المنطقة ومن منظور الإرهاب من خلال توصيفها لبعض الأطراف المشاركة في الحدث السوري (جبهة النصرة) وما تلا ذلك للكثير من الدول الإقليمية والدولية من زاوية تعاطيها للأزمة السورية، يضاف إلى ذلك الموقف الدولي الوحيد المتوافق عليه “جنيف1″ كرؤية سياسية للحل”.

ونفى ممثل حزب العمل الشيوعي في هيئة التنسيق، أن يكون هناك أي معنى لمواصلة مؤتمر “جنيف2” ما لم يسبقه مقدمات أهمها إعادة اختيار المفاوضين والجدية الدولية.

وقال: “لقد شكلت النقاط الست لمبادرة جنيف التوافق الدولي الوحيد في تعاطيها مع الشأن السوري بعمومياته دون الدخول في التفاصيل المهمة، ولكن هذا التوافق الدولي على أهميته في ظل حالة التدويل لم يغط المساحة الكاملة لتصور الحل السياسي في ظل اعتماد ممثلين وبرامج تفتقد للتمثيل الصحيح لعناصر الأزمة السورية وغياب النية الجدية والصادقة للحل من الجميع نظاما ومعارضة”.

وأضاف: أن “اعتبار جنيف مدخلا مهما وصالحا للحل السياسي في سوريا يفترض وبالحد الأدنى جملة من الممهدات والمقدمات الأساسية الواجب توفرها قبل الدخول في العملية التفاوضية سواء كان من النظام أو المعارضة ربما أبرزها التمثيل الكامل والجدي لطموح الشعب السوري وممثليه السياسيين والجدية الدولية في التعاطي مع الأزمة السورية في ظل توافق المصالح الدولية التي لم تتبلور بعد، عدا ذلك لن يكون لأي أشكال تفاوضية مباشرة أو سواها أي معنى حقيقي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث