مصر تستعيد نفوذها الأفريقي

مصر تستعيد نفوذها الأفريقي
المصدر: القاهرة ـ (خاص) من محمد بركة

تتواصل الجهود المكثفة التي تقوم بها القاهرة لاستعادة نفوذها الأفريقي الذي بنته في الستينيات وانهار في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وحسب مصادر دبلوماسية ، فإن التحركات المصرية أسفرت مؤخرا عن تلقي القيادة المصرية تأكيدات رسمية بقرب إنهاء تعليق عضوية مصر بمجلس السلم والتعاون التابع للاتحاد الأفريقي بناء على اقتناع بان ما حدث في 30 يونيو/حزيران هو ثورة شعبية ساندها الجيش وليس انقلابا عسكريا، بل إن صناع القرار داخل الاتحاد أكدوا أنهم سوف يقومون بتعديل ميثاق الاتحاد لكي يتضمن شكلا جديدا لتغيير النظام يتجاوز ثنائية الانتخابات أو الانقلاب وهو الثورة الشعبية السلمية .

ومثلما اعتمد التواجد الاستخباراتي المصري داخلأفريقيا في الستينيات على المدارس والمستشفيات والمصانع التي شيدتها في أفريقيا للحفاظ على مصالحها، تستعيد الآن القاهرة نفس السياسة من خلال تحركات نشطة تتمثل في تقديم الخبرات والكوادر الفنية مدعومة بمساعدات مالية خليجية “سعودية – إماراتية تحديدا”.

هذا التنسيق المصري – الخليجي ظهرت ثماره واضحة – حسب المصادر – من خلال التحالف الذي بدأ يتبلور بين القاهرة وجوبا حيث تخطط مصر لكي تكون جنوب السودان بوابتها الجديدة لأفريقيا بهدف

خلق محور مضاد لإثيوبيا والسودان اللتين أعلنتا عن اتفاقية دفاع مشترك مؤخرا استباقا لأي تحركات مصرية ضد سد النهضة الإثيوبي الذي تعتبره مصر خطرا مباشرا علي أمنها القومي، فضلا عن توتر

العلاقات بين القاهرة والخرطوم بعد عزل مرسي الذي كان نظام عمر البشير من أشد مناصريه.

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر أن الاستخبارات المصرية كانت السبب المباشر في إجهاض الانقلاب العسكري الذي خطط له زعيم المتمردين بجنوب السودان ريك مشار ضد حكم سلفا كير الذي أكد له الرئيس المصري عدلي منصور أن القاهرة تسانده بكل قوة .

واللافت أن المساندة المصرية لم تتوقف عند هذا الحد بل امتدت لتقديم شحنات من المساعدات الغذائية والدوائية المحملة عبر طائرات عسكرية، فضلا عن توقيع حزمة اتفاقيات لبناء مدارس ومستشفيات بخبرة مصرية في جنوب السودان مع موافقة القاهرة على زيادة طلبة جوبا المستفيدين من المنحة المقدمة لهم في الكلية الحربية المصرية .

وتبحث القاهرة جديا الطلب المقدم لها من سلفا كير لتدريب القوات الحكومية لبلاده مع ممانعة جوبا في إقامة قواعد عسكرية مصرية على التراب الوطني الجنوب سوداني . من خلال دعم حركات التحرر التي شهدتها القارة السمراء انذاك، فضلا عن التواجد الاستخباراتي القوي عبر شركات ومؤسسات مصرية .
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث