تزايد النزوح الداخلي في العراق

تزايد النزوح الداخلي في العراق
المصدر: بغداد- (خاص) من وائل البغدادي

برزت ظاهرة “النزوح الداخلي” بشكل كبير مؤخراً مع تزايد أعمال العنف والعمليات العسكرية التي تنفذ في بعض المحافظات ومنها الأنبار غرب العراق، ومع أن هذا النزوح يقتصر على بعض المحافظات، إلا أنه يشكل هاجساً مقلقاً للعديد من الباحثين.

وتشهد بغداد والمحافظات اوضاعاً أمنية غير مستقرة تتمثل بكثرة التفجيرات وعمليات القتل، بالتزامن مع ما تشهده محافظة الأنبار من عمليات عسكرية لملاحقة تنظيم ما يعرف بدولة العراق والشام الإسلامية “داعش”.

وفي هذا الصدد، يقول أحد النازحين داخلياً ويدعى (فاضل كتيب)، إنه لجأ إلى محافظة مجاورة في ظل الأوضاع غير المستقرة التي تشهدها بغداد لاسيما خلال الأشهر الأربعة الماضية.

ويضيف (كتيب) وهو من سكان العاصمة بغداد في حديث خاص لـ”إرم”، إن: “النزوح الداخلي أصبح ضرورة في بعض الأحيان لكي نحمي أنفسنا من الاستهداف المباشر وغير المباشر”، مشيراً إلى أن: “هذا النوع من النزوح زاد بشكل كبير خلال العامين الماضيين”.

من جانبه، يرى الباحث الاجتماعي (علاء باسم) أن: “النزوح الداخلي يشكل انتكاسة مجتمعية خطيرة”، عازياً ذلك إلى: “ما يحدثه من تغيير ديموغرافي في تركيبة المجتمع العراقي الذي كان متجانساً في يوم من الأيام”.

ويشير باسم في حديث خاص لـ”إرم”، إلى أن: “الحكومة العراقية والمؤسسات المعنية بهذه الظاهرة عليها المبادرة بوضع الحلول الناجعة قبل فوات الآوان”، مشدداً على: “ضرورة الاستفادة من خبرات الأمم المتحدة والمنظمات العربية بهذا المجال”.

وتعلن الحكومة العراقية بين فترة وأخرى عن إغلاق ملفات العائلات المسجلة لديها بعد عودتها إلى مناطق سكناها الأصلية وتسلمها منحا مالية، أو استقرارها في المناطق التي نزحت إليها أو إعادة توطينها بمنطقة ثالثة.

بدورها، أعلنت دائرة المعلومات في وزارة الهجرة والمهجرين، عن عودة أكثر من 347 ألف عائلة من النزوح الداخلي والخارجي من المهجرين والمهاجرين الى أماكن سكنها الأصلي.

وقالت الوزارة في بيان لها، إن “347 ألفاً و104 عائلة مهجرة عادت الى أماكن سكنها الأصلي”، موضحة أن: “تلك النسبة تشمل العائلات العائدة والمندمجة في مكان آخر والمستقرة المسجلة فعلياً ضمن قاعدة بيانات الوزارة، إذ جرى شمول العائلات العائدة بمنحة الأربعة ملايين دينار عراقي في حين شملت العائلات المندمجة والمستقرة بمنحة المليوني وخمسمائة ألف دينار”.

يشار إلى أن العراق شهد بعد عام 2006 الذي بدأت فيه أعمال العنف تزداد بشكل كبير، نزوح أعداد هائلة من العراقيين إلى خارج العراق، لا سيما إلى سوريا ومنها إلى دول أخرى عربية وأجنبية، إذ قدرت منظمات دولية وعربية أعداد النازحين آنذاك بملايين العراقيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث