جدل حول قانون أردني يتيح محاكمة القضاة

جدل حول قانون أردني يتيح محاكمة القضاة
المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

يحتدم الجدل في الأردن بين قضاة ورجال قانون وبرلمانيين حول مشروع قانون استقلال القضاء الذي رفعته الحكومة للبرلمان بغية إقراره، حيث تضمن القانون في مادته 38 نصا يسمح لأي شخص بتقديم شكوى ضد القاضي في حال أخطأ القاضي في قراره ومطالبته بالتعويض المالي.

وتؤكد الحكومة الأردنية أن القانون الذي صوت البرلمان على منحه صفة الاستعجال في قراءته الأولى له، يأتي ليعزز من استقلال السلطة القضائية ومن مكانة القاضي وسمعته الوظيفة القضائية ولرفد الجهاز القضائي بالكوادر المؤهلة وتدريبها والمحافظة على الاستقرار الوظيفي.

وتبرر الحكومة موقفها كما جاء في الأسباب الموجبة للقانون أن القضاء يراقب نفسه بنفسه، حيث أن المحاكم على درجات، وقرار أي قاض يطلع عليه قضاة من محاكم أعلى درجة، وفي حال ثبت وقوع القاضي في خطأ أو تقصير يعاقب بعقوبات تأديبية.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق باسم الحكومة محمد المومني إن مشروع القانون جاء استجابة للتعديلات الدستورية التي أقرها الأردن مؤخرا، وإن القانون أعطى المجلس القضائي صلاحية التنسيب بأسماء القضاة ومسؤولية التفتيش القضائي والمعهد القضائي، بدلا من وزارة العدل، وأنه يحصن استقلالية القضاء، ويعطي له مزيدا من النزاهة، علاوة على الميزة السياسية والاقتصادية فيه، إذ يعزز الإصلاحات السياسية ويؤكدها، ويقلل من حالة الخوف التي يقع فيها المستثمرون الذين يودون القدوم للاستثمار، لعلمهم مسبقا بوجود قضاء قوي ونزيه.

لكن القضاة يرون في مشروع القانون إهانة لهم، إذ طالب 100 قاض من مختلف درجاتهم بوقف المادة 38 من مشروع القانون، وعبروا في مذكرة رفعوها إلى رئيس المجلس القضائي هشام التل بأن هذه المادة تشكل إهانة لهم وللقضاء الأردني، إذ لا يجوز إحالة قضاة للمحاكمة في حال تقدم أي مواطن بشكوى ضد أي قاض، معتبرين أن مجرد إحالته للمحاكمة تحمل إساءة لشخص القاضي.

يشار إلى أن الأردن أجرى عام2011 تعديلات على الدستور شملت 42 مادة، كان من بينها المواد المتعلقة بالقضاء، حيث نصت المادة 98 في الدستور على “أن يعين قضاة المحاكم النظامية والشرعية ويعزلون بإرادة ملكية وفق أحكام القوانين، كما ينشأ بقانون مجلس قضائي يتولى جميع الشؤون المتعلقة بالقضاة النظاميين، ويكون للمجلس القضائي وحده حق تعيين القضاة النظاميين وفق أحكام القانون”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث