الفساد يتجدد في الحكومة الأردنية

الفساد يتجدد في الحكومة الأردنية
المصدر: عمان (خاص) من أحمد عبد الله

تهدد فضيحة فساد جديدة سمعة حكومة رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور بعد أن كشفت مصادر حزبية أن وزير الأوقاف والمقدسات الإسلامية هايل داوود يحصل على راتبين حكوميين في آن واحد.

وقالت المصادر أن داوود يحصل على راتبين حكوميين هما راتب وزير، وراتب إجازة تفرغ علمي في الجامعة الأردنية. وهذا الأمر يعد مخالفة إدارية ومالية كبيرة وترتقي إلى مستوى فضيحة فساد.

ويمنع القانون الأردني الحصول على راتبين حكوميين في ذات الوقت، ويجيزه فقط في أضيق نطاق في حالة الحصول على إجازة تفرغ للبحث العلمي من الجامعات.

وتتحدث المصادر عن خلاف داخل حزب الوسط الإسلامي الذي ينتمي له الوزير داود، حيث نجحت جهات رسمية في استقطاب الوزير وتيار داخل الحزب.

وتتوقع المصادر أن تواجه حكومة النسور حملة اعتراضات جديدة على خلفية الفضيحة، إلى جانب الحملة البرلمانية والشعبية والإعلامية واسعة النطاق على الدكتور كامل محادين، رئيس سلطة اقليم العقبة، المتهم بارتكاب عدد كبير من حالات الفساد المالي والإداري، بموجب تقارير ديوان المحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد.

وعلم موقع “إرم” أن الحكومة الأردنية تعتزم التخلص من محادين، الذي تم تعينه في منصبه في تموز/يوليو 2012 وتخطط لإخراجه من منصبه في تموز/يوليو المقبل. أي بعد ثلاثة أشهر، في إشارة إلى أن عقده إنتهى. علما بأنه جرى تعيينه بموجب قرار صادر عن مجلس الوزارء، وليس عبر عقد عمل سنوي.

وتشرح المصادر أن وزير الأوقاف الحالي، الذي أدخل حكومة النسور في 22 من آب/أغسطس الماضي، كان قد حصل على إجازة تفرغ علمي من الجامعة الأردنية للعمل في إحدى الجامعات السعودية قبل تعيينه وزيرا للأوقاف، ولدى تعيينه، ساعده رئيس الجامعة الأردنية إخليف الطراونة، على الاحتفاظ براتب التفرغ العلمي، وجمعه مع راتب الوزير، خلافا لنظام هيئة التدريس، الذي يمنع أصلا الجمع بين راتبين، ويجيزه فقط في حالة التفرغ للبحث العلمي أي العمل في جامعة أو في مركز بحوث علمية.

وتشترط المادة 45/أ/1 من تعليمات اجازات التفرغ العلمى والإجازات بدون راتب في الجامعة الأردنية، على “أن يتضمن طلب إجازة التفرغ العلمي مخططاً للبحث (أو الكتاب) أو الأبحاث التي سيقوم بها عضو هيئة التدريس ومكان اجرائها, ولا يجوز تغيير البحث إلا بموافقة الجامعة”.

وتنص المادة 47/أ/1 من ذات التعليمات على أن يقدم عضو الهيئة التدريسية الذي يمنح إجازة تفرغ علمي إلى عميد كليته “العمل أو الأعمال العلمية أو الفنية التي أعدها في اجازته وذلك خلال شهرين من تاريخ انتهاء الإجازة”. وتضيف المادة 47/أ/2 “أن يشار في مكان بارز من الإنتاج العملي المنشور إلى أن الإنتاج قد أجري خلال إجازة التفرغ العلمي الممنوحة له من الجامعة الأردنية”. وتنص المادة 47/ب من ذات التعليمات على أن “يتم اعتماد العمل أو الأعمال العلمية أو الفنية التي حصل عضو الهيئة التدريسية على اجازة التفرغ العملي لإعدادها بقرار من الرئيس بناءً على توصية من مجلس البحث العلمي في الجامعة توضح أنه التزم بإنجاز كل ما حصل على الإجازة من أجل انجازه”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث