إسرائيل تحاصر الفلسطينيين اقتصاديا

إسرائيل تحاصر الفلسطينيين اقتصاديا
المصدر: رام الله- (خاص) من أحمد ملحم وفراس أحمد

أعلنت الحكومة الإسرائيلية، الجمعة، عن اتخاذها سلسلة إجراءات عقابية ضد الفلسطينيين، بينها تجميد تحويل أموال الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية، ردا على تقدم الأخيرة بطلبات انضمام إلى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية.

وقالت الحكومة الإسرائيلية: “تقرر تجميد تحويل أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية، كما جمدت مشاركتها في تطوير حقل غاز قبالة سواحل قطاع غزة، ووضعت سقفا للودائع المصرفية الفلسطينية في المصارف الإسرائيلية”.

وسيشكل هذا القرار تحديا أمام السلطة الفلسطينية التي تعاني من أزمة مالية خانقة، ما سيزيد الأعباء عليها، ويدفعها إلى البحث عن أساليب ووسائل لتفادي الأزمة، أبرزها الإلحاح على الدول العربية لتنفيذ تعهداتها وقراراتها المالية، خاصة شبكة الأمان المالية التي تعهدت بتقديمها إلى السلطة الفلسطينية، بقيمة 100 مليون دولار شهريا.

وقال وزير الاقتصاد الفلسطيني، جواد عواد، في حديث خاص لـ”ارم”، إن “القرار الإسرائيلي بتجميد تحويل عائدات الضرائب إلى السلطة، يشكل مخالفة لكل الأعراف الدولية، ومصادرة للحقوق الفلسطينية، لأن إسرائيل تجبي الضرائب للسلطة وفق الاتفاقيات المبرمة معها”.

ويصل إجمالي قيمة الضرائب التي تجبيها إسرائيل للسلطة الفلسطينية، نحو 150 مليون دولار.

وتمثل هذه الأموال ما نسبته 65% من فاتورة رواتب الموظفين في السلطة الفلسطينية، وتجميد تحويلها من شأنه حرمان الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه الموظفين، على حد قول ناجي.

وأضاف الوزير، أن القرار الإسرائيلي “سيؤثر على الدورة المالية في السوق الفلسطيني، وسيكون له انعكاسات سلبية على نمو الاقتصاد الفلسطيني، ما يستوجب تدخلا دوليا لوقفه”.

وحول آليات مواجهة القرار والوسائل التي يمكن اتخاذها لتفادي أضراره، قال ناجي، إن “الشعب الفلسطيني سيواجه هذه الإجراءات الإسرائيلية بمزيد من الصمود وخلق الحلول”.

وتبلغ فاتورة الرواتب في الحكومة الفلسطينية نحو 240 مليون دولار شهريا، في حين تبلغ النفقات الشهرية للحكومة نحو 320 مليون دولار شهريا. ويعمل في الحكومة نحو 159 الف موظف.

وبين ناجي إن الموازنة العامة للحكومة الفلسطينية في العام 2014 بلغت 3.8 مليار دولار.

واتخذت إسرائيل في أوقات سابقة مثل هذا الإجراء، واجهته السلطة الفلسطينية بتكثيف طلب المساعدة من الدول العربية والغربية، ودفع رواتب الموظفين على دفعات دون انتظام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث