المعارضة السورية: الأسد مختل سياسيا

المعارضة السورية: الأسد مختل سياسيا
المصدر: دمشق- (خاص)

وصف عضو اللجنة القانونية للائتلاف الوطني السوري هشام مروة، تصريحات الرئيس بشار الأسد، التي أكّد فيها على”سعيه لتعزيز المصالحة الوطنية، وأن ما يحصل في سوريا، هو أمر يحاك في الخارج”، بأنها منفصمة عن الواقع، وأنّ صاحبها مختلّ سياسيّاً. فمن الغريب أن يظهر بعد غيبوبته السياسية، وحضوره الدائم في ساحة القتل، ليقول لنا، أنه لم يشعر حتى الآن، وبعد قتله لما يزيد عن 200 ألف من المدنيين، وتهجير ما يزيد عن 8 ملايين، واعتقال مئات الآلاف، بأنّ هناك مشكلة لا بد من الوقوف عندها ومعالجتها.

وقال مروة في بيان تسلمت “إرم” نسخة منه، الثلاثاء، إن: “المصالحة الوطنية ليست هي الخروج على الشاشات التلفزيونية، ووصف السوريين بالإرهابيين، ومن ثم توعدهم بالقتل والتنكيل. فالمصالحة الحقيقية هي تقديم المجرم للعدالة ومحاسبته على الجرائم المقترفة بحق المدنيين والأهالي. ولكن ما يريده بشار الأسد من تصريحاته، أن يقدم الشعب السوري إلى المحاكمة بتهمة الإرهاب، وتكريم القاتل برتبة شرف عسكرية، تحت شعار حماية الأمن الوطني، والذي هو في الحقيقة حماية أمن نظامه وشبيحته الذين لا بدّ من محاسبتهم، وعلى رأسهم بشار الأسد”.

وأضاف عضو اللجنة القانونية: “لو كان بشار صادقاً في المبادرة التي أطلق عليها اسم المصالحة الوطنية، كان على الأقل يجب أن يسمح للمساعدات الإنسانية بالدخول إلى المناطق المحاصرة التي يحاول شدّ الخناق عليها، من أجل إخضاع الناس له، بواسطة الدواء ورغيف الخبز، رامياً بذلك كلّ مبادئ حقوق الإنسان بعرض الحائط”.

واعتبر مروة إعلان نظام الأسد فتح باب الترشح للرئاسة بعد 10 أيام بأنه: “اختراق فاضح لبيان “جنيف1” والذي يؤكد على أن تشكيل هيئة حكم انتقالية، إحدى أولى الخطوات التي لا بدّ من اتخاذها للوصول إلى حلّ سياسيّ بين الأطراف”، كما أكّد مروة على أن ذلك أيضاً: “تجاهل لكافة المساعي الدولية، وإصرار واضح على استمرار نظام الأسد بالحل العسكري، والذي أطلق عليه في تصريحه اليوم، الأعمال النشطة التي لا بدّ من استمرارها لمواجهة الإرهاب”.

من ناحية ثانية، اعتبرت نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري نورا الأمير اغتيال الأب فرنسيس فاندرلخت في مدينة حمص أنه: “ثمرة الهدنة الكاذبة التي سعى لها بشار الأسد مستغلا حاجة الأهالي للطعام، من أجل إعادة ترتيب أوراقه العسكرية داخل حمص المحاصرة، ودس بعض أزلامه خلالها من أجل اغتيال الشخصيات الوطنية التي وقفت بوجهه وأصرّت على البقاء رغم الحصار، لتقول للعالم كله، أن الثورة السورية، هي ثورة كافة أطياف مكونات المجتمع السوري، إسلامية ومسيحية، كلها خرجت لتكون ضد الطاغية والظلم الذي انتهجه الأسد ضد السوريين”.

وأردفت الأمير في تصريح وزعه “مكتب الائتلاف الإعلامي” إن: ” قتل الأب فرنسيس، لم يأت بشكل منعزل، بل جاء في سياق سلسلة الهدن واقتحامات نظام الأسد للزارة والحصن واحتجاز 25 عائلة نازحة من الزارة في وادي النصارى. هذا وقد جاء اغتيال الأب بعد فشل ادعاءات نظام الأسد بتجنيد الرأي العام العالمي حول كذبة مجازر الأرمن التي حاول تلفيقها أمام المجتمع الدولي”.

وفي السياق ذاته عزّى الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان له، المسلمين والمسيحيين بوفاة الأب فرانس: “الذي أمضى في سوريا 35 عاماً، ورفض الخروج من أحياء حمص المحاصرة وذاق ويلات الحصار المفروض من قبل قوات النظام مع باقي أبناء الشعب السوري”.

وأضاف البيان ” الأب فرانس عبر عدة مرات عن مواقفه من خلال تسجيلات مصورة من قلب الأحياء المحاصرة لنقل الحقيقة للعالم عن ما يتعرض له المدنيون العزل من تجويع وقصف لأحيائهم السكنية من قبل قوات الأسد”.

وفي ختام البيان أكد الائتلاف الوطني على: “ضرورة محاسبة من يقف وراء هذه الجريمة، مذكراً بأن نظام الأسد لطالما قام بتصفية كل من تعاطف مع الشعب السوري أو عبر عن مواقفه ضد القمع والإجرام الممارس ضد المواطنين”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث