المفاوضات تراوح مكانها

الفلسطينيون يطالبون بدعم عربي تحسبا لعقوبات إسرائيلية متوقعة

المفاوضات تراوح مكانها

القدس المحتلة- تراوح المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية مكانها، مع عقد جلسة أخرى، الثلاثاء، بوساطة أمريكية دون علامة تذكر على حدوث انفراجة في المساعي الرامية لإنقاذ محادثات السلام، لكن مسؤولا إسرائيليا قال إن “الجانبين اتفقا على الاجتماع مرة أخرى”.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين ساكي في بيان عن المناقشات الأخيرة:”لا تزال توجد فجوات، لكن الجانبين ملتزمان بتضيقها”.

ودخلت المفاوضات، التي بدأت في تموز/ يوليو الماضي بوساطة أمريكية مرحلة الأزمة الأسبوع الماضي بعد امتناع إسرائيل عن تنفيذ وعد بالإفراج عن نحو 25 أسيرا فلسطينيا، وطالبت الجانب الفلسطيني بإبداء التزامه بمواصلة المحادثات بعد انتهاء المهلة المحددة لذلك في 29 نيسان/ أبريل.

ورد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ذلك يوم الثلاثاء الماضي بتوقيع 15 طلبا للانضمام إلى اتفاقيات دولية من بينها اتفاقيات جنيف، التي تتضمن القواعد الخاصة بالحرب والاحتلال، وذلك باسم دولة فلسطين في خطوة تتسم بالتحدي فاجأت واشنطن وأغضبت إسرائيل.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان الثلاثاء إن على عباس أن يتراجع عن تلك الخطوة، حتى يعاد النظر في مسألة الإفراج عن المحتجزين.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هدد باتخاذ اجراءات انتقامية لم يفصح عنها ردا على الخطوة، التي اتخذها عباس.

وبين وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن عباس سيدعو خلال اجتماع لجامعة الدول العربية من المقرر عقده في القاهرة الأربعاء، إلى دعم سياسي واقتصادي في حالة إعلان إسرائيل خطوات عقابية.

وقال المالكي إن عباس سيعرب خلال جلسة الجامعة العربية عن قلقه من أن تعاود إسرائيل تجميد إيرادات الضرائب، التي تحولها للسلطة الفلسطينية.

وفي إطار المسعى، الذي تقوده الولايات المتحدة لإنقاذ المحادثات اجتمع الوسيط الأمريكي مارتن إينديك، مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، ونظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني الإثنين بعد لقاء عقد يوم الأحد ووصفته الولايات المتحدة بأنه “جاد وبناء”.

وبعد اختتام أحدث جلسة محادثات في الساعات الأولى من الثلاثاء قال مسؤول إسرائيلي طلب عدم نشر اسمه:”كان المناخ أشبه بمناخ الأعمال، واتفق الجانبان على الاجتماع مرة أخرى لمحاولة إيجاد حل للأزمة”.

ولم يذكر المسؤول متى سيعقد الاجتماع المقبل، فيما لم يصدر أي تعليق من الجانب الفلسطيني.

وكانت توقعات المواطنين الفلسطينيين والإسرائيليين حول نتيجة المحادثات ضعيفة منذ البداية.

وتعثرت المحادثات بسبب معارضة الفلسطينيين لمطلب اسرائيل الاعتراف بها كدولة يهودية، ونتيجة لمستوطنات أقامتها إسرائيل على أراض يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها.

وأشار وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الجمعة إلى أنه “ربما يقلص جهود الوساطة المكثفة، التي يقوم بها”، بسبب ما قال إنها “أفعال غير مفيدة” من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، مبينا ان واشنطن ستعيد تقييم دورها.

ومن المقرر أن يلتقي كيري والرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الأبيض الثلاثاء، حيث ستكون جهود السلام في الشرق الأوسط على رأس جدول الأعمال.

وقال مسؤول كبير في حركة فتح إن الفلسطينيين يريدون تعهدا مكتوبا من إسرائيل تعترف فيه بدولة فلسطينية على كل أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، اللتين استولت عليهما في حرب عام 1967 على أن تكون القدس عاصمة لها.

وقالت إسرائيل إن حدود الضفة الغربية لا تسمح لها بالدفاع عن نفسها، وهي تعتبر القدس الشرقية جزءا من عاصمتها رغم أن ذلك لا يلقى اعترافا دوليا. وانسحبت إسرائيل من قطاع غزة العام 2005.

وأوضح مسؤول فتح أن الفلسطينيين يطالبون أيضا بوقف الأنشطة الاستيطانية وإطلاق سراح الأسرى.

وبين ليبرمان أن الفلسطينيين يوجهون “إنذارا”، وإن إسرائيل تريد أن تركز محادثات السلام على الترتيبات الأمنية، التي ستصاحب إقامة دولة فلسطينية.

ويخشى الفلسطينيون أن تحرمهم المستوطنات، التي تعتبرها أغلب الدول غير شرعية من إقامة دولة تتمتع بمقومات البقاء ونددوا بسلسلة من مشروعات البناء الإسرائيلية التي أعلنت أثناء المحادثات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث